استثمار

وفد سعودي كبير برئاسة ولي العهد يشارك في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ


الشيخ عصام ناس نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري:تعديل قانون الاستثمار الحالي وتشكيل محكمة خاصة تنظر في مشاكل المستثمرين وإعتماد التحكيم الدولي آليات ضرورية لحل الاستثمارات العالقة

السفير عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية  
الحكومة المصرية تعكف على إقرار قانون جديد يتلاشى سلبيات القانون المعمول به حاليا ويشجع على  جذب الاستثمارات فى المرحلة المقبلة
الرياض : صبحي شبانة


تنطلق الجمعة المقبل  في مدينة شرم الشيخ فعاليات مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) بمشاركة واسعة من  وفود 60 دولة ، وكوكبة كبيرة من رجال الاعمال العرب والاجانب وشخصيات بارزة ومؤثرة في صناعة القرار الاقتصادي على مستوى الحكومات والمنظمات الدولية وقطاعات الأعمال وعدد من الهيئات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، وغيرها من المنظمات والهيئات المالية والاستثمارية العالمية . 
ويحظى المؤتمر الذي دعا إليه العاهل السعودي المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز في اعقاب ثورة 30 يونيو بغرض دعم الاقتصاد المصري، وإعانته على تجاوز أزماته التي خلفتها 25 يناير وما أعقبها من فوضى ضربت كافة المجالات الإقتصادية ، وخيمت بأثارها السلبية على مناحي حياة المواطنين بدعم سعودي بارز ، وتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز  بضرورة إنجاح المؤتمر  ليكون هذا هو مشروع القرن لدعم مصر بما لا يقل عن 100 مليار دولار أمريكى، يتم توجيهها لدعم برامج تنمية مستدامة تكسر حلقة التراجع المتراكم للاقتصاد المصرى،
وتشارك المملكة العربية السعودية التي تحتل إستثماراتها المرتبة الأولي في قائمة الاستثمارات العربية في مصر، ويصل إجمالي الشركات السعودية المؤسسة في مصر 3302 شركة، برأسمال 9،23 مليار دولار، وذلك حتي 30 أكتوبر الماضي.
 وكشف الشيخ عصام ناس نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري في تصريح خص به مجلة روزاليوسف  أن حجم المشاركة السعودية في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي سينعقد نهاية هذا الاسبوع ولمدة ثلاثة ايام في الفترة من 13 الى 15 مارس الجاري سيكون كبيرا ولافتا   بفضل توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الامير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي عهده الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز.
واكد ، ناس الذي يمتلك استثمارات في مصر يتجاوز حجمها المليارات أن الاستثمارات السعودية في مصر إزدادت بشكل لافت منذ تنصيب الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوليه مقاليد الحكم في البلاد ، متوقعا أن يشهد الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة طفرة كبيرة وغير مسبوقة  بفضل البيئة الاستثمارية في مصر التي  باتت أفضل من السابق، خاصة بعد توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بإزالة جميع العوائق التي تقف أمام الاستثمار والمستثمرين .
وأشار، ان المستثمرين السعوديين عازمين على إقتناص الفرص الاستثمارية في كافة المجالات، الصناعية، الزراعية، السياحية ، النفطية ، قطاع الكهرباء والطاقة وغيرها من المجالات الاخرى، لافتا ان عددا كبيرا من المستثمرين السعوديين يتأهبون لنقل استثماراتهم الى مصر فيما سيزيد المستثمرين القدامى من حجم استثماراتهم تنفيذا لتوجيهات القيادة السعودية بضرورة دعم مصر ، كما ان طيبة الشعب المصري ، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، قرب المسافة، العادات والتقاليد ، كلها تشجع المستثمرين السعودين على توسيع استثماراتهم في مصر.
