قال الدكتور محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط: “إن تشابهات كثيرة جمعت مصر وتركيا خلال خمسة قرون، والحديث منها أن

قال الدكتور محمد محسوب، نائب رئيس حزب الوسط: "إن تشابهات كثيرة جمعت مصر وتركيا خلال خمسة قرون، والحديث منها أن الحركة الدستورية فى تركيا بدأت فى منتصف القرن الـ١٩، وتبعتها المصرية بالدعوة لملكية دستورية انتهت بوضع دستور ١٨٨٢، ولولا الاحتلال لتغير تاريخنا".
وأضاف محسوب عبر تدوينه له على "فيس بوك"، قائلا: "فرح المصريون بانتصارات أتاتورك فى الربع الأول من القرن الـ٢٠، حتى شدى أحمد شوقى (يا خالد الترك جدد خالد العرب)، ثم تحسر المصريون لإلغاء الخلافة فى ١٩٢٤؛ ومنذ ذلك التاريخ بدأت حركة استعادة الذات فى تركيا ومصر".
واستطرد قائلا: "استمر التفاعل والتدافع الاجتماعى حتى وصل حزب التنمية والعدالة التركى للحكم، جامعا بين رؤية العصر واستعادة الذات ومتخطيا حالة الانفصام بين الرغبة فى التطور والاستمساك بعناصر الشخصية الوطنية والحضارية، وها هى مصر تخوض ذات التجربة وتسير على نفس المسار التاريخى، فنشاهد تنافسا محموما بين راغب فى أن يتبرأ من حضارته وتاريخه، ظنا منه أن ذلك ثمن لابد من دفعه للحصول على خلطة الحداثة والتطور السحرية".
واختتم قائلا: "آخر متمسك بحضارته وهويته لا يرى بينها وبين الحداثة والتطور تناقضا حقيقيا، فيمكن أن تخلق مجتمعا متقدما دون أن يبتعد عن هويته أو أن يتنازل عن خصوصيته، واليوم، يحاول البعض أن يشبه ما يحدث بميدان التقسيم بما حدث فى ميدان التحرير؛ والحقيقة أن الأقرب شبها بما يحدث بميدان التقسيم هو ما حدث بشارع الاتحادية، فكلاهما رغبة فى تجاوز الديمقراطية طالما أدت لفوز اتجاه مخالف، والشبه الآخر أن قيم الديمقراطية تفوز فى النهاية سواء فى بلاد محمد الفاتح أو فى بلاد صلاح الدين، فالشعوب التى تذوق فرض إرادتها لا تقبل أن يهدرها أحد".
-390x220.jpg)
