الرأي

ونحن نقترب من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية اتأمل المشهد السياسي ووجهات النظر والآراء المختلفة من خلال المناقشات التى أجريها مع

ونحن نقترب من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية اتأمل المشهد السياسي ووجهات النظر والآراء المختلفة من خلال المناقشات التى أجريها مع المواطنين أو أسمعها فى الأماكن العامة حيث بات المشهد السياسي يسيطر على جميع النقاشات فى الأماكن العامة وأصبح الحديث عن محمد مرسى وشفيق أمر لا مناص منه، لذا أود أن أقترح بعض الاقتراحات الخاصة بإجراء العملية الانتخابية للمرحلة القادمة والتى من المفترض أن تكون بعد أربع سنوات من الآن وهذا رأيى الشخصى ويجوز أن يقبله أو يرفضه الشارع المصرى والمختصين.
إن الانتخابات أكدت أن هناك شريحتين من المصريين يجب ألا يشتركوا فى تقرير مصيرنا، الشريحة الاولى المصريين بالخارج والذين لديهم جنسية أخرى او إقامة وكذلك من لديه عمل ثابت فى بلد أجنبى أو عربى وكل من أمضى خمسة سنوات خارج وطنه لأن هؤلاء الاشخاص عندما يتخذون قرار الاختيار لا يشعرون بنفس شعور الخوف والقلق على المستقبل القريب بل والحاضر أيضاً، لأن معظمهم يعيشوا فى بلد آخر ولا يشعر بما نعانيه نحن فى حياتنا اليومية من قلق على انفسنا واولادنا واعمالنا فجزء كبير من اتخاذ القرار لدينا يكون مرتبط عاطفيا باحساس الامان الذى نفتقده اليوم فى بلدنا أما هم فأولادهم يذهبون لمدارسهم يومياً فى أمان وأعمالهم وراوتبهم لم تتأثر بل تزيد يوماً بعد يوم، وأنا هنا لا أنتقدهم بل أوضح حقيقة وصورة معينة وهى أنهم عند اتخاذ قرار يمكنهم المغامرة باليوم من أجل الغد، وهو ما ليس لدى معظمنا فمن لديهم مسئوليات وحياة لم تعد مستقرة، وأصبحنا نعيش اليوم بيومه حتى ارتباطاتنا لم نعد نتحكم فيها، وأصبحنا نخطط لحياتنا وأعمالنا وحتى أوقات ترفيهنا بالساعة واليوم، لأننا لم نعد نعلم ما سيحدث غداً بل بعد ساعة وهو احساس يفتقدونه هم.. كما أن إذا تحول البلد إلى وضع سيئ لن يشعروا به.
أما الشريحة الثانية فهى الخاصة بغير المتعلمين بحد أدنى الشهادة المتوسطة لأنى لمست فى هذه الفئة عدم وعى بغير طبيعى لما يحدث على الساحة السياسية ويرددون ما يملى عليهم من الإعلام أو من الأشخاص ويغيرون آرائهم يوميا وذلك كله لجهلهم  بالأساس الذى يجب أن يتخذوا عليه القرار وعلى سبيل المثال لقد قابلت عاملة نظافة فى إحدى النوادى غيرت رأيها أمامى أربع مرات نتيجة ما يمارسه عليها المقربين وأعضاء النادى من ضغوط فهى ليس لديها رؤية خاصة، كما أن أحد السعاة قال لي أنه سوف يختار أحمد نظيف لأنه ليس لديه معلومة حتى عن من هم المرشحين فهل نترك أقدارنا لشريحة تجهل حتى أسماء المرشحين.. وفى النهاية تصبح النتيجة غير معبرة عن الشعب المصرى وحين أقول الشعب المصرى أعنى الشريحة التى سوف تتحمل المسئولية بالعمل والنهوض بالاقتصاد سواء عن طريق إقامة المشروعات المختلفة ومحاولة تعويض الخسائر الفادحة خلال العام والنصف الماضى بالتعاون مع الدولة ممثلة فى الوزارات والهيئات الحكومية هم من يتولون مسئولية الشريحة البسيطة من الشعب عن طريق توظيفهم وإيجاد فرص عمل لهم.
أما الشريحة التى ذكرتها سابقاً فقد وجدت فرصتها خارج البلاد ومن حقها التمسك بعملها وحياتها المستقرة خارجياً، ولكن ليس من حقهم تحديد مصيرنا فنحن ليس لدينا البديل.. ونتمنى لكم التوفيق..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى