وافقت الحكومة البريطانية على إقامة شبكة خطوط سكك حديدية فائقة السرعة بين أكبر مدينتين في البلاد، على الرغم من معارضة
وافقت الحكومة البريطانية على إقامة شبكة خطوط سكك حديدية فائقة السرعة بين أكبر مدينتين في البلاد، على الرغم من معارضة السكان المحليين على طول الطريق المقترح.
وقالت وزيرة النقل البريطانية جوستن جريننغ إن الخط الذي يمتد لمسافة 140 ميلا (225 كيلومترا) والمعروف باسم "هاي سبيد 2" سيكون "العمود الفقري لنظام النقل الجديد في القرن الحادي والعشرين"، وسيكون مهما للغاية بالنسبة للبلاد مثلما كان الحال مع شبكة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر وشبكة الطرق السريعة التي أقامتها بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
وأضافت جريننغ، في تصريحات اعلاميه أن بريطانيا لم تعد "تعتمد على سياسة ترقيع وترميم" بنيتها التحتية المتآكلة، وأصرت على أن المشروع الذي تبلغ تكلفته 32 مليار جنيه إسترليني (50 مليار دولار) سوف يمضي قدما رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد. وتعمل الحكومة البريطانية، التي يقودها المحافظون، على توفير 80 مليار جنيه إسترليني من الإنفاق العام في محاولة لخفض العجز في الميزانية. واستطردت جريننغ قائلة: "الأوقات الصعبة التي نمر بها لا تمنعنا من الاستثمار في المستقبل".
وبحسب وكالة "أسوشييتد برس" تصل سرعة الخط الجديد إلى 225 ميلا في الساعة (360 كيلومترا في الساعة)، كما سيعمل على تقليل مدة الرحلة بين لندن وبرمنغهام من نحو 90 دقيقة لنحو 49 دقيقة فقط. وصرحت الوزيرة البريطانية بأن هذا المشروع من شأنه أن يخفف العبء على الرحلات الجوية والطرق لأنه سيقوم بنقل نحو 4.5 مليون رحلة سنويا.
وعلى جانب آخر، يعترض بعض صناع القرار وخبراء البيئة والسكان المحليون على هذا المشروع، بزعم أنه سيقوم بتدمير مساحات كبيرة من الريف الإنجليزي الخلاب، علاوة على تكلفته المرتفعة وحقيقة أنه لن يصب في مصلحة معظم البريطانيين.
وقال جو روكين، الذي يقود حملة ضد المشروع، إن هذا المشروع سيكون "عديم الفائدة على الرغم من تكلفته المرتفعة وستكون له أبعاد هائلة على بريطانيا. في الواقع، لا توجد أسباب مقنعة لإقامة المشروع على أرض الواقع، وستكون له أبعاد بيئية خطيرة، علاوة على عدم وجود الأموال الكافية لتمويله".

