أخبار وتقارير

ميركل تهز عصاها في وجه اليونان: لا اتفاق بأي ثمن


هزت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العصا لليونان اليوم بقولها فور وصولها الى بروكسل للمشاركة في قمة قادة منطقة اليورو انه “لن يكون هناك اتفاق باي ثمن” لانقاذ اليونان.
واعتبرت ان “القيمة الاهم المتمثلة بالثقة والقدرة على الوفاء بالالتزامات فقدت” مع اليونانيين، متوقعة “مفاوضات شاقة”.
وما لم تقله ميركل عبّر عنه الرئيس الفرنسي الفرنسي فرنسوا هولاند بقوله ان منطقة اليورو ستقرر “ما اذا كانت اليونان ستبقى غدا في منطقة اليورو”، مشددا على أن بلاده “ستبذل كل ما هو ممكن لايجاد اتفاق يتيح بقاء اليونان في منطقة اليورو”، ورافضا الخيار الذي اقترحته المانيا والقاضي بخروج موقت لاثينا من منطقة العملة الموحدة.
وتنعقد مساء اليوم قمة “الفرصة الاخيرة” في بروكسل لانقاذ اليونان ماليا.
واعتبر نائب رئيس البرلمان الأوروبي وعضو حزب سيريزا الحاكم في اليونان ديمتريوس باباديموليس اليوم إن ألمانيا تحاول إذلال أثينا بإدخال طلبات جديدة في اتفاق الإنقاذ.
وفي إظهار لمعارضة ألمانيا القوية لحزمة إنقاذ جديدة لليونان كان وزير المالية الألماني تقدم أمس بورقة  تتضمن مطالبة أثينا باتخاذ إجراءات قوية أو خروج اليونان مؤقتا من منطقة لفترة مدتها خمس سنوات فيما يبدو طردا ضمنيا.
لكن رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أبدى ليونة أكثر لدى وصوله الى بروكسل بقوله انه يمكن التوصل الى اتفاق بين اثينا وشركائها الاوروبيين “اذا اراد كل الاطراف هذا الامر”.
وكان رئيس المجلس الأوروبي ألغى اجتماعا لقادة دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين كان مقررا في حال خروج اليونان من التكتل.
مسودة البيان تطالب أثينا بالمزيد
وأظهرت مسودة بيان لوزراء مالية منطقة اليورو اليوم إن اليونان لن تتمكن من البدء في مفاوضات حول برنامج ثالث للإنقاذ إذا لم تجر تغييرات تتعلق بضريبة المبيعات ونظام المعاشات وتعزيز استقلالية مكتب الإحصاءات.
ولم تشمل الشروط التي تضمنتها المسودة قيام وزراء مالية مجموعة اليورو بإتخاذ قرار بشأن حزمة التمويل التالية لليونان خلال اجتماعهم اليوم نظرا لأن تلك الشروط يجب أن يوافق عليها البرلمان اليوناني.
وقالت المسودة: “خلصت مجموعة اليورو إلى أنه لا يوجد أساس بعد للبدء في مفاوضات حول برنامج جديد.”
ولبدء تلك المحادثات فإن الوزراء يريدون أولا أن تقوم اليونانبتحسين ضريبة القيمة المضافة ونظام المعاشات وتوسيع القاعدة الضريبية لتعزيز الإيرادات ودعم استقلالية مكتب الإحصاءات اليوناني.
وقالت الوثيقة “بعد التنفيذ القانوني للإجراءات المذكورة أعلاه  فإن المفاوضات حول مذكرة التفاهم يمكن أن تبدأ بناء على استكمال الإجراءات القانونية.”
ومن المقرر عرض المسودة على قادة منطقة اليورو في اجتماعهم في بروكسل اليوم.
هل تبقى اليونان في منطقة اليورو؟
وتشير تقارير وتحليلات اعلامية الى ان قادة منطقة اليورو سيناضلون حتى الرمق الأخير للإبقاء على اليونان التي أصبحت على شفا الإفلاس داخل المنطقة.
واستأنف وزراء مالية منطقة اليورو اليوم اجتماعا كان قد توقف بعد تسع ساعات من المجادلات الحادة حول طلب اليونان الحصول على قرض لأجل ثلاث سنوات بناء على مقترحات الإصلاحات التي قبلها تسيبراس بعد أن عارضها طويلا.
ولفت مصدر اوروبي الى “ان المناخ ليس سهلا بالنسبة لليونانيين”.
ولخص مصدر اوروبي الوضع بقوله “هناك بعض الدول التي تعرقل” ولا تريد اعتماد خطة ثالثة للمساعدة فيما تبدو المانيا وفنلندا المتشددتين في مواقفهما من اثينا على وشك القول صراحة انهما لا تريدان اليونان في منطقة اليورو.
فيما اعتبر ديبلوماسيون أن “اكثر من نصف الدول الاعضاء تفكر ان المقترحات اليونانية للحصول على خطة مساعدة ثالثة لا تذهب بعيدا بما يكفي… وان الجمود يلعب لمصلحة خروج اليونان من اليورو”.
ويرى خبراء اوروبيون انه من الصعب لكثيرين من الوزراء الذهاب امام برلمانهم والحصول على تفويض لبرنامج مساعدة مع تدابير مماثلة تقريبا لتلك في اواخر حزيران/يونيو لكن لمبلغ اكبر بكثير.
وهذه العقبات تجعل في كل مرة خروج اليونان بشكل غير منسق من منطقة اليورو امرا اكثر احتمالا لاسيما انها باتت في وضع على شفير الانهيار المالي مع اقتصاد يتلاشى شيئا فشيشا ومصارف مغلقة منذ نهاية حزيران/يونيو.
وبحسب حسابات الدائنين فان اقرت خطة المساعدة الثالثو التي تطالب بها اثينا فان اليونان قد تتلقي ما بين 74 و82 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات منها 16 مليارا مقررة في برنامج لصندوق النقد الدولي ينتهي في اذار/مارس 2016.
وقد تدرس اليوروغروب حلا انتقاليا “جسرا” ماليا يسمح لليونان بتسديد البنك المركزي الاوروبي في 20 تموز/يوليو. ويحرك خصوصا مبلغ 3,3 مليار يورو تقريبا وعدت به اليونان في الماضي وتحتجزه البنوك  المركزية في منطقة اليورو.
لكن هذه المساعدة قد تقر مقابل اصلاحات صعبة وغير شعبية. وهي تدابير رفضها الناخبون اليونانيون في استفتاء الخامس من تموز/يوليو.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى