وفي تجمعاتهما الانتخابية الأخيرة دعا المرشحان الى التعبئة، حيث أكد هولاند أن الفوز ليس محسوما، في حين أكد ساركوزي على
يدلي الفرنسيون بأصواتهم اليوم الأحد في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يعتبر فيها الاشتراكي فرانسوا هولاند الأوفر حظا بالفوز في مواجهة الرئيس المنتهية ولايته نيكولا ساركوزي رغم أن الفارق بين المرشحين تراجع في اللحظات الأخيرة كما ذكرت وكالة فرانس برس.
وقد بدأت عمليات التصويت السبت للفرنسيين المقيمين في مقاطعات ما وراء البحار والولايات المتحدة وكندا وأمريكا الجنوبية.
وهناك حوالى 46 مليون ناخب مدعوون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب سابع رئيس في الجمهورية الخامسة، والذي تمتد ولايته لخمس سنوات.
وفرانسوا هولاند 57 عاماً الذي تصدر الدورة الأولى من الانتخابات بـ28,63% مقابل27,18 لساركوزي يعتبر منذ أشهر المرشح الأوفر حظا للفوز في هذه الانتخابات التي تجري على وقع أزمة اقتصادية ومعدل بطالة قياسي.
لكن الفارق بين المرشحين تراجع إلى أضعف مستوى له منذ بدء الحملة، حيث أظهر آخر استطلاع للرأي نشر مساء الجمعة أن هولاند نال 52% من نوايا التصويت، مقابل 48% لساركوزي.
وفي تجمعاتهما الانتخابية الأخيرة دعا المرشحان الى التعبئة، حيث أكد هولاند أن الفوز ليس محسوما، في حين أكد ساركوزي على إمكان تفادي الهزيمة.
ويمكن لهولاند أن يعول على دعم أقصى اليسار وأنصار البيئة (14,5 بالمئة من الاصوات) الذين دعا قادتهم إلى التصويت له. ولم يدع أي من مرشحي الجولة الأولى للتصويت لصالح ساركوزي.
وتعتبر درجة تعبئة الذين لم يصوتوا في الدور الأول (20,53 بالمئة) وأصوات ناخبي اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن التي سجلت نسبة تاريخية (17,9 بالمئة) وانصار الوسطي فرنسوا بايرو (9,1 بالمئة)، من العوامل الحاسمة في الانتخابات.
وأعلنت مارين لوبن انها ستصوت بورقة بيضاء داعية بذلك ضمنا انصارها الى الاقتداء بها.
وأعلن فرنسوا بايرو أنه سيصوت بصفة شخصية لصالح هولاند، لكن دون إصدار تعليمات تصويت لأنصاره.
جولات انتخابية
وتخللت الجولات الانتخابية خطابات وسجالات بين المرشحين للرئاسة نيكولا ساركوزي والاشتراكي فرانسوا هولاند، ولعل أبرزها المناظرة التلفزيونية التي جمعتهما، واتسمت بالحدة والحماس خصوصا فيما يتعلق بالملفات الكبرى، كالاقتصاد والهجرة والطاقة النووية، إلا أن هذه المناظرة لم تسمح لأحد المرشحين بتحقيق أسبقية على المرشح الآخر في انتظار حسم صناديق الاقتراع في الجولة الثانية المقررة اليومالأحد 6 مايو/أيار الجاري.
أما استطلاعات الرأي فتضع هولاند في الصدارة، رغم تقلُّص الفارق مع ساركوزي الذي يصفه بعض المحللين بأنه يمتلك بعض الأفكار الجيدة، إلا أنه وقع رهينة أثرياء فرنسا والقوى المالية الأوروبية.
وفي هذا السياق أكد المحلل السياسي للقناة الثالثة الفرنسية كريستيان ميللر أن هولاند سيكون الرئيس المقبل، وأن الفرنسيين لديهم رغبة عارمة في التغيير، لأنهم عانوا من غياب العلاقات الإنسانية في زمن الرئيس ساركوزي.


