أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن “مصير فرنسا قد يتغير مجدداً” عام 2012 بفعل أزمة الديون في منطقة اليورو الا
أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن "مصير فرنسا قد يتغير مجدداً" عام 2012 بفعل أزمة الديون في منطقة اليورو الا أنه شدد على ان وكالات التصنيف المالية لن تملي على فرنسا سياستها.
وقال ساركوزي في خطاب متلفز وجهه الى الفرنسيين بمناسبة رأس السنة "مصير فرنسا قد يتغير مجدداً. الخروج من الازمة، بناء نموذج جديد للنمو، ولادة اوروبا جديدة، هذه هي بعض التحديات التي تنتظرنا".
واعتبر الرئيس الفرنسي وفقاً لوكالة الأنباء الفرنسية أن "هذه الازمة التي تعاقب 30 عاماً من الفوضى العالمية في الاقتصاد والتجارة والمال والعملة، هذه الازمة غير المسبوقة والأخطر بلا شك منذ الحرب العالمية الثانية، هذه الازمة لم تنته".
لكن "مازال ثمة أسباب للأمل" بحسب ساركوزي، كما "علينا وبإمكاننا الحفاظ على ثقتنا بالمستقبل".
وأضاف "ما يحصل في العالم ينذر بأن العالم 2012 سيكون عام المخاطر كافة لكنه عام كل الفرص ايضا. (عام) كل الآمال، اذا ما نجحنا في مواجهة التحديات. (عام) كل الاخطار اذا لم نقم بالتحرك".
وتابع "لا اقلل من اهمية التبعات التي قد تحملها وكالات التصنيف على اقتصادنا والانسياق وراء الاسواق المالية، ولا ايضاً الاخطاء الماضية ولكنني اقول كي يسمع الجميع، ليست الاسواق ولا الوكالات ستصنع سياسة فرنسا".
وتواجه فرنسا شأنها شأن دول عدة في منطقة اليورو، خطر خسارة تصنيفها (ايه ايه ايه -) الذي تمنحه اياها وكالات التصنيف المالية. وكان ساركوزي الذي يخوض معركة انتخابات رئاسية غير محسومة النتائج في ابريل ومايو المقبلين، جعل من الحفاظ على هذا التصنيف أولوية لسياسته الاقتصاديه
وقال جوزيف ستيجليتز أستاذ في جامعة كولومبيا، وحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، إن عام 2012 سنشهد فيه نهاية تجربة "اليورو"، وذلك تبعاً لتفاقم أزمة تعثر الديون، وتباطؤ النمو، والتقشف، وضعف الاقتصاد، والمزيد من البطالة، واستمرار العجز.
واعتبر نورييل روبيني أستاذ الاقتصاد في كلية شتيرن لإدارة الأعمال في جامعة نيويورك، أن الركود في منطقة اليورو مؤكد، وأن الضائقة الائتمانية، والديون السيادية، والافتقار إلى القدرة التنافسية، والتقشف المالي تشير ضمناً إلى "انكماش خطير".
وقال الدكتور محمد التويجري الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية إن الاقتصاد العالمي سيمر خلال عام 2012 بفترة ركود وتباطؤ، وأن ذلك سيتفاقم في حال تزايدت تعقيدات الديون السيادية في منطقة دول اليورو، إلى جانب تفاقم الأزمة في الولايات المتحدة، مؤكداً أن ذلك سيلقي بظلاله على الدول العربية التي أوضح أن التضخم فيها سيرتفع بشكل ملحوظ وستزداد الدول الفقيرة فقرا.
وأشار إلى أن الدول النفطية ـ وبالتحديد الخليجية منها ـ ستتأثر جراء الركود الاقتصادي العالمي، بالنظر إلى انخفاض الطلب على النفط من قبل عدد من الدول الصناعية، لكنه أكد أن تلك الدول ستكون الأقل تضررا، وسيحدث فيها نمو يصل إلى 4 في المائة.
وأفاد التويجري بأن ‘دول الربيع العربي’ خسرت نحو 75 مليار دولار بسبب الاضطرابات السياسية التي حدثت فيها، وأن هذا الرقم مرشح للارتفاع خلال العام الجاري في ظل تعطل المشاريع، وانسحاب المستثمرين الأجانب والمحليين، وتزايد المظاهرات والاعتصامات.
ولفت التويجري إلى إمكانية حدوث ثلاثة سيناريوهات تؤثر في المنطقة العربية خلال العام الجديد، أولها يتعلق بحرب أهلية في سورية تحدث كارثة اقتصادية في الدول العربية وتقسمها إلى مجموعات، الثاني تفاقم الأزمة الاقتصادية الأوروبية والأمريكية وجميعها ستضرب الاقتصاد العربي بشكل بالغ، والسيناريو الثالث يكمن في وجود صلح في سورية، وبالتالي هدوء الأوضاع وعودة الحركة التجارية والتعافي الاقتصادي العربي.
وكشف الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية أن الدول العربية تتجه إلى عقد اتفاقيات اقتصادية مع الصين، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى نفوذ من قبل الجامعة على القرار السياسي الصيني، التي اعتبر أنها تبحث أيضاً عن مصالحها.
وخلص تقرير لـ’ستناندر آند بورز’ كشفت عنه قبل نهاية عام 2011 عن أن خطر التغييرات في التقييمات الائتمانية لمخاطر الصناعة البنكية واتجاهها نحو الأدنى، يفوق في الوقت الحاضر إمكانيات المراجعة باتجاه رفع مستوى الجدارة الائتمانية للبنوك. وهذا ينطبق على كل من البلدان المتقدمة وبلدان الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أن هناك عدة عوامل أساسية تسهم في هذه النظرة، منها مشاعر القلق المنتشرة على نطاق واسع حول السندات السيادية في منطقة اليورو، إلى جانب ارتفاع المخاطر بحدوث ركود مزدوج في أوروبا (أي حدوث انتعاش اقتصادي قصير الأجل يتبعه ركود اقتصادي آخر).
ومن الممكن أن هناك عوامل أخرى لها أثرها في هذا المقام على الصناعة البنكية، مثل أسواق التمويل المعتلة، وسياسات الخروج المستقبلية للبنوك المركزية والحكومات، أضف إلى ذلك احتمالات ارتفاع مستوى الاختلالات الاقتصادية في بلدان الأسواق الناشئة.
وأكدت في تقريرها أن القطاعات البنكية في مختلف أنحاء المعمورة لا تزال تواجه أوقاتا عصيبة في أعقاب الأزمة المالية.. وفي هذا السياق قامت وكالة ستاندارد آند بورز بمراجعة ما لديها من ‘تقييمات المخاطر في الصناعة البنكية بحسب البلدان’ حول 86 بلداً، باستخدام معاييرها المعدلة في احتساب التقييمات.. إذ تقوم منذ عدة سنوات بتقييم الصناعات البنكية في بلدان مختلفة كجزء من منهجها في احتساب التقييم الائتماني للبنوك.
ومن خلال المعايير المتبعة في تلك التقييمات تتمكن من تقييم الأنظمة البنكية وإعطاء درجات أو علامات موزعة على عشر مجموعات. تشير المجموعة رقم 1 إلى أنها تتمتع في رأينا بأدنى مستوى من المخاطر، في حين أن المجموعة رقم 10 تحتل أعلى مستوى من حيث المخاطر.


