أخبار وتقارير

بعد ثورة ثم صراع وتهدئة مؤقتة قرر جمال عبد الناصر وضع الرئيس محمد نجيب تحت الاقامة الجبرية 14 نوفمبر وتولى


كتبت : شيماء ماجد 
بعد ثورة ثم صراع وتهدئة مؤقتة قرر جمال عبد الناصر وضع الرئيس محمد نجيب تحت الاقامة الجبرية 14 نوفمبر وتولى رئاسة الجمهورية  واعلان الطواريء في البلاد ، لم يكن عبد الناصر برتبته الصغيرة إبان الثورة وشخصيته المجهولة من كثيرين من أفراد الجيش والشعب، قادراً على أن يدخل في منافسة متكافئة مع محمد نجيب الذي كان يحظى بشعبية كبيرة ومكانة مرموقة داخل مصر وخارجها، جعلته بعد أقل من شهرين على الثورة، يتولى أعلى ثلاثة مناصب في الدولة‏: رئاسة مجلس قيادة الثورة‏‏، ورئاسة مجلس الوزراء،‏‏ والقيادة العامة للقوات المسلحة‏.‏ وتركزت عليه الأضواء باعتباره الرجل الذي قاد الثورة وطرد الملك وأنقذ الشعب من عهد الظلم والطغيان. ادى ذلك الى اصابة عبد الناصر، "المخطط الحقيقي" للثورة، بالغيرة، وخالجه شعور بالاستياء من الوضع الذي فرض نفسه عليه، ولهذا بدأ التخطيط منذ منتصف العام ‏1953 ‏لإزاحة نجيب عن السلطة، بعد أن استنفد أغراضه منه، وهو تأمين غطاء للثورة يلقى قبولا واسعا، وتولي قيادتها وتوطيد دعائمها.

كان محمد نجيب سياسي وعسكري مصري من أصل سوداني، كان أول رئيس يحكم مصر حكماً جمهورياً. التحق بالكلية الحربية في 1917 وتخرج منها ليسافر إلى السودان ويلتحق بالكتيبة المصرية هناك ويبدأ حياته ضابطا في الجيش المصري.
كان نجيب الضابط الاول الذي يحصل على إجازة في الحقوق، ودبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي العام 1929، ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص العام 1931. شارك في حرب فلسطين في 1948 وترقى في سلم الرتب العسكرية حتى أصبح لواء أركان حرب، قبل ان ينضم إلى تنظيم "الضباط الأحرار" ليقود الثورة التي انتهت بعزل الملك فاروق وإعلان الجمهورية.
بعد تحقيق الثورة أهدافها، طالب نجيب بعودة الجيش إلى ثكناته وعودة الحياة النيابية، الأمر الذي كان أحد الأسباب الرئيسة لإطاحته ووضعه قيد الإقامة الجبرية مع أسرته، بعيداً من الحياة السياسية لمدة 30 عاماً مُنع خلالها من الخروج أو مقابلة أي شخص من خارج أسرته، وجرى شُطب اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية.
وكانت لنجيب شخصية محببة في صفوف الجيش والشعب المصري، وأُطلق اسمه على أحد أهم طرق العاصمة السودانية الخرطوم تكريماً له.


جمال عبد الناصر ثانى رؤساء مصر بعد نجيب ولد 15 يناير 1915م وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو 1952التي أطاحت بالملك فاروق آخر حاكم من أسرة محمد علي والتي شغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومتها الجديدة.
أدت سياسات عبد الناصر المحايدة خلال الحرب الباردة إلى توتر العلاقات مع القوى الغربية التي سحبت تمويلها للسد العالي الذي كان عبد الناصر يخطط لبنائه.
 ورد عبد الناصر على ذلك بتأميم شركة قناة السويس سنة 1956 ولاقى ذلك استحساناً داخل مصر والوطن العربي. 
وبالتالي قامت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل باحتلال سيناءلكنهم انسحبوا وسط ضغوط دولية وقد عزز ذلك مكانة عبد الناصر السياسية بشكل ملحوظ.
 ومنذ ذلك الحين نمت شعبية عبد الناصر في المنطقة بشكل كبير وتزايدت الدعوات إلى الوحدة العربية تحت قيادته وتحقق ذلك بتشكيل الجمهورية العربية المتحدة مع سوريا 1958 – 1961
في سنة 1962 بدأ عبد الناصر سلسلة من القرارات الاشتراكية والإصلاحات التحديثية في مصر.
 وعلى الرغم من النكسات التي تعرضت لها قضيته القومية العربية، بحلول سنة 1963، وصل أنصار عبد الناصر للسلطة في عدة دول عربية.
 وقد شارك في الحرب الأهلية اليمنية في هذا الوقت قدم ناصر دستوراً جديداً في سنة 1964 وهو العام نفسه الذي أصبح فيه رئيساً لحركة عدم الانحياز الدولية بدأ ناصر ولايته الرئاسية الثانية في مارس 1965 بعد انتخابه بدون معارضة وتبع ذلك هزيمة مصر من إسرائيل في حرب الأيام الستة سنة 1967.
 واستقال عبد الناصر من جميع مناصبه السياسية بسبب هذه الهزيمة ولكنه تراجع عن استقالته بعد مظاهرات حاشدة طالبت بعودته إلى الرئاسة بين سنتي 1967 و1968 عين عبد الناصر نفسه رئيساً للوزراء بالإضافة إلى منصبه كرئيس للجمهورية وشن حرب الاستنزاف لاستعادة الأراضي المفقودة في حرب 1967. 
بعد اختتام قمة جامعة الدول العربية سنة 1970، تعرض عبد الناصر لنوبة قلبية وتوفي وشيع جنازته في القاهرة أكثر من خمسة ملايين شخص.


حسب ما جاء فى كتابه ” كنت رئيسا لمصر”، روى نجيب كيف أن الجنود الذين حبسوه تفننوا في إهانته و تعذيبه نفسيا، و منعوا ان يزوره احد من غير أسرته و اقاربه، و انه تم أخذ أغلب المفروشات بالفيلا قبل وصوله اليها، كما منع حتى من قطف الفواكه من أشجار حديقة الفيلا..

حتى أبناؤه لم يسلموا من النكبة و تعرضوا لأقسى أشكال التنكيل حسب روايات عديدة فابنه الاكبر زج به في السجن بعد ان اعتدى علي مخبر ممن كانوا يراقبون والده، فعذب و نكل به و مات بعد خروجه قهرا وابنه الاوسط مات في المانيا في ظروف غامضة بعد الاعتداء عليه و تم منع نجيب من حضور دفنه أو الصلاة عليه أو تشييع جنازته، و قال البعض ان قتله كان بسبب ما بدا و انه اصرار على اعادة الاعتبار الى ابيه. أما الابن الثالث تم فصله بقرار جمهوري من احد شركات الدولة، و اضطر للعمل سائقا على إحدى سيارات شركات المقاولات بالنهار و على سيارة أجرة بالليل
يقول محمد نجيب في تحليله لحال مصر في مذكراته
التي كتبها قبيل وفاته عام 1984:
"كان للثورة أعداء ..
و كنا نحن أشدهم خطورة ..كان كل ضابط من ضباط الثورة يريد أن يملك .. يملك مثل الملك ..و يحكم مثل رئيس الحكومة ..لذلك هم كانوا يسمون الوزراء بالسعاة .. أو بالطراطير .. أو بالمحضرين ..
وكان زملاؤهم الضباط يقولون عنهم: "طردنا ملكاً وجئنا بثلاثة عشر ملكاً آخر " هذا حدث بعد أيام قليلة من الثورة .
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى