تساءل تقرير كتبه مارتين شولوف مراسل صحيفة الغارديان في بيروت وعبد الرحمن حسين مراسلها في القاهرة عما إذا كان الربيع

تساءل تقرير كتبه مارتين شولوف مراسل صحيفة الغارديان في بيروت وعبد الرحمن حسين مراسلها في القاهرة عما إذا كان الربيع العربي ستعقبه ثورة في العلاقة بين الرجل والمرأة في الشرق الاوسط.
ويقول التقرير إن مقال للكاتبة المصرية منى الطحاوي في مجلة "السياسة الخارجية" الامريكية بعنوان "الرجال العرب يكرهون النساء" أشعل شرارة المطالبات بتغيير شامل في التعامل بين الجنسين في المنطقة.
وترى الغارديان إن الدعوة إلى ثورة في العلاقات بين الجنسين في العالم العربي، التي تقول الطحاوي إن رجاله "يكرهون" المرأة، ادت إلى احتدام الجدل حول "القهر الذي تتعرض له المرأة" في دول مثل مصر والمغرب والسعودية.
وتقول الغارديان إن النساء منقسمات فيما يتعلق بالمقال الذي تقول فيه الطحاوي "ليست لدينا حريات لأنهم يكرهوننا..أجل يكرهوننا، والحق يقال".
وتقول الغارديان إن "الطحاوي ليست وحيدة في رؤيتها أن الثورة جاءت ومضت دون أن تقدم شيئا للمرأة. ولا يضم البرلمان المصري المكون من 500 مقعد سوى ثمان نساء، كما لا توجد أي امرأة بين مرشحي الرئاسة. ولا يزال العنف المنزلي والزواج القسري وتشويه الاعضاء التناسلية للمرأة امورا مقبولة ومنتشرة في المنطقة التي تضم اكثر من 20 دولة ويسكنها 350 مليون نسمة".
وتقتبس الغارديان مقطعا من مقال الطحاوي تقول فيه "حتى بعد هذه "الثورات" فان كل شيء على ما يرام طالما بقيت المرأة متحجبة ومحجوبة عن النظر وباقية في المنزل، محرومة من الحركة او التنقل بسيارتها، مجبرة على الحصول على موافقة الرجل للسفر، وممنوعة من الزواج دون موافقة ولي الأمر".
وتقول الغارديان إنه على الرغم من موافقة الكثير من النساء على ما جاء في مقال الطحاوي، إلا ان "كثيرات غيرهن من شتى بقاع العالم العربي اعربن عن اعتراضهن عن تعميم الطحاوي لإدانتها للرجل".
وتنقل الغارديان عن المؤلفة والصحفية اللبنانية جمانة حداد قولها "اوافق على معظم ما تقوله ولكني اعتقد ان هناك ما تتردد الطحاوي في قوله وهو أن الأمر لا يفسر بكراهية الرجل العربي للمرأة ولكن بكراهية الديانات التوحيدية للمرأة".
وقالت داليا عبد الحميد الباحثة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية للغارديان "انه تبسيط زائد ان نقول إن الرجال العرب يكرهون النساء، ويصور المرأة العربية على انها في حاجة إلى من ينقذها. لا اريد ان انقذ لأني لست ضحية. لا يمكننا ان نضع كل النساء المصريات أو النساء العربيات في نفس التصنيف. مشاكلي ليست مشاكل المرأة الريفية في الصعيد".
وقالت الاكاديمية التونسية لينا بن مهني، التي كانت من المرشحين لجائزة نوبل للسلام العام الماضي، للغارديان "يبدو لي أن هذا المقال يضع كل الرجال في كتلة واحدة دون تحري الدقة. ومن منظور شخصي بحت، إذا كان ينظر إلى الآن كمدونة مناصرة لحقوق المرأة وغيرها من الجماعات، فإن هذا يعود إلى أن أبي يناصر حقوق المرأة اكثر مني".
وتقول الغارديان إن بعض النساء يرين أن النساء مجموعة من بين جماعات مضطهدة اخرى. وتقتبس الغارديان مقطعا من مقال لنسرين مالك نشر في الغارديان الاسبوع الماضي تقول فيه "نعم، في السعودية لا تسطيع النساء قيادة السيارة، ولكن الرجال لا يمكنهم انتخاب حكومتهم. في مصر تتعرص النساء لاختبارات العذرية، لكن الرجال يغتصبون في السجون. في السودان تجلد النساء لارتداء البنطال، ولكن الاقليات تتعرض لاضطهاد شديد".


