أخبار وتقارير
أكدت صحيفة نيويور تايمز الأمريكية، أن الاعتقالات المتواصلة في لندن بعد هجوم مانشستر، وعدد الموقوفين وجنسيتهم الليبية كشفت إصرار

أكدت صحيفة نيويور تايمز الأمريكية، أن الاعتقالات المتواصلة في لندن بعد هجوم مانشستر، وعدد الموقوفين وجنسيتهم الليبية كشفت إصرار المحققين في السابق على تجاهل دور كتيبة البتار الليبية سيئة الذكر، في انتشار العنف والإرهاب ليس في مانشستر فقط، بل في الدول المجاورة للييبا، أولاً مثل تونس ومصر، ولكن أيضاً في سوريا بعد أن كانت الكتيبة أول الواصلين إليها في بداية الأحداث، حتى قبل داعش الذي التحقت به بعد ذلك.
وفي تقريرها عن الكتيبة الليبية التي ضمت قدماء الحرب الذين شاركوا في القتال ضد الولايات المتحدة في 2003، وفي الحروب الأفغانية الأخرى الكثيرة قبل ذلك على امتداد سنوات طويلة، قالت الصحيفة إن التحقيقات الأخيرة كشفت مناطق ظل كثيرة عن تورط كتيبة البتار في عمليات كبرى أخرى، مثل الهجوم على متحف باردو، أو الهجوم على فندق في سوسة التونسية، ولكن أيضاً على باريس، وبروكسل، وحتى هجومي برلين ونيس باستعمال الشاحنات.
وأكدت الصحيفة أن سلمان العبيدي التقى في ليبيا، قبل تنفيذ الهجوم بعدد من الناشطين في كتيبة البتار، الذين عادوا من سوريا، بعد حل الكتيبة رسمياً هناك بسبب اندماجها في داعش، وتحولها إلى "قوة نخبة" أو فرقة خاصةً في صلب التنظيم، والتخصص في استقطاب أبناء الجاليات المغاربية في أوروبا، وتدريبهم على تنفيذ هجمات مدمرة في الأراضي الأوروبية، مثل أنيس العمري، أو حتى محمد أباعود زعيم المجموعة التي نفذت الهجوم ضد باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وأضافت الصحيفة أن سلمان العبيدي تردد في مناسبات كثيرة، على كتيبة البتار في ليبيا التي ظلت تنشط بين صبراتة ومختلف مدن الشريط الساحلي الشمالي مروراً بطرابلس، وصولاً إلى سرت، لتكوين المقاتلين والانتحاريين، وتسهيل وصولهم إلى أوروبا لتنفيذ الهجمات الدموية.
وعملت الكتيبة على استقطاب وتدريب المقاتلين القادمين من أوروبا، خاصةً من فرنسا، وبلجيكا، مثل محمد أباعود، أو أعضاء منظمة "الشريعة فور بلجيوم" المنحلة، وصولاً إلى منفذ الهجوم على سوق أعياد الميلاد في برلين التونسي أنيس العمري، الذي كشفت التحقيقات اتصالاته الكثيرة بأعضاء في كتيية البتار، بعد العثور على أرقام هواتف ليبية تربط العمري ببعض الأشخاص المنتمين للكتيبة في ليبيا، ما جعل مصادر تؤكد أن الأمر بضرب برلين لم يصدر من سوريا، ولكن من ليبيا، وعن قيادة البتار العائدين من سوريا.
ومن جهتها أكدت مصادر أمريكية للصحيفة اتصالات العبيدي بكتيبة البتار منذ فترة طويلة نسبيا، منذ إعلان داعش عن طريق العائدين من أعضاء الكتيبة إلى ليبيا من سوريا، إمارة سرت الداعشية، وبداية التخطيط للتوسع في ليبيا، وفي استهداف الدول المجاورة بما فيها أوروبا انطلاقاً من المناطق الساحلية التي يُسيطرون عليها في ليبيا.
واعتبر مصدر استخباراتي متقاعد، أن الليبيين في صلب داعش، يُشكلون "أشرس العناصر في التنظيم الإرهابي، تماماً مثل ما كانوا من أشد العناصر وأكثرها دموية في تنظيم القاعدة أيضاً، ويُشكلون أكثر أهم الخلايا المقاتلة في العراق، مُضيفاً: "بالعودة إلى تاريخ قديم نسبياً أي إلى 2007، نجد أن كل المعطيات والتسريبات الاستخباراتية تؤكد أهمية عدد الليبيين في التنظيمات الإرهابية، بوجود ما يعادل 20% من الليبيين في كل التنظيمات المسحلة التي كانت تخضع للمطاردة، منذ ذلك التاريخ في العراق، وبالنظر إلى داعش اليوم فإن المشهد نفسه يتكرر في سوريا، تماماً كما الوضع في العراق مع القاعدة".



