أخبار وتقارير
يبدو أن حكومة المهندس شرف اسماعيل عاجزة عن التفكير فى حلول غير تقليدية او ما يعرف بالتفكير خارج الصندوق لإنعاش

كتب – رضا داود
يبدو أن حكومة المهندس شرف اسماعيل عاجزة عن التفكير فى حلول غير تقليدية او ما يعرف بالتفكير خارج الصندوق لإنعاش الإقتصاد المصرى الذى يعانى من كبوة كبيرة سواء فى زيادة معدلات البطالة والتى تخطت 13 % و زيادة عجز الموازنة والذى سجل نحو 240 مليار جنية العام المالى الماضى ليس ذلك فحسب بل الخلل الذى تعانى منه موازنة الدولة فى توزيع ثلثى لموازنة أو ما يعادل 80 % من الإيرادات على الأجور والدعم وسداد الدين فى حين 20 % فقط من الإيرادات تذهب للإنفاق على التعاليم والصحة والينية التحتية والخدمات
وبرغم التحديات الكبيرة التى يواجهها الإقتصاد من تراجع تحويلات المصريين فى الخارج وانخفاض إيرادات السياحة والتى تعرضت لضربة كبيرة بعد حادث سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء بالإضافة إلى تأثر إيرادات قناة السويس بإنكماش الإقتصاد الصينى إلا أن البنك المركزى المصرى لايزال يتحرك منفردا بإتخاذ إجراءات لمواجهة الإرتفاع الجنونى فى سعر الدولار أما الجنية والذى سجل 11.5 جنيها فى السوق السوداء فى حين عجزت الحكومة عن إتخاذ قرارت جادة لتحريك عجلة الإقتصاد
والتخوفات التى تقلق المواطن هو اتجاة الحكومة لإتخاذ إجراءات مؤلمة خاصة بعد ان ألمح رئيس الوزراء فى كلمته امام مجلس النواب عقب التصويت على منح الثقة فى الحكومة إلى إمكانية لجوء الحكومة لإتخاذ قرارات مؤلمة دون ان يكشف عنها إلا ان بعض الخبراء الإقتصادين وعلى رأسهم بسنت فهمى الخبيرة المصرفية وعضو مجلس النواب فسر القرارت المؤلمة بـ رفع الدعم عن بعض السلع وتحريك اسعار الطاقة ةالكهرباء والمياة ؤكدة ان اى قرارت مؤلمة بالتاكيد هتمس المواطن طالما أنها مؤلمة
وقالت ان على الحكومة التفكير خارج الصندوق بإتخاذ قرارت فعالة لإنعاش الإقتصاد دون ان تمس المواطن البسيط وفى مقدمتها ترشيد الإنفاق الحكومى وتقليص عدد البعثات الخارجية وتخفيض عدد المستشارين فى الجهاز الإدارى للدولة فضلا عن ترشيد الإستيراد الذى يكلف الدولة نحو 80 مليار دولار سنويا مقابل 20 مليار دولار صادرات فقط وهو الأمر الذى تسبب فى تأكل الإحتياطى النقدى
وطالبت بفرض ضرائب تصاعدية على الاغنياء وضريبة على الأرباح الرأسمالية للشركات المدرجة فى البورصة
وشددت بسنت فهمى خبيرة الاقتصاد وعضو مجلس النواب أن خطة الانقاذ والاصلاح الاقتصادى تبدأ من حيث تحديد المشاكل التى يمر بها الاقتصاد القومى وفى مقدمة تلك المشاكل من حيث الاهمية يأتى تراجع الاحتياطى النقدى من العملة الاجنبية لدى البنك المركزى , واستطردت : فحد الأمان الدولى للاحتياطى النقدى يبلغ نحو 30 مليار دولار والذى يلبى تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لنحو 4-6 أشهر على الأقل بينما حجم الاحتياطى الحالى قد يفى بتغطية احتياجات 3 أشهر فقط، , فى ظل أن الاقتصاد القومى يعتمد على دخول "ريعية" , ليست مستقرة وقائمة على قاعدة من الإنتاج والتصنيع والتصدير فى القطاعات الزراعية والصناعية ، وإنما يعتمد بنسبة كبيرة على إيرادات قطاع السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب دخل هيئة قناة السويس إضافة إلى المساعدات الخارجية التى بدأت فى التراجع.
واكدت عضو مجلس النواب على ضرورة اتخاذ حزمة من الإجراءات والسياسات بهدف تنويع مصادر جذب العملات الأجنبية وزيادتها لوقف السيناريو الأسود لنزيف الاحتياطى والمتمثل فى توقف عجلة الإنتاج والتصدير وزيادة معدلات التضخم وعدم الوفاء بالاحتياجات من السلع الاستراتيجية ومنها الأغذية والدواء وتراجع تصنيف مصر الائتمانى عالميًا وهروب الاستثمارات إلى الخارج.
اضافت ان هناك ضرورة ملحة لاعادة هيكلة الجهاز المصرفى فتحقيق التنمية يرتبط بوجود بنوك وجهاز مصرفى قادر على القيام بدعم وتحقيق معدلات التنمية وهو ما يستلزم تحول سياسة بنك التنمية والائتمان الزراعى من بنك تجارى,والذى بات خطأ فادح , الى بنك متخصص كما كان فى العقود السابقة , يستهدف فى المقام الاول خدمة الفلاحين ودعم التنمية فى قطاع الزراعة وفى محاولة لزيادة معدلات انتاج القطاعات الزراعية والحد من الاستيراد .
طالبت فهمى بتأسيس بنك متخصص لتمويل المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر والتى تعد قاطرة التنمية مؤكدة انه اذا لم يؤسس هذا البنك وترك الامر للبنوك العامة لتمويل هذه القطاعات سوف تتعرض تلك البنوك لتخفيض تصنيف الجدارة الائتمانية من قبل مؤسسات التصنيف الائتمانى العالمية بسبب ارتفاع المخاطر بتلك القطاعات الامر الذى يستلزم وحود بنك متخصص لها يضم ادارات وكوادر متخصصة للقيام بهذا النوع من التمويل مشيرة الى ان امريكا لديها 17 بنكا دوليا مختصة بكافة المعاملات المصرفية اضاة الى الاف البنوك الداخلية المتخصصة لجميع القطاعات
اشارت الى ان اى مساس بمحدودى الدخل سوف يسهم بدروه فى حالة من عدم الاستقرار داخل المجتمع وهناك دور للجنة الاقتصادية داخل مجلس النواب والعديد من الاقتراحات للبرلمان فى دعم منظومة الاصلاح خلال الفترة المقبلة
فيما أكد الدكتور عادل عامر رئيس مركز المصرييين للدراسات الاقتصادية والاجتماعية ان القرارات والسياسات التى تسهم فى سوء الأحوال المعيشية وتراجع فرص العمل هى ما تؤرق المواطنين ومنها عدم وضع استراتيجية لمكافحة الغلاء من ناحية ومواجهة الاقتصاد الموازى من ناحية اخرى لضمان زيادة ايرادات الخزانة العامة للدولة لاسيما وان هناك الاف المصانع غير المرخصة "بير السلم" والتى تجتاح منتجاتها الاسواق دون ان تتحصل الدولة على مليما من ضرائب او رسوم على نشاطها وتعاملاتها هذا بخلاف سوء جودة منتجاتها وتاثيراتها السلبية على صحة المواطنين وعدم خضوعها للرقابة .
وطالب عامر بضرورة وضع استراتيجية لضم الاقتصاد السرى الى منظومة الاقتصاد الرسمى للنهوض بالاقتصاد القومى ككل ولخفض العجز فى الموازنة العامة للدولة الى جانب تطبيق منظومة الضرائب التصاعدية واعادة النظر في منظومة الاجور بحيث تكون اكثر انصافا واطلاق العنان للقطاع الخاص لزيادة الاستثمارات لتوفير فرص عمل للشباب
وقال إن العبرة فى تبنى الحكومة الإجراءات التى تساهم فى إستعادة الاحتياطى المفقود واتباع سياسات تساعد على زيادة الإنتاج وتبنى خططًا لتشجيع وزيادة معدلات تدفق الاستثمار


