يروي الفنان التشكيلي الفلسطيني كمال يوسف في معرضه (في عشق الحرية)حكايات الظلم والاعتقال والاستبداد مستخدما الحديد والحجارة باشكال
يروي الفنان التشكيلي الفلسطيني كمال يوسف في معرضه (في عشق الحرية)حكايات الظلم والاعتقال والاستبداد مستخدما الحديد والحجارة باشكال متعددة.
وقال يوسف لرويترز اليوم الثلاثاء بعد افتتاح معرضه مساء الإثنين في قاعة جاليري المحطة برام الله "اخترت الحديد والحجارة في هذه الاعمال لانهما يعكسان القسوة وفي نفس الوقت القوة. قسوة السجان وظلم الحاكم وقوة وارادة من بداخل السجن."
ويرى يوسف ان دلالات الاشكال التي استخدمها في الاشارة الى الزنازين وطرق التعذيب تتجاوز الاشارة الى السجن الصغير فقط ذي الاربعة جدران لتمتد الى السجن الكبير الذي يعيش فيه شعب تحت احتلال او حكم دكتاتور.
ويظهر في احد الاعمال حجر على شكل وجه انسان يطل من خلف قضبان زنزانة صغيرة وحجر اخر على شكل جسد ممد في ارضية زنزانة اخرى.
وقال يوسف الذي ينظم اول معرض له بعد ثماني سنوات من بدء العمل في اول قطعة يضمها المعرض "هذه الحجارة لم اضف اليها اي شيء وانما وجدت في الطبيعة على هذا الشكل وكانت مناسبة جدا للعمل الذي اقوم به."
ويضم المعرض عملا عبارة عن ثلاثة زنازين صغيرة فوق بعضها وفوقها حجر اطلق عليه الفنان (ساعة رملية) ولكن لا رمل فيه.
وقال يوسف "كما قال شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش في قصيدته خطب الديكتاتور احذروا الشعر فان للشعر تأويله وانا اقول هنا احذروا الفن فان للفن تأويله."
واضاف "هذا العمل يرمز الحجر فيه الى الساعة الرملية التي يجب ان يتم قلبها بعد ان ينتهي نزول الرمل منها الى الجهة الاخرى ولكن هذا الحجر كان الديكاتوريات في العالم العربي لا تريد ان تزاح الى الجهة الاخرى ولكن هناك من اثبت لنا في مصر وسوريا واليمن وتونس انه بالامكان ذلك."ويصور يوسف بلوحة (الفسيفساء) المشكلة من قضبان حديدية على شكل رماح متعددة الاطوال كتلك التي كانت تستخدم في التعذيب حالة الامة.

-390x220.jpg)

