ترامب يفتح الأبواب للعمالقة الصينية: شرط واحد يقلب موازين صناعة السيارات!

في تحول مفاجئ يقلب موازين صناعة السيارات، وجه الرئيس دونالد ترامب دعوة صريحة لعمالقة السيارات الصينية: يمكنهم بيع سياراتهم في الولايات المتحدة، بشرط تصنيعها محليًا بأيدٍ أمريكية. إنها كلمات تحمل في طياتها القدرة على إعادة تشكيل قطاع بأكمله، وقد أطلقها ترامب للتو في النادي الاقتصادي بديترويت.
أمام حشد من كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات “العمالقة الثلاث” (فورد، جنرال موتورز، وستيلانتس)، كان الرئيس واضحًا تمامًا: “إذا أرادوا القدوم، وبناء مصنع وتوظيفك أنت وأصدقائك وجيرانك، فهذا رائع! أنا أحب ذلك. فلتأتِ الصين، فلتأتِ اليابان”. يمثل هذا الموقف تحولًا براغماتيًا في الحرب التجارية. لا يسعى ترامب لكبح جماح السيارات الكهربائية الصينية بمرسوم، بل يريد أن تبقى الثروة التي تولدها هذه الصناعة على الأراضي الأمريكية.
تأثير شاومي… وأكثر من ذلك بكثير
لطالما سعت شركات السيارات الصينية الكبرى لسنوات لاقتحام السوق الأمريكية، مدركةً الأهمية الهائلة للصورة التي يخلقها هذا السوق. لا ننسى أن الولايات المتحدة هي ثاني أكبر سوق للسيارات في العالم بعد الصين، ما يمثل ملايين المبيعات المحتملة التي تطمح إليها العلامات التجارية الصينية. وقد ظهر العديد منها بالفعل في فعاليات تقنية بارزة مثل معرض CES الأخير في لاس فيغاس.
مقالات ذات صلة
- أستون مارتن في الفورمولا 1: هل يكفي نيووي وألونسو لتجاوز فوضى الهيكل الداخلي؟منذ ساعتين
- هل تنجو السيارات الرياضية من قبضة قيود الانبعاثات؟ نظرة عميقة لمستقبل الأداءمنذ 4 ساعات
خلال الحدث المذكور، الذي أصبح الأبرز في القطاع، كان الجو مشحونًا بالترقب. حتى جيم فارلي، الرئيس التنفيذي لشركة فورد، أقر علنًا بإعجابه الشديد بـ ‘شاومي SU7’، واصفًا إياها بأنها الرد الصيني على مشروع آبل المتعثر في عالم السيارات. فارلي، الذي قضى عدة أشهر يقود نسخة مستوردة مباشرة من الصين، يدرك تمامًا أن المستوى التقني لهذه المركبات يمثل تهديدًا وجوديًا لديترويت العريقة.
Xiaomi قد تكون من أكثر الشركات اهتمامًا بتغير موقف دونالد ترامب، لكنها ليست الوحيدة. فشركة BYD أصبحت بالفعل عملاقًا ينافس بقوة – بل وتجاوز – تسلا على عرش السيارات الكهربائية عالميًا. بات لدى عمالقة شينزن الآن الضوء الأخضر (نظريًا) لإقامة مصنع ضخم على الأراضي الأمريكية. كما أكدت جيلي (الشركة الأم لعلامتي فولفو وبوليستار) في معرض CES أنها تدرس بجدية إطلاق علامتها التجارية الخاصة في الولايات المتحدة، وهو ما سيمثل أول دخول كبير لها بدون “أقنعة” أوروبية.
ديترويت في مواجهة التحدي: عامل الأجيال الجديدة
خطة ترامب تمثل رهانًا ذا حدين. فمن جهة، تضمن توفير فرص عمل وسيارات بأسعار قد تكون أكثر تنافسية للمستهلك. ومن جهة أخرى، تدفع “العمالقة الثلاثة” إلى مواجهة شرسة في عقر دارهم. تشير العديد من الاستبيانات ودراسات السوق إلى أن المشترين الذين تقل أعمارهم عن 44 عامًا باتوا أكثر استعدادًا من أي وقت مضى للانتقال إلى سيارة كهربائية صينية. الحاجز الأيديولوجي يتهاوى أمام الإثبات التكنولوجي والأسعار الجذابة. إذا تمكن شاب من ميشيغان من شراء سيارة SUV من شاومي مصنعة في ولايته، فإن الولاء التاريخي لفورد أو شيفروليه سيُختبر بشكل لم يسبق له مثيل.
شرط ترامب هو “تذكرة الدخول”: مصانع محلية وعمال أمريكيون. إنها الاستراتيجية ذاتها التي استخدمها المصنعون اليابانيون في الثمانينيات لتجنب الرسوم الجمركية وكسب ثقة الجمهور. الفارق هذه المرة يكمن في أن الصين تأتي بميزة واضحة في البرمجيات والبطاريات، وهو ما لا تزال ديترويت تحاول فك شفرته. إذا قبلت علامات تجارية مثل BYD أو جيلي التحدي وصنعت سياراتها في الولايات المتحدة، فقد يكون عام 2026 نقطة تحول حاسمة في البلاد وفي بقية أنحاء العالم.
الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .



