أخبار

قناة السويس تسجل نموًا 94% بالإيرادات خلال أكتوبر

قناة السويس تسجل إيرادات 724 مليون دولار خلال أكتوبر بنمو 94%

أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، تحسن مؤشرات أداء قناة السويس بصورة ملحوظة، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى توقعات باستمرار المعدلات الإيجابية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع عودة معظم الخطوط الملاحية العالمية للعبور مجددًا من القناة.

وأوضح ربيع أن عودة الخطوط الملاحية تعكس الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ودورها الحيوي في دعم سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، مؤكدًا استمرار جهود الهيئة لتعزيز ثقة العملاء واستعادة معدلات العبور الطبيعية.

جاء ذلك خلال مشاركة رئيس الهيئة في الحلقة النقاشية التي نظمتها جمعية رجال الأعمال المصريين، لمناقشة تطورات حركة الملاحة بالقناة وفرص التعاون مع مجتمع الأعمال في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجيستية.

قناة السويس تحقق نموًا في الإيرادات بنسبة 94% خلال أكتوبر

سجلت قناة السويس أعلى معدلاتها الشهرية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر خلال أكتوبر الماضي، بعدما عبرت 1490 سفينة، بحمولات صافية بلغت 88 مليون طن، محققة إيرادات بقيمة 724 مليون دولار.

وكشف الفريق أسامة ربيع أن عدد السفن العابرة ارتفع بنسبة 32% مقارنة بنحو 1128 سفينة خلال أكتوبر من العام الماضي، فيما زادت الحمولات الصافية بنسبة 86%، مقابل 47 مليون طن خلال الشهر المقابل.

كما قفزت إيرادات قناة السويس بنسبة 94%، مقارنة بنحو 373 مليون دولار خلال أكتوبر من العام الماضي، وهو ما يعكس تحسن حركة الملاحة وعودة جانب كبير من الخدمات الملاحية إلى المسار الطبيعي عبر القناة.

وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار الجهود الرامية إلى استعادة ثقة الخطوط الملاحية العالمية، وتعزيز قدرة القناة على التعامل مع المتغيرات التي تؤثر في حركة التجارة والنقل البحري.

قناة السويس تتوسع في الخدمات البحرية واللوجيستية

واستعرض رئيس الهيئة جهود تنويع مصادر الدخل والتوسع في مجالات عمل جديدة، من خلال عقد شراكات محلية ودولية، بما يدعم تحقيق إيرادات إضافية إلى جانب عوائد عبور السفن.

وأشار إلى جهود توطين صناعة الوحدات البحرية المختلفة، وبدء التصدير إلى الأسواق الخارجية تحت شعار «صنع في مصر»، مستشهدًا بالشراكة مع القطاع الخاص الوطني، ممثلًا في شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، التي ساهمت في تطوير قدرات الشركة في مجال بناء الوحدات البحرية.

خدمات جديدة لدعم تنافسية القناة

وأوضح ربيع أن الهيئة استحدثت مجموعة من الخدمات الملاحية واللوجيستية لتلبية احتياجات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة، ومن بينها جمع المخلفات البحرية من خلال شركة «آنتيبوليوشن إيجيبت»، بالشراكة مع شركة آنتيبوليوشن اليونانية.

وتشمل الخدمات الجديدة كذلك صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ والإسعاف البحري، ومكافحة التلوث، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع نطاق الخدمات المقدمة وتعزيز تنافسية القناة في قطاع النقل البحري.

مجتمع الأعمال يدعم خطط تطوير قناة السويس

من جانبه، أكد النائب عادل اللمعي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة النقل بالجمعية، أن مجتمع الأعمال يمثل شريكًا فاعلًا في دعم جهود هيئة قناة السويس، من خلال الترويج لمشروعاتها وتشجيع الاستثمارات في الخدمات اللوجيستية، وتقديم المقترحات اللازمة لتطوير منظومة العمل.

وطرح اللمعي مقترحات تتضمن إقامة شراكات استراتيجية مباشرة بين الهيئة والقطاع الخاص، وتنظيم مؤتمر دولي كل عامين بمشاركة الشركات المصرية والعالمية العاملة في النقل واللوجيستيات، إلى جانب التوسع في الخدمات الإلكترونية وتعزيز التواصل مع شركات الملاحة.

بدوره، أكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس الجمعية، أهمية قناة السويس باعتبارها أحد الروافد الرئيسية للاقتصاد المصري ومرفقًا ملاحيًا عالميًا، مشيرًا إلى أن تأثيرها يمتد إلى العديد من الأنشطة الاقتصادية، ولا يقتصر على النقل البحري والخدمات اللوجيستية.

عودة الخطوط الملاحية تعزز الثقة في القناة

وفي السياق ذاته، أكد كيلد كريستنسن، الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات، أن عودة خدمات سفن الحاويات للعبور من القناة جاءت نتيجة جهود التواصل الفعال التي بذلتها الهيئة مع الخطوط الملاحية منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر، ولم تكن مجرد مصادفة.

وأشار إلى انعكاس عودة الخدمات على معدلات التداول والتشغيل بمحطة قناة السويس للحاويات، مشيدًا بجهود الهيئة في دعم حركة التجارة العالمية.

كما أشاد النائب محمد مصيلحي، رئيس غرفة ملاحة الإسكندرية ووكيل الخط الملاحي العالمي «يانج مينج»، بقدرة القناة على التعامل مع الأزمات والتحديات المتتالية منذ عام 2019، مؤكدًا مكانتها الاستراتيجية.

مقترحات لتأهيل الكوادر وتعزيز الاستدامة

وفي إطار دعم تنمية الموارد البشرية، دعا النائب أحمد الدربي إلى مشاركة هيئة قناة السويس في تأهيل الكوادر الفنية بمحافظات الصعيد، من خلال إنشاء أكاديمية تدريب أو مراكز متخصصة لإعداد العمالة المؤهلة للعمل في الموانئ الجافة والترسانات البحرية.

من جانبه، أكد المهندس مروان السماك، رئيس مجلس إدارة الخط الملاحي «Hapag-Lloyd» في مصر، أن قناة السويس ستظل الممر الملاحي الأكثر استدامة، لما توفره من مسافات وزمن الرحلات، فضلًا عن خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النقل البحري.

كما أشاد عمرو الشافعي، مدير قطاع العمليات بمجموعة «CMA CGM»، بالسياسات التسويقية المرنة التي اتبعتها الهيئة خلال الأزمات، خاصة جائحة كورونا، فيما أوضح الدكتور محمد علي إبراهيم، العميد الأسبق لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، أن التحديات الأخيرة لم تفرز ممرات بديلة مستدامة قادرة على منافسة القناة.

وتعكس مؤشرات الأداء الإيجابية خلال أكتوبر تحسن حركة الملاحة في قناة السويس، مع عودة معظم الخطوط الملاحية العالمية، واستمرار جهود الهيئة لتنويع الخدمات وتعزيز الشراكات، بما يدعم استعادة معدلات العبور والإيرادات خلال الفترة المقبلة.

الحياة إيكونوميست موقع إخباري يهتم بتغطية أخبار الاقتصاد العالمي ورصد مستمر  لـ أسعار الذهب، ، أسعار الدولار ، أسعار العملات ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار السيارات ، أخبار الاتصالات ، الأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى