كتبت سلوى عثمان شن الصناع حرب شرسة على الحكومة المصرية وذلك بسبب قيام بعض شركات الخدمات البترولية فى 15 يوليو
كتبت سلوى عثمان
شن الصناع حرب شرسة على الحكومة المصرية وذلك بسبب قيام بعض شركات الخدمات البترولية فى 15 يوليو 2012 عن عزمها احتساب زيادة اسعار الغاز الطبيعى المستخدم فى الانتاج على النحو التالى اولا ,للصناعات غير كثيفة استهلاك الطاقة ومنها على سبيل المثال صناعات السيراميك والادوات الصحية والزجاج والحراريات من 2.3 الى 3 دولار لكل مليون وحدة حرارية وثانيا, للصناعات كثيفة استهلاك الطاقة ومنها الاسمنت من 3 الى 4 دولار لكل مليون وحدة حرارية وذلك باثر رجعى اعتبارا من يناير 2012 .
وقال شريف عفيفى رئيس غرفة مواد البناء وعضو مجلس ادارة اتحاد الصناعات خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده الاتحاد اليوم ,ان الزيادة المذكورة اعلاه تقدر بـ70 سنت اى بزيادة قدرها 33% بالنسبة للصناعات الغير كثيفة وكثيفة الاستهلاك مؤكدا ان تطبيقها باثر رجعى يعتبر غير قانونى لانه ليس بقرار وزارى .
واضاف عفيفى ان تطبيق هذا القرار باثر رجعى سيكون له اثر سلبى على مصانع العاملة فى قطاع مواد البناء حيث تم الانتاج بالفعل وبيعت المنتجات على اساس اقتصاديتها فى ذلك الوقت .
واشار رئيس غرفة مواد البناء ان عدد المنشات الصناعية فى هذا القطاع حوالى 2046 منشاة ويصل حجم استثماراتهم الى 49.1 مليار جنيه ,كما تصل الطاقة الانتاجية فيه الى 39 مليار جنيه مشيرا الى ان اجمالى حجم الصادرات فى قطاع مواد البناء المستخدمة للغاز الطبيعى خلال الفترة التى تطالب بها شركات الغاز بسداد فروق الاسعار (ستة اشهر) حوالى 5.25 مليار جنيه ,اضافة الى تلبية احتياجات السوق المحلى من تلك المنتجات .
وتابع عفيفى ان قطاع مواد البناء يعمل به مليون عامل ويعول كل منهم اسرة بمتوسط عدد خمسة افراد فيتاثر بهذا القرار حوالى 5 مليون مواطن بالاضافة الى الانشطة الاقتصادية المرتبطة بهذا النشاط الصناعى الكبير.
ولفت الى وجود مشكلات كثيرة يعانى منها قطاع مواد البناء ببشكل كبير وهى الوقفات الاجتجاجية المتكررة مما يؤدى الى وقف الانتاج والمطالب الفئوية المختلفة وزيادة الاجور والعلاوات والتى استجابت لها جميع المنشات العاملة فى القطاع.
وكشف عفيفيى عن قيام شركات توريد الغاز بارسال مطالبات مالية ضخمة بفروق الاسعار التى تطالب بها دون وجه حق بل وزاد الامر صعوبة بان قامت بتوجيه انذارات باتخاذ اجرءات تعسفية وصلت الى حد التهديد بالحجز على المصانع والتلويح بالحبس لعدم السداد .
ومن جانبه اكد مدحت اسطفانوس رئيس شعبة الاسمنت ان هذا القرار سيؤدى الى فقد المميزات التنافسية لكافة الصناعات بالقطاع مؤكدا ان كل دولار زيادة فى التكلفة سيؤدى حتما الى زيادة قدرها 30 جنيه .
واضاف اسطفانوس انه الى الان لم يقوم وزير الصناعة والتجارة الخارجية باتخاذ اى اجراء حيال هذه القرارات التعسفية على الرغم من اجتماعنا معه مؤخرا مضيفا انه بالنسبة لمصانع الاسمنت فتترواح المبالغ النفروض دفعها بسبب الزيادات والاثر الرجعى طيفا للطاقات الانتاجية فلكل مليون طن يدفع عليها 20 مليون جنيه .
ويقول محمد خطاب رئيس شعبة الزجاج ان صناعة الزجاج استطاعت مؤخرا لوضع مصر على خريطة التصدير وذلك بسبب الميزة التنافسية التى لديه والتى كانت تتمثل فى سعر الطاقة ولكن بعد صدور هذا القرار ستفقد صناعة الزجاج اسواقها التصديرية خاصة ان هناك دول اخرى مثل السعودية لديها سعر الغاز الطبيعى يصل الى 75 سنت للمليون وحدة حرارية فمن اين تاتى المنافسة ؟.


