نطالع على صدر الصفحة الأولى من الإندبندنت تحقيقا بعنوان “المحامون أبلغوا هانت أن ينأى بنفسه عن صفقة سكاي”. جاء

نطالع على صدر الصفحة الأولى من الإندبندنت تحقيقا بعنوان "المحامون أبلغوا هانت أن ينأى بنفسه عن صفقة سكاي".
جاء في التقرير أن وزير الثقافة البريطاني جيرمي هانت كان قد تلقى النصح من محامين ومستشارين قانونيين بألا يقدم على فعل أي شيء للتأثير على عرض قطب الإعلام العالمي روبرت مردوخ للاستحواذ على مجموعة بي سكاي بي (BSkyB) الإعلامية.
يقول التحقيق: "لقد خاضت الحكومة الليلة الماضية معركة الدفاع عن نفسها وحاولت جاهدة دحض أدلة تنطوي على تفاصيل جديدة بشأن وجود صلة وثيقة لها بمؤسسة نيوز كورب التي يمتلكها روبرت مردوخ، وذلك أثناء عرض بقيمة ثمانية مليارات جنيه إسترليني (12.5 مليار دولار أمريكي) كانت قد تقدمت به لشراء بي سكاي بي."
نصح هانت رئيس الحكومة بأن يوافق على صفقة استحواز مردوخ لمجموعة بي سكاي بي
تقول الصحيفة إنها حصلت على وثائق كُشف عنها خلال التحقيق الجاري في القضية (تحقيق ليفيسون)، وتظهر أن هانت لربما كان قد "ضرب عرض الحائط واستهزأ" بالنصائح القانونية التي قُدمت له ودعته إلى عدم التدخل لمساعدة مؤسسة مردوخ للفوز بالصفقة.
أما دليل استهزاء هانت بالمشورة القانونية التي قدمها لها مستشاروه، فهو ما جاء في الخطاب الذي وجهه إلى رئيس حكومته، ديفيد كاميرون، الذي أكد له فيه على الأهمية التي ينطوي عليها إتمام الصفقة.
يقول التقرير إن هانت تبادل أكثر من 50 رسالة نصية على هاتفه مع فريد مايكل، أحد أعضاء جماعات الضغط العاملين لمصلحة مؤسسة نيوز كورب، وذلك خلال الفترة التي سبقت نقل المسؤولية عن ملف الصفقة إلى الوزير هانت.
وكشفت تلك الرسائل أن هانت، الذي تشمل مسؤولياته أيضا الإعلام والرياضة وشؤون الأولمبياد، كان يخاطب مايكل توددا بكلمة "بابا"، أو "الوالد".
كما أظهرت الوثائق أن كبار مساعدي كاميرون كانوا منشغلين بمشاركتهم بالاتصالات عبر القنوات الخلفية مع جماعات الضغط التي تعمل لمصلحة نيوز كورب، وذلك في الوقت الذي كان رئيس الحكومة نفسه يدين المؤسسة في تصريحاته العلنية.
أما صحيفة الديلي تلغراف، فقد خصصت افتتاحيتها الرئيسة عن الموضوع ذاته فعنونت: "ملحمة بائسة ذات عواقب وخيمة."
وترى الصحيفة في تحقيق ليفيسون أصلا "مضيعة للوقت والجهد" الذي يجب أن ينصب على أمور أكثر أهمية من الأمور الإجرائية المتعلقة بصفقات الاستحواذ على وسائل الإعلام.
وتتساءل قائلة: "وهل ينبغي أن يعير الجمهور البريطاني أصلا بالا لمثل هكذا أمور؟



