أخبار وتقارير
نشرت صحيفة التايمز مقالا عن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وتصريحاته الأخيرة وميله إلى استعراض القوة.

نشرت صحيفة التايمز مقالا عن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وتصريحاته الأخيرة وميله إلى استعراض القوة.
وتقول التايمز إن بوتين الذي يفتخر ببائعات الهوى في بلاده ويحب استعراض قوته البدنية إنما يخفي خلف ذلك كله ضعف روسيا.
وتضيف الصحيفة أن ما يراه الغرب سخافة وشوفينية ذكورية يعد أمرا إيجابيا في روسيا التي يمثل فيها بوتين رمزا للفحولة، التي جعل منها عنوانا لرئاسته.
فقد ظهر بوتين في فترة رئاسته عاري الصدر يمتطي صهوة جواده، وظهر وهو يسبح في نهر أو يطارد الدب القطبي أو الحوت الرمادي، كما صور دروسا في تعليم الكاراتي
وترى التايمز أن هذا الهوس تعود جذوره إلى الجرح الذي أصاب الذكورة الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وتفكك الشيوعية، التي تحطم معها الأنا الذكوري الروسي.
فسنوات يلتسين تعد هي سنوات الضعف والفشل الذريع بالنسبة للروس، الذين لم يعبأ الغرب بانكسار كبريائهم، بعد فقدانهم لمركزهم كقوة عظمى في العالم.
وأصبح بوتين اليوم يمثل عودة القيم الروسية المبنية على الفحولة والقوة والسيطرة وبرودة الأعصاب.
ولعل ما قالته المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في 2007 يوضح ذلك، فهي معروفة بخوفها من الكلاب، ولكن بوتين في اجتماع سوتشي جلب كلبه الأسود إلى قاعة الاجتماع، وراح ينظر إلى ميركل وهي مذعورة، فقالت في تحليلها للواقعة: "أعرف لماذا فعل ذلك. ليثبت أنه رجل، فهو يخاف من ضعفه. فروسيا لا تملك شيئا، لا سياسة ناجحة، ولا اقتصاد، كل ما تملك هو هذا".
وتقول التايمز إن ظهور النازية له علاقة كبيرة بألمانيا الجريحة وكبرياء الذكورة الذي كسر في الحرب العالمية الأولى، والشروط المذلة التي فرضت عليها في اتفاقية فارساي، كما أن بوتين ليس "الرجل القوي" الوحيد الذي حاول أن يصنع قوة سياسية من قوته الجسمانية، فموسيليني كان أيضا يحرص على أن يظهر في الصور عاري الصدر.


