أخبار وتقارير
يكتسب مضيق هرمز اهمية تاريخية منذ القدم وقبل حتي ان يتم اكتشاف النفط كان محل اهتمام وصراع القوي الكبري عالميا

يكتسب مضيق هرمز اهمية تاريخية منذ القدم وقبل حتي ان يتم اكتشاف النفط كان محل اهتمام وصراع القوي الكبري عالميا انذاك ، فالسيطرة علي مضيق باب السلام كما كان يطلق عليه كانت تمنح القوة المسيطرة عليه غلبة بحرية وعسكرية وازدادت الاهمية مع اكتشاف النفط ولايزال باب السلام مصدرا لاشتعال الحروب في اي وقت .
يعتبر من أهم الممرات المائية التي تعبره ناقلات النفط الخليجي إلى معظم دول العالم، وهو المنفذ البحري الوحيد للدول الخليجية التي تقع على بحر العرب والخليج العربي.
يقع مضيق "هرمز" في الخليج العربي وتطلق عليه إيران اسم خليج فارس، ويفصل المضيق بين مياه المحيط الهندي، ومياه بحرب العرب، ومياه خليج عمان، ومن الدول التي تشرف على مضيق هرمز هي إيران من الجهة الشمالية تحديداً من مدينة بندر عباس، ومن الجهة الجنوبية سلطنة عمان من مدينة راس مسندم، ومضيق "هرمز" يقع من ضمن المياه الإقليمية لهاتين الدولتين.
يضمّ المضيق عدداً من الجزر الصغيرة غير المأهولة أكبرها جزيرة قشم الإيرانية وجزيرة لاراك وجزيرة هرمز، إضافةً إلى الجزر الثلاثة المتنازع عليها بين إيران والإمارات (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى).
يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءاً من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها.
.jpg)
سمي المضيق بـ "هرمز" نسبة لمملكة هرمز القديمة والتي اشتهرت باسم باب الشرق السحري، وكذلك إلى اسم الجزيرة "هرمز" الواقعة على ساحل "إقليم مكران" التابع لإيران.
يتميز مضيق "هرمز" بمساحة لا بأس بها تسمح بمرور عدد كبير من السفن يوميا، ويبلغ طول هذا المضيق حوالي 63 كيلومترا، وعرض المضيق حوالي 50 كيلو متراً أي مسافة 34 كيلومتراً عند اضيق نقطة من جزيرة لاراك الإيرانية، وتبلغ مساحة مرور ودخول السّفن حوالي 10.5 كيلومتراً، ويبلغ عمق مياه المضيق ستين مترا.
صراع غربي للسيطرة على مضيق هرمز او باب السلام
نظراً لموقع المضيق الاستراتيجي، فإنه لم يستطع الإفلات عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دولياً وإقليمياً هاما ًأسهم في التجارة الدولية.. وقد خضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا لتنتشر الشركات الغربية المتنافسة، ويتراجع الأمن مع غزوات القراصنة.
اعتبرت بريطانيا مضيق باب السلام مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين ابتداء من العام 1588 بعد معركة الأرمادا وإثر إنشاء شركة الهند الشرقية، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة
ظل مضيق "هرمز" رهان استراتيجي بين الدول الكبرى بعد اكتشاف النفط في دول المنطقة المحيطة به، حيث كان الاتحاد السوفيتي سابقا يطمح للوصول إلى السيطرة على جميع منافذ المضيق لتحقيق تفوقه المنشود في السيطرة العالمية بعد استحواذه على ثروات النفط لمنطقة الخليج، وبالمقابل كانت عين أمريكا على المستعمرات البريطانية في الخليج بعد تحررها من نفوذ بريطانيا المسيطرة على ثروات بلاد الهند وفارس والتي استقلت عنها بعد الحرب العالمية الثانية، فأصبحت المنطقة حلم أمريكا الاستراتيجي في السيطرة على كل المنطقة بثرواتها الطائلة من نفط ومعادن وغيرها، فأنشأت علاقات استراتيجية مع دول المنطقة الخليجية ونشرت أساطيلها وقواعدها العسكرية والتجارية والنفطية في مياه بحر الخليج والمحيط الهندي، مسيطرة بذلك على مياهه مع بعض الأساطيل البريطانية ودول حلف الأطلسي لحماية ناقلاتها النفطية وأمن الملاحة في المضيق، مما ادى الى اهمية غير مسبوقة لمضيق "هرمز" في تاريخ الخليج والعالم هو اكتشاف النفط الذي أصبح من خلاله سببا لعبور عدد كبير من ناقلات النفط يوميا لتشكل إمدادات النفط الخليجي بمعدل 40% من إجمالي المعروض النفطي المتداول، إذ تعبر المضيق سنويا بحمولة تصل إلى 2.9 مليار طن من الحمولات النفطية الخليجية إلى دول العالم، حسب إحصائيات رسمية.
