بنوك
عدد قليل من دول العالم يتمتع بالتصنيف الائتماني الأعلى على الإطلاق (AAA) والذي بمثابة بطاقة آمان للاقتراض منخفض التكلفة

عدد قليل من دول العالم يتمتع بالتصنيف الائتماني الأعلى على الإطلاق (AAA) والذي بمثابة بطاقة آمان للاقتراض منخفض التكلفة لأي دولة تتمتع بذلك التصنيف.
في حين تتعرض بعد الدول إلى نكبة فقدان هذا التصنيف نتيجة لمشاكل اقتصادية أو سياسية تمر بها تلك الدولة فتفقد على إثره ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني.
ويعد قرار وكالة "ستاندرد آند بورز" بخروج "هونج كونج" من عباءة التصنيف الائتماني(AAA) ليس الأول، حيث سبقتها فيه دول أوروبية ذات مستوى اقتصادي كبير.
ما هو التصنيف الائتماني (AAA)؟
(AAA)هو أعلى تصنيف يمكن منحه من جانب وكالة "ستاندرد آند بورز" للديون السيادية للدول، وهو يشير إلى أعلى جودة ائتمانية، و يرمز إلى درجة استثنائية من الجدارة الائتمانية وسهولة تلبية التزامات الكيان المُصنف بالتزاماته المالية.
ويُنظر لأي تقييم أقل من مستوى (BBB) على أنه خطير، ويمثل السندات ذات الجدارة غير الائتمانية أو ما يطلق عليه "خردة".
من هي الدول التي تتمتع بالتصنيف "الذهبي"؟
عدد قليل من دول العالم يحصل على التصنيف الائتماني من فئة (AAA)، حيث يصل عددها إلى 11 دولة، بعد أن فقدت "هونج كونج" تصنيف (AAA) الأسبوع الماضي.
وتأتي جميع تلك الدول في التصنيف الأعلى عالمياً من داخل أوروبا فيما عدا أستراليا: وهي كندا والدنمارك وألمانيا وليختنشتاين ولوكسمبورغ وهولندا والنرويج وسنغافورة والسويد وسويسرا.
وتتمتع جميع دول التصنيف بنظرة مستقبلية مستقرة فيما عدا أستراليا التي تم منحها نظرة سلبية؛ نظراً لمستويات ديون الأسر والديون الخارجية المرتفعة.
وهناك دول يقترب تصنيفها الائتماني من مستوى (AAA) مثل النمسا وبلجيكا وبوتسوانا وتشيلي وإستونيا وفنلندا وكوريا الجنوبية.
من هي الدول التي فقدت التصنيف الأعلى على الإطلاق؟
استبعدت وكالات التصنيف الائتماني عدد من الدول خارجها تصنيفها (AAA) وحدث ذلك على فترات مختلفة وفقاً للظروف الاقتصادية التي تمرة بها كل دولة.
وفي 2011 حدثت مفاجأة مدوية عندما أعلنت وكالة "ستاندرد آند بورز" أنها خفضت التصنيف الائتماني للولايات المتحدة إلى مستوى (AA+) بدلاً من (AAA)، على المدى الطويل و(A1+) على المدى القصير، مع نظرة مستقبلية سلبية.
وفقدت الولايات المتحدة بذلك تصنيفها الائتماني التي حازت عليه منذ أربعينات القرن الماضي.
وجاء القرار آنذاك بعد مشاكل متعلقة بسقف الديون الأمريكية وطريقة الحكومة في التعامل معها، إلى جانب حالة "عدم اليقين السياسي" التي توجب معها من وجهة نظر الوكالة خفض تصنيف أكبر اقتصاد العالم.
وعلى الرغم أن "هونج كونج" هي أحدث المغادرين لأعلى تصنيف ائتماني على الإطلاق نتيجة ارتباط اقتصادها بالصين التي تشهد بمخاوف ائتمانية، فإن بريطانيا كانت الدولة التي سبقتها في فقد التصنيف الائتماني الذهبي.
وفي العام الماضي خفضت وكالة "ستادندر آند بورز" تصنيف بريطانيا إلى مستوى (Aa2) واتخذت الوكالة ذلك القرار عقب التصويت البريطاني بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وحذرت الوكالة وقتها من أن "الريكست" يمكن أن يؤدي إلى خفض آخر نتيجة إحداث تنافر في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
كما فقدت "فنلندا في العام الماضي تصنيفها الائتماني (AAA) إلى (AA+)، وذلك مع مخاوف ركود اقتصادي في الدولة الأوروبية.
وفي 2016 أيضاً خفضت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني تقييم النمسا إلى مستوى (Aa1) وذلك نتيجة لضعف توقعات النمو داخل الدولة الأوروبية على المدى المتوسط.
وفي أعقاب الأزمة المالية داخل أوروبا فقدت دولة فرنسا تصنيفها الائتماني الذهبي، بواسطة وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني إلى (Aa2)، وأرجعت الوكالة وقتها تخفيض التصنيف الائتماني لفرنسا إلى تكهنات النمو الاقتصادي على المدى الطويل والتي رأتها سلبية، فضلآ عن النظرة المالية غير المستقرة نتيجة لتدهور آفاقها الاقتصادية.
كيف يؤثر التصنيف الائتماني على الدول؟
يخدم التصنيف الائتماني المرتفع أي دولة ترغب في الاقتراض من الخارج لأن تصنيفها يعكس قدرتها على سداد هذا الدين، وكلما ارتفع التصنيف الائتماني كلما انخفضت تكلفة الإقراض.
لذلك فإن التصنيف الائتماني يعكس مدة قدرة أي دولة على تحمل تكاليف الديون، فوكالات التصنيف الائتماني تساعد على تقييم السعر العادل لعقود الديون مثل سندات الخزانة.
كما أن التقييم التي تمنحه أي مؤسسة لدولة يظل مرجعاً داخل الإحصاءات أو التحليل الكمي أو الاستناد عليه عند تقييم الظروف الاقتصادية العامة والتغييرات التنظيمية والاضطرابات السياسية.
كما يرافق تقييم أي دولة توقعات حول أدائها المستقبلي ففي حالة أن كانت النظرة سلبية فمعنى ذلك أن الوكالة تراقب عن كثب أداء تلك الدولة لتقديم تقييم شامل لها.
