وزير المالية: التيسيرات الضريبية الجديدة تهدف إلى تشجيع رواد الأعمال والعاملين بشكل مستقل

أوضح أحمد كجوك أن المحور الرئيسي لعمل وزارة المالية في المرحلة الحالية هو تعزيز الشراكة والتعاون بين الوزارة وهيئاتها ومصالحها من جهة، والممولين ورجال الأعمال من جهة أخرى، مشدداً على ضرورة تحقيق التوافق بين جميع الأطراف.
وأكد أن ذلك يتم من خلال تقديم حجم كبير من التسهيلات وتطوير الفكر المؤسسي، باعتباره السبيل الأمثل للتعاون وتحقيق النمو لجميع الشركاء.
وكشف الوزير أن الوزارة قامت بإطلاق حزمة التيسيرات الضريبية الأولى، مع خطط لإطلاق حزمة ثانية قريباً تشمل الضريبة العقارية ثم الجمارك بشكل متتابع.
وأضاف أن الحزمة الأولى تضمنت العودة إلى نظام الفحص بالعينة، الذي يعتمد على عينة ومنهجية سليمة، بالإضافة إلى إطلاق نظام المقاصة المركزي.
كما أن هذا النظام يهدف إلى تسوية المستحقات بين الممولين ووزارة المالية، سواء كانت لهم مستحقات أو عليهم التزامات. وأكد أن النظام سيتم تعميمه بنهاية الشهر الحالي.
أوضح أحمد كجوك أن المنظومة ليست إجبارية، بل يختار الممول طواعية الانضمام إليها لإجراء المقاصة التي يرغب فيها، سواء لجميع تعاملاته أو لبعضها فقط. وأشار إلى أن بناء الثقة في النظام يأتي من خلال التنفيذ الفعلي والممارسة العملية.
وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تعزيز علاقة الشراكة مع الممولين بدلاً من علاقة المواجهة، مشدداً على ضرورة توعية الممولين عبر الإعلام بطرق الوصول إلى التسهيلات الضريبية. وأكد أن الهدف الأساسي هو تسهيل الإجراءات على الممولين، بما يضمن لهم الاعتراف بفاعلية وسلاسة المنظومة.
أوضح كجوك، أن هناك تعديلات قيد المناقشة في مجلس النواب تهدف إلى دعم رواد الأعمال، والشركات الصغيرة، والفريلانسرز، والمهن الحرة. وأشار إلى أن هذه التيسيرات تشمل ضمان تسعير الخدمة وفقاً للضريبة المتوقعة، إلى جانب تسهيلات تتعلق بتحصيل ضريبة القيمة المضافة.
كما أكد أنه سيتم منح حوافز خاصة للتسجيل، بحيث لا يتم النظر إلى أي أنشطة سابقة لتاريخ التسجيل. ولمدة خمس سنوات، سيتم قبول الإقرارات الضريبية التي يقدمها رائد الأعمال دون التشكيك فيها أو مراجعتها بشكل متعمق.
لفت إلى أن الوزارة بدأت بالتعاون مع شركة إي فاينانس فور توليه مسؤولية قيادة الوزارة. وخلال هذا التعاون، تم الاطلاع على حجم هائل من البيانات التي تمثل ثروة يجب أن تستفيد منها الدولة لدعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن تحليل هذه البيانات يمكن أن يساهم في دعم توجهات النمو الاقتصادي، بما يسمح لمتخذي القرار بإصدار قرارات مستندة إلى معلومات دقيقة وتحليلية.
وأوضح الوزير أن العمل جارٍ للاستفادة من هذه الثروة الضخمة من البيانات لتوجيه الاستثمارات والقرارات الاقتصادية نحو المجالات الأكثر احتياجاً.
كما شدد على أهمية استخدام هذه البيانات في التنبؤ وصناعة المستقبل الاقتصادي، بما يعزز من قدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية.