استثمار

فجر العقيد متقاعد محمد عوض بسيونى – رئيس لجنة حماية المستقبل بجمعية صناع الحياة – مفاجأة كشف فيها عن الغش

كتب : احمد فتحى
 
فجر العقيد متقاعد محمد عوض بسيونى – رئيس لجنة حماية المستقبل بجمعية صناع الحياة – مفاجأة كشف فيها عن الغش الذى تقوم به شركات الدخان الموجودة بمصر ، حيث اكد ان تركيبة السجائر المصنعة والمتداولة فى مصر لا يدخل التبغ فى تركيبتها .
 
كيف اكتشفت ان شركات التبغ فى مصر تقوم بالغش التجارى ؟
حينما كنت اقوم بجولاتى زرت احد مصانع التبغ الموجودة بالجيزة ، وهناك أخبرنى بعض العاملين فيما يسمى "حجرة التعفير"  ، ان المصنع يجلب صفقاته المشبوهة من اوكرانيا ، حيث يستورد سيقان نبات التبغ بدلا من التبغ ، ثم يضاف اليها بعض "المجنسات" ، ويتم طبخ هذا المخلوط وتوريقه ، وفى النهاية يباع على انه تبغ صافى وهذا غش وتدليس.
 
ما هى المكونات العادية للسجائر الموجودة بالاسواق؟
انها مزيج من مجموعة مواد قاتلة سأذكر منها 22 عنصر: الامونيا  والفينول – تستخدمان فى صناعة المنظفات ، تولوين – مذيب صناعى ، الزرنيخ – سم النمل الابيض ، بيوتين – غاز الولاعات ، د.د.ت – مبيد الحشرى ، سيانيد الهيدروجين – مادة سامة تستخدم فى غرف الاعدام بالغاز ، اسيتون – مزيل اصباغ ، ميثانول – وقود صواريخ ، نفثالين – قاتل العث ، نيكوتين – مبيد حشرات واعشاب وعقار مخدر ، اول اكسيد الكربون – غاز سام ، كلوريد الفينايل – صناعة اللدائن ، بالإضافة الى 9 مواد تسبب السرطان ( يوريثين – دايبنزاكريدين – بولونيوم 210 – بينزبايرين – دايميثايل نتروسامين – بايرين – نافثايل أمين – توليدين – كادميوم ) والمادة الاخيرة تستخدم فى بطاريات السيارات كما وان الابحاث العلمية اثبتت ان هذه المادة هى مادة ثقيلة سامة تتخلل مسام الجلد وتترسب على الكلى ، ومنها تنتقل الى الاجهزة التناسلية للرجل فتدمرها ، ثم تنتقل عن طريق "المنى" من المدخن الى زوجته فتشوه الرحم وتؤدى الى زيادة معدلات وفاة "الاجنه" وسرطان الرحم .
  
لماذا تباع السجائر بسعر متدن فى مصر عن مثيلتها فى الدول الاوروبية ؟
هذا يؤكد صحة كلامى بأن السجائر المصنعة فى مصر لا يدخل التبغ فى تركيبها ، فلا يوجد تبغ فى العالم يباع بهذا السعر ، ولهذا تم تغيير العبارات التحذيرية المكتوبة على علب السجائر المتداولة من "التدخين ضار بالصحة" الى "التدخين يدمر الصحة ويسبب الوفاة" ، بالاضافة لاستخدام اللون الاسود فى التحذير من الاثار المدمرة للسجائر على الجهاز التناسلى ، بعد اكتشاف الآثار المدمرة لتعاطى المدخن والغير مدخن لهذه الخلطة القاتلة ، والعجيب أن التحذير المكنوب على علب السجائر بباقى دول العالم ظل كما هو "التدخين ضار بالصحة" ؟
 
وماذا عن السجائر مجهولة المصدر التى اغرقت الاسواق المصرية ؟
اذا كانت تلك اضرار السجائر المعترف بها رسميا فى مصر ، وهى تحتوى على مواد قاتلة كما ذكرت ، فما بالك باضرار تلك المجهولة المصدر .
 
هل قمت بمخاطبة الجهات المعنية لكشف فساد مصانع التبغ بمصر ؟
نعم ولم اصل الى اى نتيجة ، لوقوف بعض المعوقات فى طريقى ، لآن هناك استفادة من استمرار بيع الدخان ، وهناك مكاسب بالمليارات تغرى بعدم محاربة هذا السم الزعاف .
 
هل هناك مستفيدون من ارتفاع معدلات التدخين بمصر ؟
هذا السم الزعاف يدر دخلا بالمليارات على شركات التبغ والشركات المنتجة للمنشطات الجنسية.
 
ما موقف الحكومة ؟
الحكومة تستفيد فى النهاية ، لان هناك ضرائب بالمليارات تدخل الخزانة العامة للدولة ، بالاضافة لتنظيم النسل الاجبارى .
 
هل اهتمت بقضيتك اى جهه من الجهات المختصة ؟
نعم وتم تكريمى من قبل نقابة الاطباء باعطائى شهادة تكريم ودرع التقابة فى مارس 2010 ، بالاضافة لتسجيل اسمى ضمن الشخصيات التى اسهمت بخدمات جليلة لمهنة الطب خلال الاحتفال بيوم الطبيب ، بالاضافة لتكريمى من قبل منظمة الصحة العالمية من خلال دعوتى باستمرار للمشاركة في كل المؤتمرات والندوات .
 
ماذا فعلت بعد فشلك فى وقف تصنيع السجائر ؟
بعد فشلى فى محاربة تصنيع السجائر ، قررت ان اغير استراتيجيتى ، وذلك عن طريق محافحة التدخين ، وقمت بمخاطبة جميع الجهات المنوط بها تفعيل قوانين محاربة التدخين ، ولكنى وجدت نفسى امام امر عجيب فى قوانين مكافحة التدخين ، حيث تختص وزارة الصحة بتفعيل القانون 154 لسنة 2007 ، بينما تختص وزارة البيئة بتفعيل القانون 4 لسنة 94 والقانون 52 لسنة 81 ، اما وزارة السياحة فهى تختص بتفعيل جزء من القانون 52 لسنة 81 وجزء من القانون 4 لسنة 94  ولا تختص بتفعيل القانون 154 لسنة 2007 ، والمحصلة فى النهاية عدم وجود أى ترابط  ما بين الجهات المنوطه بحماية المواطنين من خطر التدخين ، مما ادى لانتشار وزيادة معدلات الاصابة ببعض الامراض التى انتشرت بين الشباب بشكل مخيف .
 
هل توجد لديك اقتراحات لإصلاح الخلل الموجود فى منظومة محاربة التدخين ؟
يجب انشاء مجلس لشئون البيئة والصحة تتضامن فيه الجهات والوزارات المنوط بها مكافحة التدخين وتفعيل قوانين حظره بالاماكن المغلقة ، على ان تكون لها سلطة الضبطية القضائية ، بالاضافة لحل مشكلة البطالة من خلال تشغيل الخريجين فى تحصيل الغرامات التى اقرها القانون على المدخنين بالاماكن المغلقة والذين نص القانون على تغريمهم 100 جنية ، بالاضافة لتغريم صاحب المكان 1000 جنية ، وبحسبة اكتوارية بسيطة سنتمكن من توفير مليارات الجنيهات سنويا من تحصيل الغرامات على اكثر من 40 مليون مدخن فى مصر.
 
ما هى الاثار المدمرة للتدخين ؟ وما تبعاتها ؟
اخطرها على الاطلاق انتشار الامراض التى تخص الجانب الجنسى بمعدلات مخيفة ، حيث انتشرت اعراض الضعف الجنسى بين الذكور متمثلة فى سرعة القذف وضعف الانتصاب وسرطان المستقيم وإلتهابات المناطق الحساسة من الجسم مثل "المناطق الرغوية" ، اما الاناث فقد ارتفعت بينهم معدلات الاصابة باستئصال الرحم والولادات القيصرية ، بالاضافة للارتفاع المطرد فى نسب الاصابة بالصفراء بالنسبة للاطفال مع زيادة نسب وفيات الاجنة داخل الارحام نتيجة انتقال السموم من خلال "منى" الرجل الى رحم المرأة .
 
هل لجأت الى اى مؤسسة من المؤسسات الدينية لمساعدتك ؟
بالطبع احتجت الى دعم المؤسسة الدينية ، لاننا كمصريين لدينا الوازع الدينى قوى ، وقابلت د. على جمعة وعرضت عليه القضية بجميع جوانبها ، فما كان منه الا ان قام بإصدار فتوى " انه لا يجوز شرعاً للمسلم العاقل البالغ البقاء فى اماكن ومجالس التدخين والامر يصل لدرجة التحريم ان لم يكن لضرورة او لحاجة تجعله يقع فى ضيق اذا ترك هذه الاماكن " وذلك استنادا لقول الله تعالى " ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما " النساء 29 ، وقوله " ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة " البقرة 199 ، ومن هنا انتهى لتحريم بقاء المسلم فى مجالس المدخنين .
 
هل كانت دعوتك لمحاربة التدخين تقتصر على مصر فقط ؟
كلا وانما امتدت دعوتى الى الدول العربية ومنها السعودية ، عندما قدمت مقترحاً الى خادم الحريمين الشريفين ، اثناء ادائى لمناسك العمرة لمحاربة التدخين حول مسجد الرسول والحرم المكى ، واثلجت صدرى سرعة الاستجابة والرد حيث تقابلت مع وكيلى امارتى مكه والمدينة ، وسرعان ما صدر القرار بمنع التدخين فى المدينتين . 
 
هل كانت هناك محاولات لاثنائك عن محاربة شركات التبغ ؟
نعم بدأت الاغراءات بالرشوة وعندما رفضت تحولت لتهديدات بالقتل .
 
رغم الصعوبات والمعوقات هل ستظل مصراً على محاربة التدخين ؟
سأظل على منهجى حتى النفس الاخير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى