الذكاء الاصطناعي بين استهلاك الطاقة وترشيدها
أكدت شركة شنايدر إلكتريك أن الذكاء الاصطناعي، رغم كونه أحد أبرز محركات الطلب العالمي على الكهرباء، يمتلك في الوقت نفسه إمكانات كبيرة لخفض الاستهلاك وتحسين كفاءة إدارة الطاقة.
أوضح أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي للشركة الفرنسية المتخصصة في حلول الشبكات، أن أتمتة أنظمة الكهرباء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمكّن المنازل والمصانع ومراكز البيانات من تقليص استهلاكها للطاقة بنسبة تصل إلى 30%.
وخلال مقابلة مع بلومبرغ على هامش قمة الهند لتأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي، شدد بلوم على أن حل أزمة الكهرباء العالمية لا يكمن في زيادة المعروض، بل في إدارة الطلب بكفاءة أعلى، قائلاً: “أنا مقتنع تماماً بذلك”.
⚡ الطلب العالمي على الكهرباء في تصاعد
بحسب تقرير صادر عن ماكينزي آند كو، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الكهرباء من مراكز البيانات إلى نحو 219 غيغاواط بحلول عام 2030، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف المستويات الحالية، مع استحواذ تطبيقات الذكاء الاصطناعي على حوالي 70% من هذا الطلب.
وفي المقابل، أدى التوسع السريع في الطاقة المتجددة إلى زيادة الحاجة لتعزيز مرونة شبكات توزيع الكهرباء عالميًا، وهو ما ترى “شنايدر إلكتريك” أن الذكاء الاصطناعي قادر على معالجته عبر إدارة أكثر ذكاءً لأنظمة الطاقة.
🚀 نقطة تحول حاسمة
وأشار بلوم إلى أن العالم يقف حاليًا عند “نقطة تحول”، مضيفًا أن التقدم التكنولوجي أنجز نحو 20% فقط من المهمة حتى الآن، وأن العامين المقبلين سيكونان حاسمين في رسم ملامح مستقبل إدارة الطاقة عالميًا.




