ننشر التفاصيل الكاملة لرحلة سقوط المخلوع ووزير داخليته من بداية التحقيقات حتى صدور الحكم ونهايتة بمثولهم لنقض حكم المؤبد

كتبت شيماء محمد
تنظر غدا محكمة النقض دائرة الأحد " ب" برئاسة المستشار أحمد عبد الرحمن وسكرتارية أبراهيم ذكي ورجب علي اولى جلسات الطعن المقدم من الرئيس السابق محمد حسني مبارك ووزير داخليته السابق اللواء حبيب العادلي علي الحكم الصادر ضدهما بالسجن المؤبد لأتهامهما بالأشتراك في قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير وذلك في القضية المعروفة أعلامياً بـ " محاكمة القرن "
والجدير بالذكر أن النيابة العامة قد طعنت أيضاً علي الحكم الصادر ببراءة 6 مساعدين لوزير الداخلية
كانت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت قد أصدرت في 2 يونيو 2012 حضورياً للمتهمين ماعدا المتهم الثاني حسين كمال الدين إبراهيم سالم " رجل الأعمال الهارب " , حيث عاقبت محمد حسني مبار ك و حبيب إبراهيم حبيب العادلي بالسجن المؤبد عما أسند اليهما من الأتهام بالأشتراك في جرائم القتل المقترن بجنايات قتل والشروع فيه وبألزامهما بالمصاري الجنائية ومصادرة المضبوضات المقدمة موضوع المحاكمة, كما قضت محكمة الجنايات ببراءة كل من أحمد محمد رمزي عبد الرشيد وعدلي مصطفي عبد الرحمن فايد وحسن محمد عبد الرحم يوسف وأسماعيل محمد عبد الجواد الشاعر و أسامة يوسف إسماعيل المراسي و عمر عبد العزيز فرماوي عفيفي مما أسند اليهم من اتهامات وردت بأمر الأحالة , كما قضت المحكمة بأنقضاء الدعوي الجنائية المقامة قبل كل من محمد حسني السيد مبارك وحسين كمال الدين إبراهيم سالم وعلاء محمد حسني مبارك وجمال محمد حسني مبارك عما نسب الي كل منهم في شأن جنايتي أستعمال النفوذ وتقديم عطية وجنحة قبولها بمضي المدة المسقطة بالدعوي الجنائية, وبراءة محمد حسني مبارك مما أسند اليه من جناية الأشتراك مع موظف عام للحصول لغيره دون وجهة حق علي منفعة من أعمال وظيفته وجناية الأشتراك مع موظف عام في الأضرار بمصالح وأموال الجهة التي يعمل بها ,وبإحالة الدعوي المدنية الي المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف
فطعن المحكوم عليهما علي هذه الأحكام وطعنت النيابة العامة علي أحكام البراءة وأنقضاء الدعوي الجنائية
وقد اودعت نيابة نيابة النقض التى يعد رايها استشاريا فى الدعوى في مذكرتها برئاسة المستشارين أحمد مدحت نبيه وأشرف خيري وأسامة صبري محمود وأحمد محمود الديب ومحمد عبد القادر الخطيب وطالب فيها
أولا : بقبول الطعن المقدم من الطاعنين" مبارك والعادلي " شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم وإعادة القضية الي محكمة جنايات مغايرة للحكم فيها مرة أخري
وثانياً : بقبول طعن النيابة العامة شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطوعن فيه وأعادة محاكمة من قضي ببرائتهم من مساعدين وزير الداخلية الأسبق ورفض الطعن فيما عدا ذلك
وقالت نيابة النقض في رأيها الأستشاري بالنسبة لجواز الطعن المقدم من النيابة العامة ضد المتهم حسين كمال الدين إبراهيم سالم ,فهو جائزاً لأن الحكم الصادر ضده كان غيابياً بأنقضاء الدعوي الجنائية وهو حكم نهائي علي خلاف ظاهرة لأنه لا محل للطعن عليه بثمة طعن من قبل " حسين سالم " , وقالت نيابة النقض ان باقي الطاعنين قد تقدموا بالطعون في مواعيدها المحددة قانوناً لذلك لزم قبول الطعن شكلاً
وقالت نيابة النقض انه بالنسبة للطعن المقدم من النيابة العامة ضد الحكم الصادر ببراءة مبارك وحسين سالم من تهمة تصدير الغاز لإسرائيل فقد رأت نيابة النقض أعادة محاكمتهم من جديد لان الحكم ببراءة المطعون ضد الثامن محمد حسني مبار ك من جريمتي الأشتراك في تربيح الغير والاضرار العمدي بالمال العام علي انه لا يوجد ثمة دليل او قرينة تؤيد وتؤكد الاتفاق بين " مبارك " ووزير البترول الاسبق علي اسناد البيع والتصدير للغاز الطبيعي الي شركة شرق البحر الابيض المتوسط ولم يشهد اي من الشهود علي ذلك الاتفاق وهو مايخالف الثابت بالاوراق لورود شهادة عمر محمود سليمان بالتحقيقات من اتخاذ " مبارك " قراره خلال عام 2000 بتصدير الغاز الي اسرائيل بدلا من البترول وتم التشاور مع وزير البترول ورئيس الوزراء وقتها وتم الاتفاق علي تصدير الغاز المصري الي اسرائيل بالأمر المباشر الي شركة شرق البحر الابيض المتوسط , هذا فضلا عن ان الحكم اوري في مدوناته اقوال الشاهد عمر سليمان امام المحكمة علي الرغم من اختلاف تلك الاقوال بالتحقيقات كما استند الحكم في اسبابه بالبراءة من اوراق التداعي خلت من الطلب الذي قدمه وزير البترول الي " مبارك " علي الرغم من ان ما ورد بشهادة عبد الخالق عياد بالتحقيقات من ان الشركة المشار اليها هي التي تقدمت بطلب الشراء الي وزير البترول ولم يشهد احد ان الوزير عرض هذا الطلب علي "مبارك " وهو مايمثل عنصر المساعدة كصورة من صور الاشتراك
كما قضي الحكم بانقضاء الدعوي الجنائية بالتقادم بمضي المدة بالنسبة للمطعون ضدهم الأربعة الأول " مبارك وحسين سالم وعلاء مبارك وجمال مبارك " تأسيسا علي ان تاريخ 14 اكتوبر 2000 هو تاريخ تسجيل عقود شراء الفيلات الخمس المقدمة كعطية من المطعون ضده الثاني " حسين سالم " علي الرغم من ان المشروع قد استثني من ذلك بعض الجرائم التي تقع من الموظفيين العموميين وان تبدأ المدة المسقطة للتقادم من تاريخ انتهاء وزوال صفته وهو مايعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون , هذا فضلا عن ان الحكم عول علي تقرير الخبير الهندسي في ما اثبته من عدم توصل الخبير الهندسي الي تحديد الشركة المنفذة للتوسعات القائمة بحرم الفيلات وأطرح دون مسوغ أقوال الضابط شاهد الواقعة بان الشركة الأصلية المنفذة للتوسعات هي المملوكة الي المطعون ضده الثاني " حسين سالم " وان الأعمال المستجدة كانت في النصف الثاني من عام 2010 ,كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وانهت نيابة النقض مذكرتها برأيها بقبول الطعن المقدم الي محكمة النقض وأعادة المحاكمة لجميع المتهمين الوارد أسمائهم في القضية من جديد أمام دائرة جنايات مغايرة
تعود الواقعة الى 11أبريل 2011 عندما اعلنت النيابة العامة عن بدء التحقيق مع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال بتهم تتعلق بالإضرار بالمال العام و قتل المتظاهرين بعد الضغط الشعبى والاصوات التى تعالت لمحاكمتهم
واحال النائب العام الرئيس السابق حسني مبارك (محبوسًا احتياطيًا)، ونجليه علاء وجمال مبارك (محبوسين احتياطيًا)، ورجل الأعمال حسين سالم (هارب)، إلى محكمة الجنايات في تهم القتل العمد والشروع في قتل المتظاهرين السلميين، واستغلال النفوذ والإضرار العمدي بأموال الدولة، والحصول على منافع وأرباح مالية لهم ولغيرهم.
وأسندت النيابة العامة، لـ«المتهم الأول» حسني مبارك، اشتراكه بطريق الاتفاق مع حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، وبعض قيادات الشرطة المحالين بالفعل إلى محاكم الجنايات، في ارتكاب جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجرائم القتل والشروع في قتل بعض المشاركين في المظاهرات السلمية بمختلف محافظات الجمهورية,اعتبارًا من يوم 25 يناير للاحتجاج على تردي أوضاع البلاد.
حيث قم مبارك بتحريض بعض ضباط وأفراد الشرطة على إطلاق الأعيرة النارية من أسلحتهم على المجني عليهم ودهسهم بالمركبات لقتل بعضهم, ترويعًا للباقين وحملهم على التفرق وإثنائهم عن مطالبهم, وحماية قبضته واستمراره في الحكم, مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى بين المتظاهرين».
كما أسند بيان النيابة العامة لمبارك تهمة حصوله لنفسه ولنجليه علاء وجمال «عطايا ومنافع عبارة عن (قصر على مساحة كبيرة وأربع فيللات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ تصل قيمتها إلى 40 مليون جنيه) بأثمان صورية مقابل استغلال نفوذه الحقيقي لدى السلطات المختصة، بأن مكن المتهم حسين سالم من الحصول على قرارات تخصيص وتملك مساحات من الأراضي بلغت ملايين الأمتار المملوكة للدولة بمحافظة جنوب سيناء بالمناطق الأكثر تميزًا في مدينة شرم الشيخ السياحية».
أما الاتهام الثالث فكان بخصوص اتفاق تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار متدنية، إذ أسندت له النيابة الاشتراك «مع وزير البترول السابق سامح أمين فهمي وبعض قيادات وزارة البترول السابق إحالتهم إلى المحكمة الجنائية (باعتبارهم فاعلين أصليين) في ارتكاب جريمة تمكين حسين سالم من الحصول على منافع وأرباح مالية بغير حق تزيد على 2 مليار دولار, وذلك بإسناد شراء الغاز الطبيعي المصري للشركة التي يمثلها, ورفع قيمة أسهمها وتصديره ونقله إلى إسرائيل بأسعار متدنية أقل من تكلفة إنتاجه, وبالمخالفة للقواعد القانونية واجبة التطبيق». وأوضح البيان أن هذه الاتفاقية تسببت في الإضرار بأموال الدولة بمبلغ 714 مليون جنيه تمثل قيمة الفرق بين سعر كميات الغاز التي تم بيعها فعلاً لإسرائيل وبين الأسعار العالمية.
أما المتهم حسين سالم، فقد أسندت إليه النيابة العامة تقديمه للمتهم الأول، مبارك، ونجليه علاء وجمال، قصرًا وأربع فيللات وملحقاتها بمدينة شرم الشيخ، مقابل استغلال نفوذ الرئيس السابق في تخصيص مساحة شاسعة في شرم الشيخ.
بدات اولى جلسات المحاكمة فى 3أغسطس 2011 حيث مثل مبارك امام المحكمة التى تم عقدهل فى اكاديمية الشرطة وجاء مبارك فى طائرة هليكوباترا من مستشفى شرم الشيخ وتم ايداعه قفص الاتهام وهو جالسا على سريره الطبى وبجواره فى نفس قفص الاتهام نجلاه علاء و جمال و وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي و ستة من مساعدي الوزير، و قد قرر القاضي المستشار أحمد رفعت تأجيل قضية مبارك و نجليه إلى يوم 15أغسطس 2011 لفض أحراز القضية
وحظيت بداية المحاكمة باهتمام إعلامي عربي وعالمي كبير، وخصوصاً بعد الجلسة الأولى وظهور مبارك في قفص الاتهام على شاشات التليفزيون
حيث رحبت بريطانيابمحاكمة مبارك بوصفها وسيلة لتحديد المسئولين عن قتل المتظاهرين وطالبت منظمة العفو الدولية بأن تكون محاكمة مبارك نزيهة شفافة
وقال السفير السعودي بمصر أن المحاكمة لا تقلق المملكة العربية السعوديةعلي الإطلاق وفى الكويت هناك جبهة مؤيدة للمحاكمة وجبهة أخرى معارضة وقد انتقل وفد من المحامين للدفاع عن مبارك ، وكذلك وفد آخر للدفاع عن الشهداء
و في يوم 15أغسطس 2011 انعقدت جلسة المحكمة مجددا و قد قرر القاضي المستشار أحمد رفعت ضم قضية مبارك إلى قضية حبيب العادلي المتهم فيها ومساعديه بقتل الثوار للارتباط و قرر أيضا وقف البث التليفزيوني لوقائع المحاكمة حرصاً على الصالح العام وبعد نظر القضية على مدار 45 جلسة حجزت المحكمة القضية لتنطق بحكمها التاريخى الذى اذهل الجميع وكان مفاجاة غير متوقعة للمدعين بالحق المدنى ودفاع المتهمين والشارع المصرى الذين لم يرضوا جميعا على الحكم
وبعد مرور 30 يوما من تاريخ النطق بالحكم اودعت المحكمة حيثيات حكمها لتقوم النيابة العامة بالطعن على الحكم الصادر ببراءة مساعدى العادلى الستة ,وتقدم ودفاع العادلى ومبارك بتقديم مذكرات للطعن على الحكم .




