فى مقال بعنوان ” الإخوان المسلمين – حركة إجتماعية أم منظمة إرهابية ؟” للمحلل السياسي الإسرائيلي “يارون فريدمان” المتخصص فى
كتبت أمير عبدالكريم
فى مقال بعنوان " الإخوان المسلمين – حركة إجتماعية أم منظمة إرهابية ؟" للمحلل السياسي الإسرائيلي "يارون فريدمان" المتخصص فى شئون الشرق الأوسط ، تناول الخلفية التاريخية للإخوان المسلمين منذ تأسيسها عام 1928 على يد "حسن البنا" . وحاول المحلل الإسرائيلي فى سرد تاريخ الجماعة على مر السنوات بدء من شغف شبابها لإعادة الخلافة الإسلامية مرة أخرى بعد إنهيار الأمبراطورية العثمانية فى أعقاب الحرب العالمية الأولى ، وحتى سيطرتها على البرلمانات العربية بعد ثورات الربيع العربي ، وعلى رأسها مصر .
وتسائل الكاتب فى مقاله الذي نشر فى صحيفة "يديعوت أحرونوت" حول السياسيات التى قد يتبعها الإخوان تجاه إسرائيل مستقبليا ، خاصة فى ظل تنامى قواهم .
وأوضح "فريدمان" أن هدف الجماعة ببساطة هو عودة المجتمع للقيم والتعاليم الإسلامية ، والتى جمعتها فى عبارة "الإسلام هو الحل" ، وبحسب المحلل الإسرائيلي فإنه يري أن "الإخوان المسلمين " هم جماعة تطور وليست جماعة ثورية ، حيث يؤمن "الإخوان" بالتغيير البطئ عن طريق الدعوة ، والأنشطة الإجتماعية المختلفة ، والإقتصادية والتعليمية ، لكنهم لا يعتقدون بالثورة السريعة والعنيفة .
وأضاف أن "الصبر هو مفتاح تلك الجماعة" ، لكن مسألة "الصبر" قد تسببت فى الكثير من الإنقسامات داخل الجماعة . وبحسب المحلل فإن الكثير من المتطرفين الإسلاميين ،من بينهم عناصر فى تنظيم القاعدة مثل "أيمن الظواهرى"، كانوا فى السابق منتمين للإخوان المسلمين . وأنشئ البنا "التنظيم الخاص" كجناح سري للجماعة وأجرت عدة أنشطة عنيفة تحملت فى الكثير من الأوقات المسئولية عنها
وتناول ما تعرضوا له خلال الستينات مع نظام "عبدالناصر" فى مصر ، وعودتهم مرة أخري للعمل خلال السبعينات من خلال أنشطة الدعوة . أما بالنسبة لتفجيرات الحادى عشر من سبتمبر 2001 فقد أدانت " الإخوان" تلك الهجمات ، ولكن كتابات مفكر الجماعة "سيد قطب" تعد هى "وحى المتطرفين الإسلاميين" فى أرجاء العالم . أعلى "قطب" أهمية الجهاد فى الإسلام ووجها نحو القادة العرب الذي رآهم متعاونين مع العالم الغربي .
وأكد "فريدمان" على أن "الإخوان" حافظوا جيدا على أنشطتهم السرية ،ولا يعرف أحد الكثير عن أصول "الجماعة" الإقتصادية ،والتى يبدو أن مصدرها هو السعودية ودول الخليج . لكن تلك الدول تحاول الآن الحد من أنشطة الجماعة الآن خوفا من إتهامها بالتورط فى الهجمات الإرهابية ، خاصة فى ظل ثورات الربيع العربي وتزايد وحشية التيارات الإسلامية . وحذر أن هذا الوضع قد يدفع الإخوان المسلمين للبحث عن مصارد أخري للتمويل والحصول على الدعم من دول أخري مثل إيران ، كما فعلت طهران مع "حماس" وحركات أخري
وأشار أن الثورات العربية التى إندلعت مع بدايات عام 2011 تنفذ أهداف جماعة "الإخوان المسلمين" بإسقاط الأنظمة العلمانية الفاسدة ، ولكن مؤخرا بدء تراجع لصعود الإسلاميين ، ففى سوريا لم تظهر بعد نهاية لهذا الصراع ، وفى ليبيا يبدو أن التيار الليبرالي قد حقق إنتصارا ، وفى الأردن أعلن الإخوان عن مقاطعة الإنتخابات ، وفى مصر فقد إضطر الرئيس المنتمى للجماعة "محمد مرسي" بالرضوخ لضغط الجيش والمحمكة الدستورية بحل البرلمان مرة أخري بعد أن أعادة .
وفى نهاية مقاله ، قال "فريدمان" أن الرئيس المصري المنتخب "مرسي" باتت قدرته محدودة بسبب الصيغة الأمريكية المعلنة ، والتى تقول أن إلغاء إتفاقية السلام وتطبيق الشريعة عوضا عن الديموقراطية سيؤدي لـ"إغلاق الحنفية" أى وقف المساعدات الأمريكية الإقتصادية لمصر والتى هى فى أمس الحاجة لها . وأشار أن إختيار "مرسي" للسعودية لتكون أول محطات زياراته الخارجية يثبت أن الإخوان لا يعتزمون – على المدي القصير – خيانة إخوان سوريا أو التوجه نحوا المساعدة الإيرانية . أما فيما يتعلق بسياسة "مرسي" ،أو الإخوان عامة، مع إسرائيل وفقا لمبدأ "الصبر" ، فإن "الجهاد" آت آت ، لكن فقط بعد أسلمة المجتمع وخلق الظروف المناسبة ، ربما بعد عقد أو قرن ، متى ؟ الله أعلم لكنه سيأتى .

