الأخيرة

ولد البطل محمد عبد العاطى عطية شرف، فى 15 نوفمبر 1950، بقرية شيبة قش مركز منيا القمح، محافظة الشرقية، وكان

كتب حمدى – عبدالعظيم
ولد البطل محمد عبد العاطى عطية شرف، فى 15 نوفمبر 1950، بقرية شيبة قش مركز منيا القمح، محافظة الشرقية، وكان الابن الاخير لوالده ا لفلاح البسيط،بعد أشقائه حميدة وعبد الحميد وعطية وفاطمة.
حصل الرقيب عبد العاطى، على الابتدائية من مدرسة شيبة قش والإعدادية من مركز منيا القمح والثانوية الزراعية من منيا القمح، وكان محبا للسباحة منذ طفولته، وكان كابتن فريق كرة القدم لقريته، وإلى جانب ممارسة مهاراته كان يذهب للحقل ويقوم بأعمال الفلاحة ومنعته ظروفه الاقتصادية من الالتحاق بكلية الزراعة.
التحق بالجيش بتاريخ 25 -11-1969، وانتقل لسلاح المدفعية الكتيبة رقم 35 مقذوفات موجهة مضادة للدبابات، ألحق كحكمدار طاقم صواريخ مالوتيكا، فهد باللواء 122 الفرقة 16 مشاة، وتخصص فى الصواريخ المضادة للدبابات وبالتحديد الصارخ فهد مداه 3 كيلو مترات عيار 125 مليمتر وطوله 6 سم
هو أول مجند من مجموعته يتسلق خط بارليف وصاحب الرقم القياسى العالمى الثالث فى تدمير الدبابات، يوم 8 أكتوبر قام بإطلاق أول صاروخ والتحكم فيه بدقة حتى لا يصطدم بالجبل، ونجح فى إصابة الدبابة الأولى ووصل رصيده 13 دبابة ويوم 9 أكتوبر دمر مجنزرة و3 دبابات حتى بلغ رصيده 17 دبابة ووصل رصيده يوم 10 أكتوبر إلى 23 دبابة باتون وسانتوريون وشيرمان و3 عربات مجنزرة.
وحقق بذلك إنجازا لم يسبقه إليه أى جندى فى العالم فى أى حرب من الحروب، فى تدمير مثل هذا العدد من المدرعات وكان أكبر إنجاز تم تحقيقه بهذا الصاروخ هو ما قام به جندى روسى فى الحرب العالمية الثانية من تدمير سبع دبابات فقط، ومن أجل هذا الإنجاز للجندى الروسى أقيم له تمثال تخليدا لذكراه بالميدان الأحمر بموسكو.
ووانابه الفريق اول احمد اسماعيل عام 1973 فى  افتتاح معرض الغنائم 
وفى عام 1974 كرمه الرئيس السادات وأعطاه وسام نجمه سيناء العسكرية فى احتفالات أكتوبر تقديرا للأعمال البطولية التى قام بها فى حرب أكتوبر وفى نفس الحفل أعطاه الرئيس الليبى وسام الشجاعة الليبى.
وانهى عبدالعاطى خدمته العسكرية عام 1974 ليلتحق بمؤسسة استزراع وتنمية الأراضى بكفر الشيخ، ثم صان الحجر ثم منيا القمح ليتزوج من ابنة عمه محاسن عبد الدايم شرف فى شقة استأجرها بمنيا القمح للقرب من عمله، ورزقه الله بأربعة أبناء الابن الأول وسام ضابط شرطة وعصام يعمل بدولة الكويت وأحمد ضابط شرطة وبسمة ليسانس حقوق.
ويقول وسام محمد عبد العاطى الابن الأكبر لصائد الدبابات إن والده لم ينتظر تكريما من أحد بل كانت مصر عنده أغلى من أى تكريم ولكنه كان يشعر بالضيق عندما توافدت عليه الصحف اليابانية والروسية فى آخر حياته لتجرى معه سلسلة من الحوارات فى الوقت الذى لم يتم إدراج اسمه على شارع بمنيا القمح أو مدرسة وظل يصارع المرض فى آخر خمس سنوات فى صراع شديد مع المرض "الكبد
ولم يتم تكريمه منذ أن منحه السادات وسام نجمة سيناء، وتوفى فى 9 ديسمبر عام 2001 فى ظل غياب تام من المسئولين بالدولة لم يحضر مسئول واحد جنازته ولم يسأل عليه أحد طوال فترة مرضه
وطالب وسام القوات المسلحة بعرض الفيلم التسجيلى عن حياة الرقيب محمد عبد العاطى شرف لأن البلد فى حاجة الآن لمثل هؤلاء الرموز والأبطال وإطلاق اسمه على أى شارع بالدولة أو مدرسة
ويقول رشدى سعيد حسن عم عبد العاطى 65 سنة بالمعاش، إن عبد العاطى لم يأخذ حقه فى الإعلام كبطل من أبطال حرب أكتوبر ومازلت قريته حتى الآن بدون صرف صحى
وكما قال سلميان عبد البديع 55 سنة، موظف بالإدارة الزراعية بمنيا القمح وصديق عبد العاطى فى العمل إنه كان يتمتع بالأخلاق الحميدة والتواضع الشديد دون أن يجعل من أمامه ينظر إليه كأنه بطل، وأضاف فوزى عبد الحميد السيد 56 سنة رئيس مجلس إدارة مركز شباب شيبة وصديق عبد العاطى أن عبد العاطى سعى خلال حياته لمساعدة أهالى قريته وأن سعى جاهدا لتأسيس مركز الشباب، وكان رئيس مجلس إدارته حتى وفاته وأن جنازته لم يحضرها مسئول رسمى بالدولة وقام زميل له "مصطفى حجاج" بشراء علم مصر ووضعه على جثمانه كبطل من أبطال مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى