أخبار وتقارير
عرض البرتغال استقبال عشرة آلاف مهاجر من الدول التي تجد صعوبة في استيعاب تدفق المهاجرين، وذلك للمساعدة في الحفاظ على

عرض البرتغال استقبال عشرة آلاف مهاجر من الدول التي تجد صعوبة في استيعاب تدفق المهاجرين، وذلك للمساعدة في الحفاظ على تعدادها السكاني.
وبعث رئيس الوزراء الاشتراكي انطونيو كوستا الأسبوع الماضي، رسائل إلى النمسا، واليونان، وإيطاليا، والسويد التي وصلتها أعداد كبيرة من المهاجري، يعرض فيها استقبال 5800 مهاجر إضافة إلى 4500 مهاجر وافقت البرتغال على استقبالهم في إطار نظام الاتحاد الأوروبي لتوزيع اللاّجئين بين دوله.
مثال يُحتذى به
وأبلغ كوستا بروكسل أخيراً أن البرتغال يجب أن "تكون مثالاً يحتذى به" مضيفاً أنه يعارض"إغلاق أوروبا حدودها، لمنع استقبال اللاجئين".
وتأتي تصريحاته تاكيداً لتصريحات سابقة أدلى بها عند زيارته برلين في وقت سابق هذا الشهر، قال فيها إنه "من غير العادل" أن تتحمل برلين عبئاً يجب أن يتحمله "جميع القادة الأوروبيين" .
واستقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ في 2015 وحده، ما يشكل عبئاً على هذه القوة الاقتصادية الكبرى في أوروبا.
لكن البرتغال لا يلقى إقبالاً كبيراً بين المهاجرين الذين اختار معظمهم التوجه إلى دول شمال أوروبا مثل السويد، والدنمارك التي بدأت تُشدد إجراءاتها الحدودية لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين.
32 لاجئاً فقط
ولم تستقبل البرتغال سوى 32 لاجئاً، حتى أن سفيرها في اليونان روي البرتو تيرينو، زار مخيماً للاجئين في اليونان لتشجيع اللاّجئين والمهاجرين على التوجه إلى بلاده الساحلية المشمسة.
وقالت رئيسة مجلس اللاجئين في البرتغال تيريسا تيتو مورايس، إن البرتغال غير معروف كثيراً"ويجب أن يُعرف بنفسه بين المهاجرين الذين يصلون أوروبا" وأكدت أن"وصول المهاجرين سيُفيد مناطق في البلاد أصبحت مهجورة".
هجرة
وقالت إن "عدداً كبيراً من البرتغاليين هاجروا من البلاد، وأصبح من الضروري إعادة الحياة إلى عدد من المناطق"
وتضرّر البرتغال كثيراً من الأزمة المالية العالمية، وأثرت البطالة في الشباب ما أجبر العديد منهم على الهجرة بحثاً عن وظائف.
ولا تزال البطالة مرتفعةً وتصل نسبتها إلى 12%.
وغادر نحو نصف مليون برتغالي البلاد، إما بشكل دائم، أو مؤقت في السنوات الأربع الماضية، وتُعتبر نسبة الولادات في البرتغال الأقل بين دول الاتحاد الأوروبي.
خسارة 20% من السكان
وإذا استمر الانخفاض الحالي، ستخسر البلاد 20% من سكانها في 2060، لينخفض عدد السكان من 10.5 ملايين إلى 8.6 ملايين، حسب المعهد الوطني للاحصاءات في البرتغال.
وانطلقت حملة الترحيب باللاجئين في سبتمبر(أيلول) في بلدة براغانكا الصغيرة، شمال شرق البرتغال، والبالغ عدد سكانها نحو 35 ألف نسمة، على أمل زيادة العدد المتناقص.
مهن وقطاعات
ولكن البرتغال سيُحدّد معايير معينة للمهاجرين الذين سيستقبلهم، وترغب لشبونة في استقبال الطلاب، والعمال المهرة، لدعم القوة العاملة لديها.
وتعتزم البلاد استقبال ألفي طالب جامعي و800 طالب تدريب مهني، و2500 إلى 3000 لاجئ مؤهلين في مجال الزراعة والغابات.
وأعلنت الحكومة أن"هذه هي القطاعات تفتقر إلى اليد العاملة، ما يُضطرنا إلى توظيف عمال من فيتنام وتايلاند".
وقالت تيتو مورايس:"هذه الوظائف التي لايقبل بها البرتغاليون" مضيفاً أن القول إن المهاجرين يأتون إلى البرتغال لسرقة الوظائف، قول خاطئ.
أما الحركة المعارضة للمهاجرين، فصغيرة وهامشية في البرتغال، ولاتستقطب المسيرات المناهضة للاجئين سوى عدد قليل من الناس.
وصرّح مسؤول في مجلس اللاجئين بأن "البرتغاليين معتادون على الهجرة، ويُدركون الشعور بالبحث عن حياة أفضل في مكان آخر".



