أخبار وتقارير
كشف “عاموس هرئيل” المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” أن إ`سرائيل تدرس حاليا إقامة ميناء فلسطيني داخل الأراضي المصرية بسيناء

كشف "عاموس هرئيل" المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" أن إ`سرائيل تدرس حاليا إقامة ميناء فلسطيني داخل الأراضي المصرية بسيناء وتحديدا في منطقة العريش، في محاولة لتجنب حرب قد تكون وشيكة نتيجة لتردي الأحوال الاقتصادية والمعيشية بالقطاع جراء الحصار.
ونقل المحلل عن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" قوله "الوضع الاقتصادي المتردي في القطاع يمكن أن يؤدي لاندلاع حرب جديدة".
وقال "هرئيل" إن هناك 5 اقتراحات مطروحة حاليا على القيادة الإسرائيلية لإقامة ميناء بحري لتزويد قطاع غزة بالبضائع اللازمة تحت إشراف إسرائيل، بدء من إقامة ميناء داخل الأراضي المصرية بسيناء، وتحديدا في العريش، مرورا بإنشاء ميناء على جزيرة صناعية قبالة شواطئ غزة، أو ميناء على شاطئ غزة نفسه، وصولا إلى إقامة أرصفة لنقل البضائع من وإلى غزة في قبرص أو في إسرائيل بميناء أسدود.
الصحيفة نفسها كانت قد كشفت في أغسطس 2014 عن اقتراح قدمته إدارة البحار والشواطئ لوزير البيئة الإسرائيلي لحل مشكلة قطاع غزة، تحت عنوان "ميناء العريش- حل لغزة"، وتتضمن منح الميناء، الذي يبعد عن رفح من 45 إلى 50 كم، للفلسطينيين، سواء بالتأجير أو بالتنازل، لتلبية متطلبات القطاع.
مبدئيا، يؤيد ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي إقامة ميناء لتخفيف الحصار على قطاع غزة، لاسيما إن كان سيصبح مرهونا بالتزام حماس بهدنة طويلة المدى. كذلك، وبحسب الصحيفة، يؤيد قلة من الوزراء الإسرائيليين الخطوة التي تبدو فرصها قليلة، على خلفية معارضة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه موشيه يعالون.
اللواء "هرتسي هاليفي" رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" صرح أمس أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنسيت أن الوضع الاقتصادي المتردي بالقطاع يمكن أن يؤدي لانفجار يوجه إلى إسرائيل، وأن إنعاش الاقتصاد هو الطريق الوحيد لوقف حرب جديدة مع إسرائيل.
“هآرتس" أشارت إلى أن حماس إعادت مؤخرا بناء منظومة الأنفاق الهجومية تجاه إسرائيل، التي تضررت خلال الحرب الأخيرة صيف 2014، وأن عناصر استخبارية في تل أبيب ترى أن الحركة انتهت من حفر عدد من الأنفاق تبدأ من غزة وتنتهي داخل الأراضي الإسرائيلية.
وتزايدت في الشهور الأخيرة تقارير منظمات دولية حول تدهور الأوضاع في قطاع غزة، مع تفاقم مشكلة الكهرباء في عدد من المدن، والتي لا يمكن توفيرها سوى من 3 -6 ساعات يوميا.
كذلك، الحال بالنسبة لمياه الشرب، التي تتعرض لكارثة وشيكة. فبعد استخدام مصر ماء البحر لإغراق الأنفاق الواصلة بين سيناء وقطاع غزة، حذر خبراء من تملح خزانات المياه الجوفية في قطاع غزة، بعد امتزاجها بمياه البحر المالحة، لاسيما في مناطق جنوب القطاع، بحسب "هآرتس".
ويرى مؤيدو فكرة إقامة ميناء على شواطئ غزة أو في جزيرة صناعية قبالة الشاطئ، أن الميناء سيؤدي لتحسن كبير للأوضاع الاقتصادية في غزة، كونه سيمنح آلاف الغزاويين فرصة عمل. كذلك سيصنع "ثمنا للخسارة" بالنسبة لحماس.
وأوضح "هرئيل" أن إنشاء الميناء سيستغرق سنوات طويلة، سيحرص خلالها نظام حماس على تجنب التصعيد والالتزام بالتهدئة مع إسرائيل، ليتمكن من إنهاء المشروع.
بإمكان إسرائيل أيضا استغلال المشروع كمبادرة تجنبها الانتقادات الغربية المتزايدة والاتهام المتصاعد بتخريبها لعملية السلام مع حكومة رام الله بقيادة محمود عباس.
ويرى المؤيدون، أنه بالإمكان بلورة حل أمني يسمح بتفتيش دقيق للبضائع التي ستصل لغزة ويحول دون تهريب أسلحة وعتاد حربي متطور.
في حين يشدد المعارضون للفكرة أولا وقبل كل شئ على المخاطر الأمنية، ويعتقدون أن الاستعانة بمصادر خارجية لتفتيش البضائع سيكلف إسرائيل كثيرا، فعندما جرت في الماضي محاولات لنقل صلاحيات التفتيش الأمني إلى طرف ثالث باءت بالفشل.
ويدلل الرافضون على ذلك بالتسوية التي بُلورت بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة "فك الارتباط" عبر اتفاق رفح في 2005، والذي نشر بموجبه مراقبين أوروبيين على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وبحسب "هآرتس" كانت الرقابة الأوروبية سطحية للغاية وغادر المراقبون المكان بعد سيطرة حماس على القطاع وطرد عناصر الأمن التابعة لحركة فتح في 2007.




