رجحت مصادر مسئولة ان يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته المرتقبة للاسماعيلية عن التحالف الفائز بتخطيط محور قناة السويس

كتب : حسام خليل
رجحت مصادر مسئولة ان يعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال زيارته المرتقبة للاسماعيلية عن التحالف الفائز بتخطيط محور قناة السويس العملاق مؤكدة ان تحالف شركة دار الهندسة المصري السعودي اللبناني والهيئة الهندسية للقوات المسلحة هو التحالف الاقرب للفوز لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين في منطقة قناة السويس. وقناة السويس أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا وتدر إيرادات بنحو خمسة مليارات دولار سنويا مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة لمصر التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ انتفاضة 2011. وبغية جذب مزيد من السفن وزيادة الدخل يعتزم البلد تطوير 76 ألف كيلومتر مربع على جانبي القناة في مشروع سيستغرق سنوات. وفي يناير كانون الثاني دعت مصر 14 اتحاد شركات لتقديم عروضها للفوز بالمشروع. ومن بين المتنافسين بحسب صحيفة المال المصرية مجموعة تضم المقاولون العرب وجيمس كوبيت اند بارتنرز وهي شركة استشارات عالمية. ويضم كونسورتيوم آخر ماكينزي اند كو العالمية. وأكد مصدران بالجيش اختيار الفرع السعودي لدار الهندسة لكنهما رفضا الإدلاء بتفاصيل عن المشروع قبل الإعلان الرسمي الذي من المتوقع أن يصدر قريبا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد السابق للجيش. وأبلغ مصدر حكومي رويترز "تحالف دار الهندسة سيفوز بالمشروع على الأرجح فالجيش شريك محلي في الشركة من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة." اضافت المصادر ان الجيش يريد أن يتولى البنية التحتية للمشروع نظرا لاعتبارات الأمن القومي." ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولي دار الهندسة في مصر والسعودية ولبنان حيث مكاتب الشركة. وشركة دار الهندسة مصنفة ضمن افضل 10 شركات استشارية هندسية علي مستوي العالم وحافظت علي هذا التصنيف طيلة العشرين سنة الماضية وقد نفذت بالفعل اكثر من 900 مشروع في 63 دولة حول العالم وجري تأسيسها عام1956 علي يد كمال الشاعر وسمير ثابت وخليل معلوف ونزيه طالب ولها 45 مكتب حول العالم ويعمل بها 7 الاف موظف وتعود قصة المشروع إلى عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك في التسعينيات عندما طرحت حكومة الدكتور كمال الجنزوري، فكرة تطوير المنطقة الصناعية في شرق التفريعة واستغلالها اقتصاديا، من خلال إنشاء منطقة لوجستية متكاملة، تمكن مصر من تطوير استغلالها لأهم ممر ملاحي في العالم. وفي عام 2005، في عهد حكومة رئيس الوزراء أحمد نظيف، أعيد طرح المشروع مرة ثانية حول تنمية الـ90 كيلومترا في شرق التفريعة، وقد استعانت وزارة الصناعة والتجارة، المسئولة عن الملف، حينذاك بالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات، ببيت خبرة سنغافوري، كان الأشهر في هذا المجال، من أجل إعداد تصور لكيفية استغلال هذه المساحة، وتحويلها إلى منطقة صناعية متكاملة. وحددت الشركة السنغافورية، وفقا للدراسة، 10 مليارات دولار، لتوفير البنية الأساسية للمنطقة من طرق وكهرباء وغاز، وكان من المقرر أن يستغرق تنفيذ المشروع 15 عاما، ولم يكن وادى التكنولوجيا، أو مشروع تنمية شمال غرب السويس، ضمن المشروع، بل كانا مشروعين آخرين قائمين بذاتهما، لأنهما لا يرتبطان بوجودهم حول قناة السويس. وكان من المتوقع خلال عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن يتم التعاقد مع المكتب الاستشاري الذي سيتولى تنفيذ المخطط العام لمشروع تنمية إقليم قناة السويس، شهر سبتمبر2013، لكن تم عزله فى 3 يوليو 2013، وتم الطرح الأول لتنفيذ المخطط العام في نهاية إبريل 2013 لمدة شهر تنتهي في يوم الـ29 من مايو، وقد تقدم 42 مكتبا أجنبيا و48 مكتبا مصريًا، وكان يجوز عقد تحالفات بين أكثر من مكتب استشاري، وبيت خبرة للحصول على تنفيذ المخطط العام بشرط عدم دخول أي مكتب في أكثر من تحالف، إما الطرح الثاني فكان من المنتظر أن يكون في يوليو2013 وتقدم له 5 تحالفات على أن يتم التعاقد مع المكتب أو التحالف الفائز في بداية سبتمبر، ومدة تنفيذ المخطط العام ستكون 9 أشهر. وكانت بداية المشروع في عهد مرسي، بتوقيع عقدين قام بهما الدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء، على قيام شركة مشرق للبترول بتوقيع اتفاقية امتياز لمدة 25 عاما مع هيئة ميناء بورسعيد، بالإضافة إلى 5 أعوام مشروطة بتحقيق 90%، من الخطة المستهدفة، تبدأ بمقتضاها تنفيذ أول مشروع وهو إقامة محطة متكاملة لتخزين وتداول منتجات الصب السائل، وتموين السفن بالوقود. والعقد الثاني بين هيئة الأنفاق وإحدى الشركات الصينية المتخصصة في مجال حفر الأنفاق، للبدء في تنفيذ مشروع نفق تحت قناة السويس لربط غرب القناة بوسط سيناء عند القطاع الأوسط في الإسماعيلية، ووفقا للدراسات الكاملة للمشروع، فأنه يستهدف جذب استثمارات بحوالي 100 مليار دولار، وتوفير مليون فرصة عمل مباشرة. وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتواكب الإعلان عن مشروع تنمية قناة السويس مع الذكرى الثامنة والخمسين لتأميم القناة، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يدر المشروع إيرادات قد تصل إلى 100 مليار دولار سنويا، تساهم فى حل الأزمات التي تعاني منها مصر حاليا إلى جانب إعادة التوزيع العمراني والجغرافي للسكان من خلال مشروعات عمرانية متكاملة تستهدف استصلاح وزراعة نحو 4 ملايين فدان. ويمر بقناة السويس 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم، ومع هذا ما يتحقق من عائد من القناة لا يزيد على رسوم العبور فقط. وتتناول الخطة التنفيذية لمشروع إقليم قناة السويس، بوجه عام تنفيذ 42 مشروع، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي "تطوير طرق القاهرة/ السويس -الإسماعيلية– بورسعيد إلى طرق حرة، للعمل على سهولة النقل والتحرك بين أجزاء الإقليم والربط بالعاصمة، وإنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة "شرق وغرب"، وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لإقليم قناة السويس، بالإضافة إلى تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مأخذ مياه جديد ، على ترعة الإسماعيلية حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.