وأوضح، نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري أن اللجنة التنفيذية بالمجلس تعكف منذ عدة اشهر على بحث فرص الاستثمار في المشروعات القومية التي أعلنت عنها  الحكومة المصرية، وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس والمثلث الذهبي للتعدين في الصحراء الشرقية وتنمية الساحل الشمالي ومشروع بورصة السلع المصرية واستصلاح 4 ملايين فدان ومشروع نقل العاصمة الإدارية لشرق النيل ، مضيفا أن مجلس الأعمال السعودي المصري سيركز على دعم الاستثمارات السعودية في مصر حيث سيسعي إلى جذب مزيد من الاستثمارات إلى القطاع الزراعي وزيادة حجمها لتكون أكبر من حجمها الحالي البالغ 5%، وأضاف أن المجلس يستهدف التوسع بالنشاط الصناعي بمصر وزيادة حجم الاستثمارات السعودية والبالغ حجمها 5،33% من خلال جذب مزيد من شركات القطاع الصناعي فضلاً عن حل المشاكل العالقة للشركات التي تستثمر بالقطاع.
ودعا، ناس الحكومة المصرية الى ضرورة إيجاد حل للمشكلات الاستثمارية الحالية في مصر لان ذلك من شأنه  أن يسهم في فتح المجال لضخ استثمارات في مجالات جديدة، واشار ، ان رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري الشيخ صالح كامل الذي يحظى بمكانة إجتماعية وإقتصادية  في مصر يتابع أولا بأول المشكلات الاستثمارية في مصر، وانه برئاسته للمجلس  سوف يستطيع حل مشاكل كثيرة بحكم علاقاته وخبراته وبدعم من وزير التجارة السعودي الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة،  لافتا  أنه وبرغم مهامه في مجلس الأعمال السعودي المصري، لكن مشكلاته الاستثمارية في مصر مازالت قائمة.
وبين انه شخصيا لم يستطع الحصول على حقه في اراضي سينما سفنكس التي اشتراها من وزارة الاوقاف المصرية عام 1998م اي منذ أكثر من 17 سنة  ب 60 مليون جنيه مصري  والقضية لاتزال  تراوح مكانها امام القضاء،  وبرغم الوعود  التي قطعها ستة وزراء تغيروا على وزارة الاوقاف الا انه لم يستطع ان يحصل على حقه في الارض او حتى اعادة المبالغ التي دفعها .
وذكر أنه اشترى فندق في ارض جزيرة العرب بحي المهندسين  منذ 15 سنة بمبلغ 27 مليون جنيه ،إلا أن احد رجال الاعمال المصريين  النافذين الذي يبدو انه أقوى من القانون  إستولى عليه ولم اتمكن من استلامه حتى الان ، والقضية منظورة امام المحاكم منذ فترة طويلة دون حكم يعيد لي حقي.
وقال انه عرض الامر بكافة تفاصيلها على الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء المهندس ابراهيم محلب اللذين وعدا رغم مسئولياتهما الجسام  بالتدخل لحل هذه المشكلات 
وطالب رجل الاعمال السعودي البارز  نائب رئيس مجلس الاعمال السعودي المصري عصام ناس  الحكومة  بسن قوانين واجراءات خاصة بالاستثمار ، وتعديل قانون الاستثمار الحالي،  وتشكيل محكمة خاصة تنظر في مشاكل المستثمرين وتبت فيها بسرعة،  وإعتماد التحكيم الدولي  حتى يتم معالجة المشكلات العالقة والدي تراوح مكانها في ادراج المحاكم منذ عشرات السنين ،وتشكيل لجنة  حكومية فعالة  لديها القدرة على التدخل لحل المشكلات الاستثمارية العالقة.  
وبرغم هذه المشكلات أعرب نائب رئيس مجلس الاعمال المصري السعودي عن تفاؤله  بحل كافة المشكلات لان الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية يعملان بجد على حل التحديات التي تواجه المستثمر، وإزالة كافة الصعاب التي تواجه الاستثمار، متوقعا حل كثير من المشكلات التي يعاني المستثمرون منها خلال الفترة القادمة، وذلك بعد صدور حكم قضائي نهائي لعدد من المشروعات المتعثرة، وقال أن ملف الاستثمارات المتعثرة في مصر  وملف  حماية مصالح المستثمرين السعوديين في مصرعلى رأس أولويات المجلس حيث سيعمل على تعزيز التعاون على مختلف المستويات لضمان وحماية تلك الاستثمارات لما فيه مصلحة البلدين.
وأكد إن الاستثمارات السعودية ستشهد طفرة نوعية خلال الفترة القليلة المقبلة مع بدء مشروع تنمية قناة السويس، وإزالة الكثير من المعوقات أمام المستثمرين السعوديين، لاسيما فيما يتعلق بتأخر التراخيص وخلافات الملكية وسعر الأراضي التي بيعت في فترات سابقة، وثار حولها بعض الجدل. 
وتوقع ارتفاع الاستثمارات السعودية بحوالى 25 % في مصر لتصل إلى 130 مليار ريال بدلا من 100 مليار حاليا، مرجعا ذلك إلى الحراك المصري الفاعل حاليا وعلى كل المستويات لحل مشكلات المستثمرين.

