الرأي

تجلس امى فى بلكونة بيتنا المطلة على القنال فى بورفؤاد وتسرح بعينها بعيدا الى طفولتها التى عاصرت العداون الثلاثى على

 

تجلس امى فى بلكونة بيتنا المطلة على القنال فى بورفؤاد وتسرح بعينها بعيدا الى طفولتها التى عاصرت العداون الثلاثى على بورسعيد عام 1956 ، يذكرها صوت ازيز الطائرات الذى لايتوقف بهذه الاجواء التى تؤكد أنها لم تكن بهذا السؤ الذى تبدوا عليه حالة بورسعيد اليوم! ..لاتجد أحدا يمشى فى الشارع خوفا من القنص ..صديقة زوجتى خائفة من الولاده ..اين المستشفى وكيف ستذهب اليها ..المحلات مغلقة ..ازمة فى البنزين ..اصوات طلقات النار حول قسم العرب والسجن العمومى لاتنقطع ..الجميع فى بلدى خائفين .

"لم اغالب دموعى حينما قال نائبنا المحترم البدرى فرغلى على قناه الحياة "أناشد رئيس الجمهورية السماح لنا بدفن قتلانا ..الى هذا الحد وصل بنا الهوان ووصل بالحكم الاسلامى ودستور الشريعة ان تطلق النيران على جثث لم يتمكن ذويهم من دفنها لساعات !

هل تستحق بورسعيد عقابا جماعيا لرفضها حكم ظالم ويطالبها الجميع بتقديم اولادها لحبل المشنقة فى قضية يعلم القاصى والدانى انهم مجرد معركة بين اطفال التراس "مصراوى" و اطفال اخرين اسمهم التراس اهلاوى أهانوا بلدهم على ارضهم بينما يعلم الجميع ان الامر مدبر من اجل انتقام الداخلية من "العيال" الذين شتموها فى اغانى و"علموا "عليها فى الميدان واسقطوا هيبتها بعد الثورة لذلك استحقوا العقاب مع المحافظة الرافضة طوال الثلاثين عاما السابقه .

يخرج عصام العريان ليشيد بحكم القضاء ويحيى الالتراس الذين ارعبوا نظام رئيسه فى 26 محافظة متناسيا ان على ارض بورسعيد فى نفس اللحظة يقتل مواطنين غاضبين يحاولون انقاذ زملائهم اطلق عليهم النار عشوائيا ليسقطوا بدورهم ..ولما لا فبورسعيد ليست الا 6 مقاعد لم يحصل فيها حزب الحرية والعدالة الا على مقعدين بشق الانفس ثم ايدت بورسعيد حمدين صباحى فى الجولة الاولى لانتخابات الرئاسة ثم اختارت الفريق احمد شفيق فى الثانية ولم ينجح الدستور فى بورسعيد الا بفرق 4000 صوت على لا ..اذن فهى محافظة خارجة على الجماعة كما كانت خارجة على الحزب الوطنى من قبلة ..اذن فهى تستحق العقاب ، وكان التفكير الشيطانى فى ان تدميرها وتركيعها سهلا فى ظل كراهية دوله الاهلى لشعبها بعد المجذرة ..ليشتعل الغضب أكثر فأكثر .

 الرئيس واجهزة الدولة منشغلين بتأمين المجرى الملاحى الذى هدد البورسعيدية بالسيطرة عليه واعلان دولتهم المستقلة ..وقيل ان الدولة قررت التعامل بجدية مع هذا التهديد من اجل الامن القومى المصرى ونشرت مدرعات الجيش وطمأنت دول العالم وهددت اهل بورسعيد فى حاله اختراق الحظر ..لم يهم الرئيس الاخوانى وجماعتة ومن يؤيده سوى تامين المجرى الملاحى لكن الناس التى تموت لا تهم ..طبعا فهم بلطجية يقتلون بعضهم لرفض حكم القضاء الشامخ ..تناسى الرئيس انه كان اول من ضرب بالاحكام عرض الحائط ومن حاصر الدستورية كانت جماعتة..وانه هو شخصيا تم تهريبه من السجن وقت الثورة من قبل عناصر حركه حماس الشقيقة .

والرد على هراء الدولة المستقلة هى كلمه واحده لو كان اجدادى يريدون دولة مستقلة كان من السهل عليهم ان يرحبوا بالعدوان الثلاثى الذى كان مستعدا ان ينشأ لهم دولة مقابل عودة سيطرتهم على القنال ..لكن الاحتلال فوجىء بسكاكينهم تستقبل مظليينه على شاطى البحر ..لم يجد وردا فى بورسعيد بل وجدوا شوكا ..وقال جمال عبد الناصر ان بورسعيد دفعت ضريبه الدم عن مصر كلها بعد ان دمرها العدوان بسبب صلابة مقاومة اهلها ..فكيف نقبل ما رفضة اجدادنا !

البورسعيدية يشعرون بالغضب والمرارة  فى الشماته فيهم واتهامهم بالبلطجة والقتل بعد ما حدث لجماهير الاهلى ولذلك قرروا اطلاق تصريحات تعبر عن هذه الحالة وتذكر الجميع أننا "قرفنا "من ما يقال علينا بعد كل حداث بداية من الاعتداء على موكب مبارك عام 99 الى ان وصلنا لمباراة الاهلى ..لكن كيف يصدق عاقل ان هذا يمكن ان يحدث ..لماذا لم تفكر الدولة فى ازالة اثر العدوان على البورسعيدى الذى لايقبل باى مساس بكرامتة وكبريائة ..لماذا تتكرر اخطاء ما قبل الثورة مع شعب بورسعيد ؟ ..لماذا تحركت الرئاسة من اجل نكبة غزة ..وارسلت رئيس وزرائها الى هناك ولم ترسله الى بورسعيد ..هل خاف من ابناء بلده ..ولم يخف من القصف الاسرائيلى ..هل بورسعيد لاتستحق ان تعامل مثل غزة ..ام ان هناك قرار بتحويلها الى مدينه سورية ..تدفن قتلاها برصاص النظام كل يوم .

ليس لدى اى اجابة على كل الاسئلة السابقه سوى ان اردد وراء ابناء محافظتى : بور سعيد بتقولك … الحظر ده عند امك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى