إسلام عبدالكريم بثت صحيفة “يديعوت احرونوت” الإسرائيلية نتائج فرز أولية للأصوات فى إنتخابات الكينست ، والتى شكلت مفاجأة للجميع

إسلام عبدالكريم
بثت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية نتائج فرز أولية للأصوات فى إنتخابات الكينست ، والتى شكلت مفاجأة للجميع ، فكافة الإستطلاعات السابقة أظهرت تقدم المعسكر اليميني المتطرف فى إسرائيل بزعامة حزبي الليكود والبيت اليهودي ، إلا أن ما نشرته الصحيفة أظهر شبه تساوي معسكري اليمين واليسار الإسرائيلي ، فقد حصل حزب الليكود ،برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، على 31 مقعدا ، فيما تلاه حزب "هناك مستقبل" الذي حصل على 19 مقعدا ، أعقبهم حزب "العمل" بحصوله على 15 مقعد ، أي أن أكبر حزب يميني قائمة "الليكود بيتنا" تساوى فى أصواتها من إثنان من أحزاب اليسار . ثم جاء حزب "البيت اليهودي" الذي حصل على 11 مقعد .
المفاجأة كانت فى صعود حزب "هناك مستقبل" على حساب أحزاب اليمين ، وعدم حصول حزب "الحركة" بزعامة "تسيفي ليفنى" سوى على 6 مقاعد . فيما حصلت القائمة الموحدة والعربية للتغييرعلى 5 مقاعد ، والجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة على 4 مقاعد ، والتجمع الوطني الديموقراطي 3 مقاعد ، أما حزب كاديما الذي سقط سقوطا داميا نال مقعدين فقط .
وتدل هذه النتائج الى ان هناك تعادلا بين تكتل احزاب اليمين والمتدينين من جهة وتكتل احزاب الوسط واليسار والاحزاب العربية من جهة اخرى ، فقد حصل كل منهما على 60 مقعدا في الكنيست التاسعة عشرة.
وبحسب "يديعوت " فقد بلغت نسبة التصويت في الانتخابات %66.6 أي ما يعادل 3 ملايين و 767 الف ناخب، ويشار الى ان نسبة التصويت التي سجلت في الانتخابات السابقة للكنيست كانت %64.7.
وسادت فرحة عارمة لدي الأحزاب اليسارية بسبب تراجع أحزاب اليمين والتي تتصدرها قائمة "الليكود بيتنا" – المكونة من حزبي "الليكود" و"إسرائيل بيتنا"- بعد حصولها على 31 مقعد في الانتخابات الحالية، مقابل 42 مقعد في الإنتخابات الماضية.
ويرى محللون إسرائيليون أن هذه النتائج تفرض وقائع جديدة على الساحة السياسية الإسرائيلية ، وتخلق وضع غير مريح لنتنياهو في تشكيل الحكومة القادمة من خلال تخليه عن بعض شركائه الطبيعيين والتحالف مع أحزاب الوسط واليسار ، والتى قد ينتج عنها إئتلاف يقيده سياسياً أو يفرض عليه أجندات اجتماعية لا يرغب بها
ومن جانبه ، تعهد "نتنياهو"، بتشكيل أوسع حكومة ممكنة اثر الانتخابات التشريعية التي تشير نتائجها الأولية الى فوز لائحته فيها بفارق غير حاسم ، وقال أن نتائج الانتخابات تعطي فرصة للقيام بتغييرات يتطلع اليها الاسرائيليون، لدي النية في اجراء هذا التغيير ولهذه الغاية تشكيل أوسع حكومة ممكنة .
وتعهد أيضا بالاتصال بأكبر عدد من الشركاء من أجل تشكيل ائتلاف حاكم موسع، وجدد تأكيده على أن التحدي الأول الذي ستواجهه الحكومة القادمة هو "منع ايران من التسلح بالنووي. واشار إلى ضرورة إعادة الاستقرار الى الاقتصاد وبذل الجهود من أجل بسط السلام في المنطقة.
من جانب أخر ، قال رئيس حزب "هناك مستقبل " يائير لبيد الذي حقق انجازا كبيرا في الانتخابات أنه يتوجب على قادة الاحزاب بذل كافة جهدهم لتشكيل اوسع حكومة ممكنة تضم ممثلين عن احزاب اليمين واليسار على حد سواء لتمكيننا من التعامل مع التحديات التي تواجهنا. واضاف أن اسرائيل تقف أمام أزمة إقتصادية من شأنها تقويض الطبقة المتوسطة.
أما رئيسة حزب العمل "شيلي يحيموفيتش" فقد أعلنت أن ميزان القوى بين اليمين واليسار في الكنيست أصبح هشاً في أعقاب الانتخابات ، وان هناك احتمالات كبيرة لأن يجد "نتنياهو" نفسه صباح اليوم غير قادر على البقاء رئيسا للحكومة ، وأن هناك قوى قادرة على سد الطريق أمام "نتنياهو" وتشكيل ائتلاف حكومي بديل. ووعدت "يحيموفيتش" ببذل الجهود لإقامة كتلة مانعة تحول دون تشكيل حكومة يمينية


