أخبار وتقارير
فجأة وعكس كل التوقعات هاجمت المعارضة المسلحة في سوريا العاصمة دمشق حصن الاسد الذي ظل منيعا طيلة السنوات الماضية ويأتي

كتب : حسام خليل
فجأة وعكس كل التوقعات هاجمت المعارضة المسلحة في سوريا العاصمة دمشق حصن الاسد الذي ظل منيعا طيلة السنوات الماضية ويأتي الهجوم المسلح للمعارضة والاختراقات في وقت خسرت فيه معارك متتالية الشهور الماضية كان اخرها الانسحاب من حلب وهو الامر الذي اثار دهشة المتابعين والمحللين إذ كيف تخسر المعارضة المسلحة كل هذه المعارك في قري ومدن مختلفة فتقرر الهجوم علي العاصمة دمشق ..البعض اعتبر ان الهجوم جاء بعد ضوء أخضر من الرئيس الامريكي دونالد ترامب لولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاسيما وان هجوم المعارضة جاء بعد ساعات من لقاء بن سلمان وترامب الذي لا يخفي رغبته في الحاق الهزيمة بايران ومن المعروف وجود ايران القوي في سوريا فهل التقت رغبة السعودية وامريكا في سوريا أم هي مجرد محاولة يائسة من المعارضة اشبه بالانتحار لكسب اي شيء في سوريا قبل فوات الاوان
تمكن مقاتلون ينتمون الى فصائل معارضة واسلامية من التسلل الى مناطق تسيطر عليها قوات النظام السوري، وذلك من خلال أنفاق، في تقدم نادر بعد أشهر من الخسائر المضطردة على يد قوات حكومية في مناطق آخرى في سوريا.
شكل التقدم خرقاً مفاجئاً للمربع الامني لدمشق حيث تتحصن الحكومة في مواجهة قوات معارضة لا تزال تسيطر على جيبيبن في شرق المدينة.
بدأت المعارضة هجومها بتفجير سيارتين مفخختين قرابة الخامسة والعشرين دقيقة قرب حي جوبر. وقتل مالايقل عن 26 من قوات الاسد .
ترامب والحلفاء
قد يقسم المحللون الازمة السورية الى جزئين بين ترامب واوباما، الجزء الخاص بترامب ينقسم الى قسمين ايضا ماقبل وبعد الرئاسة، فعلى عكس تصريحاته قبل وصله للرئاسة المناهضة للعرب الا ان ترامب خرج أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستعمل مع الحلفاء في العالم الإسلامي لاجتثاث الإرهاب، وعقب لقاءه بولي ولي السعودي محمد بن سلمان، صدر بيانا رسميا عن البيت الأبيض تحدث عن انهاء الازمة السورية وعن موقف واشنطن من العمليات العسكرية ضد دمشق.
وقال المحلل والكاتب السياسي، جيري ماهر، المتابع عن كثب للملف السوري، الوضع في سوريا متجه إلى تغيير جذري، ففي ظل الإدارة الأمريكية الجديدة لن يكون هناك تساهل مع النظام والميليشيات الإيرانية، بل أكثر من ذلك، لا نستبعد بدء إرسال سلاح نوعي للثوار في دمشق وريفها، فبعد إفراغ ريف حلب والوعر وغيرها من المناطق من ثوارها وعائلاتها لم يتبق أمام الشعب السوري إلا جبهة دمشق وهي الأقوى المواجهة وتحقيق خرق في شروط التفاوض مع النظام."
لاحظ ماهر وجود ما وصفه بـ"صمت روسي تام" على هجمات دمشق، معتبرا أن الأمر يدل على وجود معرفة لدى موسكو بصعوبة إخماد تلك الجبهة بالقصف الجوي مضيفا: "أعتقد أن إدارة (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين تدرك أن الحصار الذي فرضه النظام على سكان جوبر والقابون وغيرهما أدى إلى انفجار كاد أن يتسبب بإنجازات تفوق ما شهدناه امس وتدرك روسيا أنها لا تستطيع بأي شكل من الأشكال مواجهة التسونامي في بدايته وتنتظر نتائجه لتبني على الشيء مقتضاه."
ربط ماهر بين العمليات في دمشق والتطورات الإقليمية والدولية قائلا: "بعد اجتماع محمد بن سلمان والإدارة الأمريكية أعتقد أن شروط المواجهة مع النظام السوري تغيرت بعدة أشكال، قصف اسرائيلي معلن لمرتين متتاليتين وضوء أخضر لثوار سوريا وتحديداً دمشق العاصمة وهي نقطة ارتكاز النظام السوري ومركز قواه."
ماهر جيري معروف حسب ما يكتب عنه بعلاقاته مع أجهزة خليجية وغربية وساهم بمعلومات أمنية في كشف عدد كبير من خلايا حزب الله في الكويت والبحرين والسعودية وبالتالي تكتسب تصريحاته اهمية وتؤخذ مأخذ الجد
وتشهد الازمة السورية تطورات غير مسبوق خلال الفترة الماضية، وربما تتوجه القوى العالمية لانهاء الازمة الممتددة لاعوام ويبدوا ان الجميع نفد صبره، ولكن السؤال الاجدر طرحه، هل ستكون نلك الحلول مقدمة للشعب السوري ام للقوى الداعمة للنظام السوري؟، فربما يكون مفتاح حل الازمة بيد الحليف الاقوى لبشار الاسد، وقد تتمكن الادارة الروسية ان تضغط على باقى الحلفاء بعد تحقيق اهدافها المرجوة فى المنطقة .
وقال متابعون عن كثب للشأن الميداني السوري أن المعارك المستمرة في دمشق بين قوات المعارضة والوحدات التابعة للنظام قد تقلب المعادلات القائمة في العاصمة رأسا على عقب بحال تمكن المقاتلين من الوصول إلى ملعب العباسيين وما يحتويه من مخازن للذخائر ودبابات وآليات، متوقعين أن يحقق مقاتلو المعارضة اختراقا كبيرا باتجاه وسط العاصمة بحال تلقوا دعما من مقاتلي الغوطة.
ربما يكون ذلك ضوء اخضر لتنفيذ المخطط الجديد او الحل المقترح ، هذا ما سوف تكشف عنه الايام .