سيطرة إيران على مضيق هرمز
تسيطر إيران على أكبر مساحة من المضيق التي تستخدمه اليوم كورقة ضغط على الدول الكبرى في حال تعرضت لعقوبات اقتصادية أو هددت بالحرب فإنها ستسعى جاهدة لإغلاق المضيق أمام عبور جميع السفن والناقلات النفطية والبوارج الحربية وقد لوحت بذلك مرارا علي لسان مسئوليها ، مستعرضة قوتها الدفاعية العسكرية بمناورات على مياهه تبرز من خلالها تطور سفنها وزوارقها الحربية وكفاءة أسطولها الحربي المجهز بالطائرات والصواريخ البعيدة المدى، وقدرتها على تلغيم أعماق المضيق ومنع البوارج الكبرى من التقدم نحو أراضيها، مهددة كل دول الخليج والعالم في حال تعرضها لأي حرب على منشآتها النووية التي تمد بلادها بالطاقة، أو فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية الدولية عليها والتي هددت ركائز حياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
طرح بدائل اذا تم إغلاق مضيق هرمز
_السعودية.. حيث طرح رئيس مجلس إدارة الصادرات السعودية بديلا قد يغني عن الاعتماد على مضيق هرمز يتمثل في مد خطوط أنابيب من رأس تنورة في المنطقة الشرقية في صلالة في سلطنة عمان، وعبرها يتمّ ضخ نحو 4 ملايين برميل نفط، وتوجه عن طريق البحر العربي، وقد ترتبط الكويت والبحرين وقطر بخطوط الأنابيب هذه مما سيقلل من أهمية مضيق هرمز والكف عن التهديد بإغلاقه.. ايضا تستعد السعودية لاجراء مناورات هي الاخري خلال الاسبوع الجاري في مضيق هرمز ربما ردا علي المناورات الايرانية ويتوجس العالم من امكانية حدوث صدام لكننا نتمني ان يكون هذا الاحتمال بعيدا لاسيما وقد تقاربت الدولتان قليلا في اجتماع اوبك الاخير في الجزائر امس الاول واتفقتا علي خفض الانتاج بعد عناد متبادل ، غير ان تدمير سفينة اماراتية من قبل الحوثيين الموالين لايران في اليمن امس قد يبدد هذا التقارب الطفيف وربما المؤقت .
_ الإمارات العربية المتحدة.. استطاعت فعليا مد خط أنابيب تضخ عبره نفطها مما يجنبها الاعتماد على مضيق هرمز في تصدير نفطها، وقد بوشر العمل به في مطلع عام 2012م.
_رئيس مركز الدراسات للشرق الأوسط طرح بديلا قائلا : لا بد لدول الخليج والمنتجة للنفط المطلة على مضيق هرمز أن تبحث عن منافذ أخرى تجنبها الاعتماد على المضيق، وقد يكون الحل في فتح خطوط أنابيب عبر اليمن وعمان حتى لا يظل العالم يعيش معضلة تتمثل في هاجس إغلاق المضيق وما ينتج عن ذلك من كوارث اقتصادية تعم العالم العربي والخليجي وكل العالم تقريبا، كما تفعل السعودية والتي لديها خطيْ أنابيب (شرق وغرب) يربطان المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر بطول (1200 كلم)، وقد خصص أحدهما لنقل الزيت الخام، والآخر لنقل الغاز المسال، وتمّت توسعة هذين الخطين عام 1992م بعد حرب تحرير الكويت لتبلغ الطاقة الاستيعابية لهما نحو 4.5 ملايين برميل نفط يوميا، وإما بواسطة خطوط التابلاين (1664) التي تربط المنطقة الشرقية من المملكة بساحل البحر الأبيض المتوسط في مدينة صيدا لبنان مرورا بالأراضي السورية.
_وهناك بدائل مطروحة لأهم الباحثين العرب (د.عصام عبد الشافي) عن منافذ بحرية غير مضيق هرمز نشرتها (صحيفة الوطن الكويتية) ومنها:
– شق قناة مائية على غرار قناة السويس تربط بين الخليج العربي وخليج عمان، وتقوم عند أقرب نقطة بين الخليجين، أي في أقصى شمال شرق الأراضي العمانية بين شبه الجزيرة العمانية الممتدّة في مضيق هرمز وبين خط عرض 26 شمالا وخط طول 56 شرقًا، وتؤمّن هذه القناة مدخولا ماليًا مذهلا لسلطنة عمان والدول الخليجية المساهمة في إنشائها.
.jpg)




