محافظات

21 كيلو هى المسافه بين قرية ابو جندير و مدينة الفيوم .. هذه المسافه التى تقطعها السياره فى 60 دقيقه

 

 
الفيوم : حسين فتحى
21 كيلو هى المسافه بين قرية ابو جندير و مدينة الفيوم .. هذه المسافه التى تقطعها السياره فى 60 دقيقه تمثل الفارق بين المعقول و لا معقول .. الطريق اليها محفوف بالمخاطر .. السير بشوارعها يمثل النهايه .. الاجواء تشبه ما يحدث فى درعا السوريه و سيرت الليبيه .
الاطفال لا يخرجون من منازلهم من هول ما يشاهدونه يوميا من عمليات كر وفر ليل نهار .. البنادق الاليه فى يد الشباب .. الجرانوف و الكلاشنكوف يعلوا اسطح المنازل , حتى ان الاحصائيات غير الرسميه تؤكد ان عدد البنادق الآليه الموجوده بالقريه وحدها حوالى 4 الآف بندقيه آليه  بخلاف الالاف من المسدسات محلية الصنع التى يتم تصنيعها يدويا ، بل وصل الحد الى قيام بعض المهربين الى احضار صواريخ مضاده للطائرات تم شحنها فى فترة الانفلات الامنى من لبييا ..
المشهد داخل القريه يبدو مرعبا خاصة عندم تغيب الشمس و يبدأ حلول الظلام .. يختفى البشر ، و تغيب الحيوانات و تصبح القريه منطقة قتال .. اصوات الطلقات البنادق الآليه تتطاير فى السماء .. و قاذفات المدافع تصوب نيرانها صوب الحقول .. وقوات الامن تراقب من بعيد ..
زائروا القريه الذين يتوافدون لاقاربهم تتوقف بمنذ وقت و لا يستطيع الاغراب دخولها خوفا من ..
يؤكد على بخيت موظف على ان تلاحم القريه بالصحراء التى تمتد الى جبل سعد بأمتداد الحدود الليبيه وهو احد منافذ   تهريب الاسلحه و الذخائر عبر مدقات لا يعرفها سوى هؤلاء خاصة ان لديهم اقارب يعملون و يقيمون فى الجماهيريه الليبيه منذ عشرات السنينين
و يضيف سعيد لطفى فلاح الى ان القريه تحتوى على اكبر كم من الاسلحه المسروقه من اقسام الشرطه و السجون خلال ثورة 25 يناير و يتم دفنها فى مقابر القريه بدلا من الاموات و هو ما يصعب على اجهزة الامن محاصرتها و معرفة مخابئها والتى تزيد عن 4 الاف بندقيه اليه ..
ويقول نبيل على عامل ان القريه بها العشرات من مصانع السلاح التى تقوم بتصنيع الاسلحه الصغير و هى عباره " افرد و مسدسات و مفرقعات يتم تداولها بين الاطفال و الصغار و الشباب وهو ما يشكل خطوره بالغه على ابناء القريه..
و يشير محمد سعيد على من ابناء القريه ان الطبيعه بين عائلات القريه تتسم بالعنف و لغة الحوار تكاد تكون معدوبه و الاعتداء على  الضعيف احد سمات كثير من العائلات بالرغم من ان بينها شخصيات سياسيه و برلمانيه مرموقه على مدار تاريخها .. و الغريب ان ذلك لم يشفع لها لان تكون هادئه ..
و يؤكد طه عبد الله ان المستوى التعليمى المتدنى لكثير من ابناء العائلات جعلهم يتطاحنون وكأنهم فى حالة حرب مستمره و هو ما تسبب فى حدوث العديد من الخصومات الثأريه ..
و يطالب مصطفى كمال بضرورة تدخل العقلاء من ابناء القريه لوضع حل لتلك الازمه الاضافه الى ضرورة و جود عناصر من الجيش و الشرطه لفرض الامن بها و سرعة تفريغها من السلاح ..
مسئول أمنى بالفيوم رفض ذكر اسمه اكد على ان حجم السلاح الموجود بالقريه يصعب على جهاز الشرطه السيطره عليه نظرا لعدم وجود القوه الكافية و الاجهزه الحديثة لاخراج من المخابئ مضيفا الى الاف من الاسلحه الاليه تم دفنها المقابر والاراضى الزراعية بالأضافة الى الحساسية التى قد تنفجر فى حالة محاولة اقتحام المقابر و فتحعها لاخراج السلاح المهرب .
 
 
 
 
 
 
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى