اخبار-وتقارير

الاتحاد الأوروبي يقترب من تعليق العقوبات على سوريا في قطاعات الطاقة والنقل والإعمار

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تعليق العقوبات المفروضة على سوريا في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة في اجتماعهم المقبل في بروكسل يوم 24 فبراير، في إطار مناقشة الوضع في منطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على سوريا ولبنان والأونروا.

في الشهر الماضي، وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على خطة لتخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على سوريا، وذلك بعد رحيل الرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة وكان حليفاً لروسيا وإيران. تنفيذ هذا التخفيف يعتمد على إتمام إصلاحات في الحكومة السورية، تشمل تعزيز حقوق الأقليات، مع إمكانية التراجع عن الإجراءات في حال عدم الوفاء بالشروط.

وفقاً لتقرير نشرته رويترز، يخطط الاتحاد الأوروبي لتعليق عدد من الإجراءات التقييدية في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى تسهيل المعاملات المالية والمصرفية ذات الصلة. من شأن هذه الخطوة أن تساهم في تسريع تنفيذ خطة سوريا الاقتصادية العشرية التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد السوري، والتي تشمل مرحلة طارئة “إسعافية” تليها مراحل متوسطة وطويلة المدى تركز على إعادة هيكلة الاقتصاد السوري، وفقاً لتصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع تلفزيون سوريا.

الاتحاد الأوروبي يدرس أيضاً رفع العديد من البنوك من قائمة العقوبات، بالإضافة إلى تخفيف القيود على مصرف سوريا المركزي، للسماح له بتوفير الأموال اللازمة لدعم الاقتصاد.

فرص الطاقة في سوريا

تعتمد سوريا على الاستيراد لتلبية 95% من احتياجاتها النفطية. فبعد أن كانت تنتج 30 مليون متر مكعب من الغاز يومياً قبل عام 2011، تراجع الإنتاج إلى 10 ملايين متر مكعب يومياً، وهو ما يقل عن 18 مليون متر مكعب تحتاجها لتشغيل محطات الكهرباء. كما تستورد البلاد نحو 5 ملايين برميل من النفط شهرياً. ومن المتوقع أن يسهم رفع العقوبات في إنهاء القيود على تمويل مشاريع استكشاف النفط وتكريره، إضافة إلى بناء محطات توليد الطاقة.

من جهته، أعلن وزير النفط السوري غياث دياب عن بدء الإنتاج من بئر “تيأس 5” في ريف حمص بطاقة إنتاجية تبلغ 130 ألف متر مكعب يومياً، بهدف دعم محطات توليد الطاقة الكهربائية.

كما أفاد مدير عام المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء بأن سوريا تتوقع وصول سفينتين من تركيا وقطر لتوليد 800 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يعادل نصف إنتاج البلاد الحالي.

التعاون مع العراق

في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، يتوجه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بغداد غداً السبت في أول زيارة رسمية له. تأتي هذه الزيارة في وقت أكدت فيه بغداد استعدادها لدعم سوريا في جهودها لإعادة الإعمار. التعاون بين العراق وسوريا في مجالات الطاقة والنفط يعد مهماً، حيث يسهم العراق بموارده النفطية لدعم احتياجات سوريا.

التطلع إلى مستقبل اقتصادي أفضل

يركز الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات وتقديم الدعم لسوريا خلال المرحلة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، مع تطلعات لتسهيل عودة النازحين وتعزيز المساعدات الإنسانية. ومن جانبها، تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تعزيز الاقتصاد بعد سنوات من الحرب والدمار.

كما تشمل الإجراءات المقترحة من الاتحاد الأوروبي رفع الحظر عن الأوراق النقدية وصادرات وقود الطائرات، بالإضافة إلى تخفيف القيود على شركات الطيران وفتح حسابات مصرفية داخل سوريا. وفي يناير الماضي، قامت الولايات المتحدة بتعليق بعض العقوبات بشكل مؤقت، بينما دعت العديد من الدول العربية، أبرزها السعودية، إلى رفع العقوبات بشكل دائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى