اخبار-وتقارير

زعم موقع “ديبكا” – المقرب من الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية – أن التقارير التى تنشر فى وسائل الإعلام المصرية عن مقتل

 

 
 كتب : أمير عبدالكريم
 
 
زعم موقع "ديبكا" – المقرب من الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية – أن التقارير التى تنشر فى وسائل الإعلام المصرية عن مقتل حوالى 60 من نشطاء الجهاد فى سيناء على أيدي قوات الأمن المصرية لا أساس لها من الصحة ، مؤكدا أن الأصعدة العسكرية والإستخباراتية فى إسرائيل – بالرغم من الإثناء  على العملية المصرية فى سيناء والسماح بتحليق طائرات حربية ومروحيات فى سماء سيناء ، إلا أن القيادات العسكرية والإستخباراتية الإسرائيلية تعلم أن تلك العملية – المعروفة بإسم "نسر" – ضد البؤر الإرهابية ليست حقيقية ، ولكنه خطوة متطورة من جانب المصريين ، وتمثل خطورة كبيرة للجانب الإسرائيلي والأمريكي أيضا ، وفقا للتقرير الإسرائيلي .
 
ويري التقرير الإستخباراتي أن الرئيس المصري "محمد مرسي" ومن خلفه جماعة الإخوان المسلمين يريد التخلص من كبار قادة الجيش المصري الذي يعتبرونهم من العناصر المؤيدة للسياسيات الأمريكية والإسرائيلية . وأضحت المصادر الإستخباراتية لديبكا أن التقديرات لدى واشنطن وتل أبيب أصبحت تعطى ضوء أحمر تخوفا من تمركز عناصر تنظيم القاعدة والجهاديين والسلفيين فى سيناء ، خاصة فى جبال الوسط والشمال .
 
ووفقا لموقع "ديبكا" ، فإن تلك التقديرات الإستخباراتية تستند على ثلاثة تطورات ، وهى :
 
أولا : حتى الآن يعتبر الرئيس المصري "مرسي" – و"الإخوان المسلمين" فى مصر – كمركزي قوى تنافس مع بعضها . فبحسب رأي الموقع ، فإن هناك تقديرات تعتبر "مرسي" متكئا على المجلس العسكري ،وهو الأمر الذي لا يروق لقيادات الجماعة . ولكن منذ الهجوم الإرهابي فى رفح على قاعدة للجيش المصري بدى أنه كان واهما  من كان يعتقد أن مرسي يمكنه إتخاذ قرارات مستقلة بعيدا عن "الإخوان" .
 
ثانيا : قام الرئيس المصري بإجراء عدة تغييرات على رأسها إقالة رئيس المخابرات العامة اللواء "مراد موافى" ، وطالب المشير "حسين طنطاوى" بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية خلفا للواء "حمدى بادين" ، ولكن هذه الرسالة لم تكن صحيحة ، فتلك هى المرة الأولى التى يأخذ "مرسي" صلاحيات المشير العسكرية وبدأ فى تعيين وإقالة قادة عسكريين .
 
وأفاد التقرير أن مالم ينشر فى وسائل الإعلام أن "مرسي" أقال قائد الحرس الجمهوري ، وعين خلفا له اللواء "حامد زكى" الذي يعتبر أحد الموالين للإخوان المسلمين فى مصر ، بالرغم من أن تعيين قائد الحرس الجمهورى هو من صلاحيات قائد الجيش وزير الدفاع . أما بالنسبة لتعيين اللواء "رأفت شحاته" مديرا للمخابرات العامة ، فيري أن جماعة الإخوان لا تثق أيضا فيه حيث تراه مواليا أيضا للغرب، إلا أنها تراه أقل إتصالات بالغرب من سابقه "موافى" . وحتى يجد الإخوان مرشحا أفضل بالنسبة لهم سيتم إقالة " شحاته" مثلما حدث مع "موافى" . وترى واشنطن وتل أبيب فى تلك التحركات الإسرائيلية بداية لإستيلاء الجماعة على الجيش المصري .
 
ثالثا : إقالة "موافى" هو جزء من هيمنة الإخوان على الجيش المصري ، وأكد التقرير الإستخباراتي على أن "موافى" قد حذر منذ عدة أشهر من هجمات على الحدود المصرية مع غزة وإسرائيل ، وطالب بالتحرك ضد الشبكات الإرهابية التى تعمل وتقوم بإطلاق الصواريخ ، وبدلا من أن يشكره الرئيس المصري على ما قدمه قام بإقالته ، وترى مصارد أمريكية وإسرائيلية أن "مرسي" أقدم على إقالة رئيس المخابرات لسببين : أولهما أن الإخوان غير راضين على "موافى" لأنهم يعتبرونه مؤيدا للغرب ولإسرائيل ، ثانيا دوره فى المصالحة بين السلطة الفلسطينية وبين حماس ، حيث أن الإخوان لا يريدون التوافق والوحدة بين الفصائل الفلسطينية فى الضفة والقطاع ، حيث يطمح الإخوان بالسيطرة على الضفة الغربية مثل ماحدث فى القطاع ، إلا أن اللوء "موافى" أعاق تحقيق أهدافهم .
 
كذلك مطالبة الإخوان لحماس بتسليم عددا من قادة "جيش الإسلام" المتورطين فى الحادث ، ووصولههم لأيدي الإخوان سيعزز من موقفهم ليقولوا أن بين يديهم المسئولون عن العمل الإرهابي ، لذلك ليس من الضرورى الإستمرار فى العملية العسكرية فى سيناء . وأن تلك الخطوات من جانب جماعة الإخوان تهدف لإبعاد التأثير الأمريكي على القاهرة والإسرائيلي على سيناء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى