تكنولوجيا

البطاريات.. التكنولوجيا الحاسمة في القرن الحادي والعشرين

تُعد البطاريات اليوم من العناصر الأساسية في الحياة الحديثة، إذ تدخل في مختلف المجالات من الهواتف المحمولة والسيارات الكهربائية إلى الصناعات الدفاعية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لتصبح واحدة من أهم التقنيات المؤثرة في القرن الحادي والعشرين.

ويتوقع خبراء أن يتضاعف دور البطاريات في قطاع الطاقة العالمي خلال السنوات المقبلة، مع انخفاض تكلفتها وارتفاع الطلب عليها، إلا أن سلاسل التوريد العالمية تكشف عن اعتماد مقلق على الصين، التي تهيمن على جميع مراحل تصنيع البطاريات تقريبًا، من استخراج المواد الخام إلى الإنتاج النهائي.

ووفقًا لتحليل نشرته صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، يُتوقع أن تُضاف هذا العام نحو 130 جيجاوات من سعة تخزين البطاريات إلى أنظمة الكهرباء حول العالم، وهو ما يتجاوز أعلى كمية طاقة غاز طبيعي تمت إضافتها في عام واحد. وتُستخدم البطاريات أيضًا في مجالات حيوية مثل الطائرات المسيرة والأقمار الصناعية وشبكات الكهرباء والروبوتات الصناعية.

ويُرجع الخبراء هذا النمو السريع إلى عاملين رئيسيين هما انخفاض الأسعار بنسبة تتجاوز 90% منذ عام 2010، وتزايد الاعتماد على الكهرباء كمصدر رئيسي للطاقة.

لكن في المقابل، تحذر وكالة الطاقة الدولية من المخاطر الناتجة عن تركز إنتاج البطاريات في الصين، التي تنتج وحدها أكثر من ستة أضعاف ما تنتجه الولايات المتحدة، فيما تجاوزت الطاقة التصنيعية لمنطقة شنغهاي وحدها إجمالي إنتاج القارة الأوروبية بأكملها.

وترى الوكالة أن تنويع سلاسل الإمداد العالمية أصبح ضرورة استراتيجية، ليس فقط لضمان أمن الطاقة، بل أيضًا لحماية الاقتصادات الوطنية من أي اضطرابات في هذه الصناعة الحساسة التي تمثل مستقبل التكنولوجيا العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى