اخبار-وتقارير

بعد جدل كبير داخل المجلس الوطني التأسيسي التونسي، وقع منح الثقة لحكومة حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامي، والوزير

بعد جدل كبير داخل المجلس الوطني التأسيسي التونسي، وقع منح الثقة لحكومة حمادي الجبالي الأمين العام لحركة النهضة الإسلامي، والوزير الأول التونسي المكلف.

وبهذا تم استكمال كافة مؤسسات الدولة التونسية، في انتقال ديمقراطي تميز بالسلاسة وجنب البلاد كل الهزات التي عادة ما تصحب كل انتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية. وذلك بعد انتخاب المجلس الوطني التأسيسي ورئيسه ورئيس الدولة. بعد فترة انتقالية استمرت سنة كاملة، على اثر ثورة 14 يناير 2010 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وكان الجبالي قد تطرق في خطاب التكليف، إلى برنامج حكومته خلال المرحلة القادمة. حيث وعد بالعمل على تجسيد أهداف الثورة، وأن الأولويات عديدة وإنجازها موكول لكافة مكونات الدولة وليس الفريق الحكومي وحده. وقال إن حكومته سوف تولي عناية خاصة لرد الاعتبار لشهداء الثورة، والعناية بملف التشغيل هذا الاستحقاق والمطلب الشعبي لكل التونسيين وخاصة الشباب من خريجي الجامعات ، إضافة إلى إيلاء الجانب الاقتصادي أهمية خاصة عبر دعم كل من القطاعين السياحي والفلاحي وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار.

كما وعد رئيس الحكومة بإجراء إصلاحات هامة وخاصة لوزارة الداخلية، "بعيدا عن منطق التشفي والانتقام"، والشروع في تطبيق برنامج العدالة الانتقالية وتتبع ملفات الفساد وكل التجاوزات التي لحقت الشعب التونسي من قبل رموز النظام السابق، وفي هذا الاطار تم تخصيص وزارة كاملة لحقوق الانسان والعدالة الانتقالية. وقال الجبالي "إن الدستور القادم سيوكل أهمية خاصة للحريات الفردية والعامة، وسيترجم تطلعات الثورة في العدالة والمؤسسات الرقابية المستقلة، ويعمل على بناء الدولة المدنية المتأصلة في هويتها والمنفتحة على العالم".

ووجد البيان الحكومي رفضا ونقدا كبيرين من قبل نواب المعارضة في المجلس التأسيسي، الذين رأوا فيه "مجرد كلام عام وإعلان نوايا، وليس فيه ما يعبر عن برنامج وإجراءات، من شأنها أن تقدم إجابات واضحة عن التحديات الكبيرة والتركة الثقيلة التي تواجه البلاد".

وقد أعلن عن التشكيلة الحكومية بصفة رسمية مساء الجمعة الفارط، بعد أخذ ورد وتسريبات ونفي لها من قبل حركة النهضة. وتتركب حكومة حمادي الجبالي من 29 وزيرا و12 كاتب دولة حازت فيها حركة النهضة الاسلامية على نصيب الأسد، حيث حصلت على أهم الحقائب السيادية (الداخلية والخارجية والعدل). وبحسب المحللين فإن التشكيلة في صيغتها النهائية تعتبر "معقولة" بالنظر الى طبيعة الملفات والتحديات المطروحة. وأنها في توزيعها حسب القطاعات لم تحدث "قطيعة" مع الحكومات السابقة، وخاصة الحكومة المؤقتة التي أدارت المرحلة الانتقالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى