أخبار وتقارير
وصفت الأمم المتحدة تردد المجتمع الدولي في التحقيق في الحرب الجارية في اليمن بأنه “مخجل” واسهام في الرعب الذي يعاني

وصفت الأمم المتحدة تردد المجتمع الدولي في التحقيق في الحرب الجارية في اليمن بأنه "مخجل" واسهام في الرعب الذي يعاني منه اليمنيون.
قالت مفوضية شؤون حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقرير جديد إن انتهاكات خطيرة كانت تقع هناك وبوتيرة يومية.
أوضح التقرير أن أكثر من 5 آلاف من المدنيين قتلوا في اليمن وأن ضربات التحالف بقيادة السعودية مسؤولة عن معظم هذه الوفيات.
تطالب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق رسمي، مشابه للتحقيق الذي أعد في سوريا، للنظر في جرائم حرب في اليمن بيد أن عددا من الدول الأعضاء في مجلس الأمن لا يزال مترددا في دعم إجراء مثل هذا التحقيق الذي قد يطال حليفا أساسيا لها كالمملكة العربية السعودية.
قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان إن المنظمة الدولية يجب أن تتولى مسؤولية التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الحرب الدائرة في اليمن إذ أن حكومة البلاد غير مؤهلة للقيام بهذه المهمة.
أهاب مكتب المفوضية في تقرير نشر امس الثلاثاء مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، المقرر أن يجتمع هذا الشهر، الموافقة على التحقيق في الأعمال الوحشية التي ارتكبت خلال ما وصفه بأنه ”كارثة من صنع الإنسان بالكامل“.
ظل المجلس، الذي يضم 47 دولة في عضويته، يحجم عن الاضطلاع بالمهمة على مدى عامين تاركا إياها للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن والتي ترفع تقاريرها للرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف الذي تقوده السعودية.
قال محمد علي النسور رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان في مؤتمر صحفي ”أنضم إليكم في السؤال عن سبب عدم أخذ أعضاء مجلس حقوق الإنسان مسؤوليتهم وعضويتهم في هذه الهيئة بمحمل الجد“.
يشهد اليمن حربا قتل فيها أكثر من عشرة آلاف شخص في العامين ونصف العام الأخيرة وفقا لبيانات الأمم المتحدة.
دفع انتشار الجوع والنزوح الداخلي وتفش غير مسبوق لمرض الكوليرا منظمات الإغاثة لوصف الوضع بأنه واحد من أسوأ الكوارث الإنسانية على مستوى العالم.
قال النسور إن هذه هي المرة الثالثة التي يطلب من المجلس فيها بدء التحقيق.
أضاف ”من شأن ذلك أن يشكل فعلا ضغوطا على أطراف الصراع للتمسك بالقواعد والالتزامات وفقا للقانون الإنساني“.
أفاد تقرير الأمم المتحدة أن اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن تأثرت سلبا ”بالقيود السياسية“.
تابع التقرير ”انحياز اللجنة الوطنية الملحوظ وقدرتها المحدودة على الوصول للأماكن منعاها من تنفيذ تفويضها بشكل كامل“.
أضاف ”فضلا عن ذلك… يبدو أنها تفتقر لأي أداة أو تفويض يمكنها من تحويل ما تتوصل إليه من نتائج إلى آلية مساءلة يعتد بها“.
قال رئيس برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة لرويترز يوم الاثنين إنه يتعين على السعودية أن تمول بالكامل موازنة المساعدات الإنسانية لليمن أو أن توقف الحرب أو تفعل الأمرين معا، في انتقاد مباشر غير معتاد لمانح رئيسي للأمم المتحدة.
قال تقرير الأمم المتحدة إنه تم توثيق مقتل 5144 مدنيا على الأقل في الفترة من مارس آذار 2015 إلى 30 أغسطس 2017 وإن التحالف الذي تقوده السعودية مسؤول عن قتل أكثر من نصفهم إذ أن غاراته الجوية كانت السبب الرئيسي لسقوط قتلى من المدنيين والأطفال.
وألقى التقرير اللوم كذلك على التحالف في إثارة أزمة غذاء تركت 7.3 مليون شخص على شفا المجاعة.


