أخبار وتقارير
قالت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية اليوم إنه إذا فاز السيناتور بيرني ساندرز على حساب وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون

قالت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية اليوم إنه إذا فاز السيناتور بيرني ساندرز على حساب وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة، سيكون أول مرشح رئاسي يهودي عن أحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة.
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن مواقف ساندرز تجاه إسرائيل تثير الحيرة والارتباك ، ويقول ستيف رابنوفيتس أحد المستشارين الإعلاميين لهيلاري كلينتون أن سجل تصويت ساندرز لصالح إسرائيل ضعيف للغاية.
وأضاف رابنوفيتس إنه لم يسمع ساندرز مطلقا يتحدث عن إسرائيل خلال حملته الانتخابية ، وهو الأمر الذي يثير الاندهاش على حد قوله.
وقد صوًت السيناتور ساندرز عدة مرات كما أدلى ببعض التصريحات التي تميل إلى انتقاد إسرئيل لكنها لم تثر غضب الجماعات الموالية لإسرائيل.
ويقول البعض – حسب الصحيفة – إن مواقف ساندرز تجاه إسرائيل مُحيرة نظرا لأنه ابن رجل يهودي هاجر من بولندا بعد أن ذاقت أسرته القمع على أيدي النازيين ، كما أنه قضى بعض الوقت يعمل في إحدى المستوطنات الإسرائيلية.
وتقول الصحيفة " إن رئيس مؤسسة السلام في الشرق الأوسط ماثيو داس يري أن قاعدة الديمقراطيين الذين يدعمون إسرائيل آخذة في التقلص، ولكن الحزب الديمقراطي لايزال يعتمد على شبكة قوية من المتبرعين الأثرياء اليهود من بينهم حاييم سابان أحد أقطاب هوليوود وجاك روزن رئيس المؤتمر اليهودي الأمريكي والذي يعقد آمالا كبيرة على المرشحين عندما يأتي الحديث عن إسرائيل.
وأضافت الصحيفة إن هيلاري التي تخشى من فوز ساندرز في الانتخابات التمهيدية المقرر إجراؤها في ولايتي ايوا ونيوهامبشير الأسبوع القادم شنت هجوما عنيفا ضد تصريحات ساندرز المتعلقة بإيران والتي وصفتها بأنها أكبر عدو لإسرائيل ، كما أشارت خلال حملتها الانتخابية مؤخرا إلى تصريح ساندرز الذي اقترح فيه أن القضاء على تنظيم داعش يتطلب تحالفا دوليا يضم ايران لإرسال قوات برية لمحاربة داعش.
وقالت هيلاري – خلال مقابلة مع الإذاعة العامة الوطنية الأمريكية – إن ساندرز يريد أن يرى قوات إيرانية في سوريا معربةََ عن اعتقادها بأن هذا يمثل خطأ فظيعا وذلك بسبب القُرب الجغرافي من إسرائيل.
من جانبه أكد مايكل بريجز المتحدث باسم ساندرز ان المرشح الرئاسي الديموقراطي دافع باستمرار عن حق اسرائيل في البقاء منذ بداية عمله السياسي ، وأشار إلى أن السيناتور ساندرز صوًت للتشريع الخاص بتعزيز مكانة اسرائيل اقتصاديا وعسكريا بالامم المتحدة كما يؤيد حل الدولتين الذي يسمح لإسرائيل بالحفاظ على طبيعتها كدولة يهودية وديموقراطية حسبما ذكر بريجز. وقال إن ساندرز يؤمن بأنه من الممكن المحاربة من اجل امن اسرائيل وقيام دولة فلسطينية في الوقت نفسه.
وتقول الصحيفة ان ساندرز لم يُخفِ منذ بداية عمله السياسي شعوره بالاحباط ازاء معاملة السلطات الاسرائيلية للشعب الفلسطيني, فقد وصف ساندرز خلال مؤتمر صحفي عقده عندما كان عمدة مدينة بيرلنجتون عام 1988 المعاملة الوحشية الاسرائيلية للمتظاهرين الفلسطينيين بانها عار. وأضاف إن مشهد كسر الجنود الاسرائيليين أذرع وأرجل الفلسطينيين يستحق الشجب والإدانة. وقال "بعد أشهر فإن سياسة إطلاق الجنود الاسرائيليين النار على الفلسطينيين فهو أمر غير مقبول وأنه من الخطأ أن توفر الولايات المتحدة أسلحة لاسرائيل".
وفي عام 1991، صوًت ساندرز لصالح حجب مبلغ 82.5 مليون دولار من المساعدات الامريكية لإسرائيل ما لم توقف نشاطها الاستيطاني بالضفة الغربية وقطاع غزة وهو مشروع قانون رفضه الكونجرس حينئذ ، وبعد عشر سنوات – حسب الصحيفة – كان العضو اليهودي الوحيد بالكونجرس الذي لم يؤيد قرارا بادانة الفلسطينيين والتعبير عن التضامن مع اسرائيل عقب هجومين انتحاريين نفذهما فلسطينيون.
وفي يوليو 2014 اثناء الحرب على غزة، كان ساندرز واحد من بين 21 من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي الذين لم يؤيدوا مشروع قانون لدعم حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية. وفي اوائل عام 2015 عندما أُعلِن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بينيامين نتنياهو سيلقي كلمة امام الكونجرس الامريكي كان ساندرز اول عضو بمجلس الشيوخ يعلن عدم حضوره هذه الجلسة.
وتقول الصحيفة إنه من المرجح أن يكون ساندرز هذه الأيام أكثر ميلا للدفاع عن اسرائيل عندما يأتي الحديث عن القضية الفلسطينية. فعندما سألته مجموعة من الغاضبين من معارضته للحرب على غزة ، ركز ساندرز على ما وصفه بالأعمال الاستفزازية الفلسطينية مشيرا إلى إطلاق حماس الصواريخ في اتجاه اسرائيل.