من جانبه كشف السفير عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية  ان ولي العهد السعودي الامير مقرن بن عبد العزيز سيترأس وفد المملكة الذي سيشارك في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ، وقال ان الوفد السعودي سيضم مجموعة كبيرة من رجال الاعمال  الذين سبق لهم التسجيل على قاعدة بيانات المؤتمر على شبكة الانترنت .
وأشار السفير عبد الوهاب ان الحكومة المصرية وجهت الدعوة الى ملوك ورؤساء عدد كبير من الدول العربية والاجنبية وكذلك الى عدد كبير من رجال الاعمال والمستثمرين الذين لهم استثمارات في مصر  ويطمحون في توسيعها وتنميتها أو من يرغبون في بدء إستثمارات في مصر لأول مرة ، وسوف تقوم الحكومة المصرية أثناء المؤتمر بطرح عدد من المشروعات العملاقة  أمام المستثمرين الخليجيين والاجانب.
واكد، السفير المصري إهتمام  المملكة بإنجاح  المؤتمروأبلغ دليل على ذلك هو المشاركة بوفد رسمي رفيع المستوى يترأسه ولي العهد،  ويضم نخبة من كبار رجال الاعمال، متوقعا ان تكون هناك استثمارات معتبرة من رجال الاعمال السعوديين  ، وأنا على علم تماما بوجود رغبة اكيدة  منهم في المشاركة في المشروعات الاستثمارية الجديدة التي ستطرحها الحكومة المصرية.
وأكد، ان العلاقات السعودية المصرية ترتكز على ثوابت تضرب بجذورها في أعماق التاريخ ومنذ عهد الملك المؤسس وحتى عهد الملك سلمان  الذي يعطي إهتماما بالغا بتمتين وتقوية العلاقات مع مصر  تواصلا مع النهج الثابت منذ تأسيس المملكة العربية السعودية وهو ما إتبعه وسارر عليه جميع الملوك من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود 
وفيما يتعلق يالمشاكل الاستثمارية العالقة في مصر لبعض رجال الاعمال السعوديين،  قال  أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي   للحكومة المصرية بالاسراع بحل كافة القضايا العالقة ، بما يرضي الطرفين ، والاهم من ذلك (وفقا للسفير) ان الحكومة المصرية تعكف على إقرار قانون جديد يتلاشى الجوانب السلبية في القانون المعمول به حاليا، ويشجع على  جذب الاستثمارات فى المرحلة المقبلة.


وتضم  قائمة بأسماء المشاركين بجلسات المؤتمر طبقا لموقع  (مصر المستقبل) محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين "اليانز"، الرئيس التنفيذى السابق لشركة "أيمبيكو"، وجيفرى ايملت رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى لشركة GE بالولايات المتحدة الأمريكية، وأحمد عبد الكريم جلفار، الرئيس التنفيذى لمجموعة اتصالات بالإمارات العربية المتحدة، والسير مارتن سوريل، الرئيس التنفيذى ومؤسس WPP المجموعة المتحدة بالمملكة المتحدة، وكلاوديو Descalzi الرئيس التنفيذى لشركة اينى النفطية بإيطاليا، ورونالد برودر مؤسس ورئيس التعليم من أجل التوظيف بالولايات المتحدة الأمريكية، وعمرو عوض الله الرئيس التنفيذى للتكنولوجيا والمؤسس المشارك بالولايات المتحدة الأمريكية، وبوب دادلى الرئيس التنفيذى لمجموعة BP بالمملكة المتحدة، وعارف نقفى مسعود المؤسس والرئيس التنفيذى لمجموعة أبراج الإمارات العربية المتحدة، وفادى غندور مؤسس شركة أرامكس، الرئيس التنفيذى لومضة كابيتال بالأردن، وموسى سيك الرئيس المؤقت، وعموم الزراعية الأفريقية واتحاد الصناعات الزراعية بكينيا وحبيب حداد المؤسس والرئيس التنفيذى لشركة ومضة بالإمارات العربية المتحدة وسامى إسكندر الرئيس التنفيذى للعمليات، بمجموعة BG  بالمملكة المتحدة.

نقلا عن مجلة روزاليوسف 
صبحي شبانة 
مدير مكتب روزاليوسف 
المملكة العربية السعودية
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى