أصدرت “دار الخدمات النقابية والعمالية” اليوم بيانها الذى أدانت فيه ما اعتبرته تراجعا واضحا لوزير اقوى العاملة والهجرة – فى

كتب : محمد البسفى
أصدرت "دار الخدمات النقابية والعمالية" اليوم بيانها الذى أدانت فيه ما اعتبرته تراجعا واضحا لوزير اقوى العاملة والهجرة – فى تصريحاته الاخيرة – عن قراراته السابقة بشأن تنفيذ الأحكام القضائية القاضية ببطلان تشكيلات المجالس والهيئات التابعة للاتحاد العام لنقابات عمال مصر جميعها, وهو البطلان المترتب على بطلان جميع مراحل الانتخابات النقابية للدورة النقابية التى تشارف على الانتهاء.
ويؤكد البيان بانه "قد تبدى هذا التراجع فى عدد من الخطوات السقيمة التى انتهت إلى إصدار قرار وزارى يوم السبت الماضى الموافق 19/11/2011 يقضى "باستمرار مجالس إدارات النقابات العامة ومجالس إدارات اللجان النقابية المنتخبة فى دورة 2006/2011 بكافة تشكيلاتها حتى إجراء انتخابات نقابية عمالية جديدة".
وكان وزير القوى العاملة والهجرة قد اجتمع فى ذلك اليوم (السبت 19/11) مع رؤساء النقابات العامة الذين أبدوا- على الأخص- "رغبتهم فى تحديد ممثليهم فى مجالس إدارات الشركات القابضة وجمعياتها العمومية، وأى لجان أخرى استشارية"، كما "تناول الحوار ضرورة تعديل اللجنة الإدارية المشرفة على تسيير أعمال اتحاد نقابات عمال مصر".. "وضرورة تمثيل النقابات العامة فى اللجنة الإدارية بما يؤدى إلى التوازن المطلوب".. حيث أعقب هذا الاجتماع صدور القرار الوزارى المشار إليه أعلاه، وصدور بيان بشأن الاجتماع يفيد الاتفاق على استمرار مجالس إدارات النقابات العامة واللجان النقابية، واستمرار عضوية مجالس الإدارة المنتخبين بالشركات، وعلى قيام النقابات العامة باختيار ممثليها فى الشركات القابضة وجمعياتها العمومية وكذلك اختيار ممثليهم فى اللجنة الإدارية المشكلة لتسيير أعمال اتحاد عمال مصر.
ويكمل بيان الدار "الأمر المثير للدهشة- والاستياء أيضاً- أن هذا الاجتماع لم يكن سوى استجابة للتحركات التى بدأت يوم الأحد الموافق 13/11/2011 فى مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر (90 شارع الجلاء).. حيث قام رئيس النقابة العامة للعاملين بالنقل البرى بتجميع زهاء ثلاثين رجلاً للتصدى بالقوة لأعضاء اللجنة المؤقتة المشكلة لإدارة الاتحاد والحيلولة بينهم وبين دخول بنايته، وعقد اجتماعهم الذى كان مقرراً فى ذلك اليوم..
فى هذا اليوم، والأيام التالية تأكد أن جبالى محمد جبالى رئيس النقابة العامة للنقل البرى لم يكن وحده.. فقد ظهر أقطاب مجلس إدارة الاتحاد المنحل عبد الرحمن خير، وإسماعيل فهمى القائم بأعمال رئيس الاتحاد سابقاً.. وبدا واضحاً أن هناك هجمة مرتدة "لفلول" المجلس المنحل، أو بالأحرى "فلول" نظام مبارك الذين مازالوا حاضرين فى مصر.. فى المؤسسات والهيئات الحكومية المختلفة، قابعون فى كافة المواقع.. يتراجعون ثم يعاودون التقدم، يتآمرون فى الخفاء، أو يمارسون أعمال البلطجة علناً.. يتزلفون للثورة ويتصدون لكل ثمارها.. يقطعون الطريق على كل محاولة للتطهير أو التغيير.. متمترسين وراء بنى قانونية، ونظم بيروقراطية استبدادية، وهياكل إدارية أصابها العطب.. يدافعون عن مكاسبهم التى لم يكتفوا بما نالوه منها، ومصالحهم التى لا تقبل التعايش مع مجتمع ديمقراطى صحيح معافى.
الأمر المثير للدهشة والاستياء أنه بدلاً من التصدى للابتزاز، والبلطجة.. بدلاً من إجراء التحقيق العاجل فى شأن استدعاء بلطجية للاعتداء على أعضاء اللجنة المشكلة لإدارة الاتحاد.. يتراجع وزير القوى العاملة والهجرة ويصدر قراره بالنزول على رغبات رؤساء مجالس إدارات النقابات العامة، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المنحل.


