أسعار الطاقة والعمل من المنزل.. قرارات حكومية لمواجهة الضغوط الاقتصادية وترشيد الاستهلاك

وضعت الحكومة المصرية مجموعة من الإجراءات العاجلة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة تدبير الطاقة عالميًا نتيجة التوترات الجيوسياسية، وذلك خلال مؤتمر صحفي موسع اليوم.
وكشفت الحكومة عن قفزة ملحوظة في فاتورة استيراد المنتجات البترولية، حيث ارتفعت من نحو 1.2 مليار دولار شهريًا قبل الحرب إلى 2.5 مليار دولار حاليًا، بالتوازي مع ارتفاع تكلفة طن السولار عالميًا من 665 دولارًا إلى 1665 دولارًا، بما أضاف عبئًا يوميًا يقدر بنحو 24 مليون دولار على الموازنة العامة
وأكدت أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود لا تغطي سوى ثلث التكلفة الفعلية، في حين تتحمل الدولة الجزء الأكبر لتجنب زيادة الضغوط التضخمية، مع التأكيد على استقرار توافر السلع الأساسية في الأسواق، وبدء تراجع أسعار بعض المحاصيل مثل الطماطم مع زيادة المعروض.
وفي إطار خطة ترشيد الاستهلاك، تقرر تطبيق مواعيد جديدة لغلق المحال التجارية والمولات في تمام الساعة 9 مساءً، وتمتد إلى 10 مساءً خلال عطلات نهاية الأسبوع، لمدة شهر، مع استثناء المدن السياحية والأنشطة الخدمية.
كما تقرر تطبيق نظام العمل من المنزل يوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل للعاملين في القطاعات غير الإنتاجية، سواء الحكومية أو الخاصة، بهدف تقليل استهلاك الكهرباء ووقود المواصلات.
وشملت الإجراءات كذلك الإبطاء المؤقت للمشروعات القومية كثيفة استهلاك الوقود لمدة لا تقل عن شهرين، إلى جانب خفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، وتقليل إنارة الشوارع والميادين واللوحات الإعلانية بمقدار الثلث، مع غلق المباني الحكومية بعد الساعة 6 مساءً.
وعلى صعيد المالية العامة، تستهدف الموازنة تحقيق فائض أولي تاريخي بنسبة 5% بما يعادل نحو 1.2 تريليون جنيه، مع العمل على خفض العجز الكلي إلى أقل من 5% لأول مرة ليصل إلى 4.9%.
وفيما يتعلق بالسياسات الاجتماعية، تتضمن الموازنة زيادة مخصصات قطاعي الصحة بنسبة 30% والتعليم بنسبة 20%، مع استمرار دعم المبادرات الاجتماعية، إلى جانب التأكيد على أن الزيادات المرتقبة في الأجور ستكون أعلى من معدلات التضخم، بما يدعم القوة الشرائية للمواطنين.
كما تم التأكيد على أن أولوية الدولة خلال المرحلة الحالية تتمثل في ضمان استمرار عجلة الإنتاج وتوافر الأدوية والمواد الخام، بالتوازي مع تكثيف الجهود للحد من فاقد الكهرباء، حيث تراجعت نسب الفقد الفني والتجاري إلى ما بين 7% و8% في بعض المناطق، بفضل التوسع في استخدام العدادات الكودية والذكية.
وفي السياق ذاته، يجري تنسيق مستمر مع اتحاد الغرف التجارية والصناعات للحد من تأثير زيادة أسعار الوقود على أسعار السلع النهائية، بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق قدر الإمكان.
الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .


