عاجل

هل يحل الروبوت محل البشر في اغلب الوظائف ؟!

ارشيفية

ارشيفية

الأربعاء ٠٨ مارس ٢٠٢٣ - ١٩:١٢ م
36

في ركن داخل متجر صغير في طوكيو ترى روبوتاً يؤدي عمله بإتقان، ينحني ليجلب زجاجة أخرى ثم يرفعها واضعاً أياها المكان المخصص في وحدة التبريد، ثم يعيد الكَرة، والناس حوله يتحركون.

يبدو كما لو كان عاملاً آلياً مستقلاً شديد الاندماج، لكن الأمر لا يخلو من خدعة. فالروبوت لا يمتلك عقلاً خاصاً به، بينما يتولى عامل بشري التحكم في جميع حركاته عن بُعد، مستخدماً نظارة الواقع الافتراضي التي تجعله يرى الأشياء من زاوية عين الروبوت.

تتولى هذه المهمة شركة تيلي إكزسزتنس، التي صممت روبوت "موديل-تي" بحيث يتسنى للناس القيام بالأنشطة الحركية داخل المتاجر والأماكن الأخرى من داخل منازلهم.

يعمل هذا الروبوت داخل متجر فاميلي مارت في طوكيو، ولن يقتصر عمله على نقل زجاجات المشروبات، بل سيصبح قادراً على الإمساك بكرات الأرز وعلب الوجبات الجاهزة والشطائر.

"موديل-تي هو بمثابة أفاتار بشري"، هكذا يقول يوشيرو هيكوساكا المدير في شركة تيلي إكزستنس.

ويضيف "يمكنك أن تذهب إلى أي مكان دون أن تتحرك".



تسمى هذه الفكرة بتشغيل الروبوتات عن بعد أو العمل عن بعد، وقد تم تصويرها في أفلام للخيال العلمي مثل Surrogates (بدائل) و Sleep Dealer (التاجر النائم).

ومنذ عقود يتم استخدام الروبوتات في إبطال مفعول القنابل عن بعد، غير أن هذا النوع من الأجهزة صار يُستخدم في مجالات متنوعة أكثر من أي وقت مضى، من بينها توصيل الطعام إلى المنازل في ظل تفشي فيروس كورونا.

ويشير هيكوساكا إلى أن اليابان -في ظل شيخوخة سكانها- تواجه نقصاً في العمالة، لاسيما في الوظائف منخفضة الدخل. ويرى أن هناك إمكانية في التغلب على ذلك جزئياً من خلال نشر آلاف الروبوتات في الأماكن التي تتطلب القيام بأنشطة حركية في بعض الأحيان مع منح الشركات فرصة تشغيل الموظفين عن بُعد للتحكم في الروبوتات حين تقتضي الحاجة.

أقرأ ايضا: كيف يمكن فهم أداة شات جي بي تي؟

ويشرح قائلاً : "قد تكون في مهمة تتطلب عشر دقائق من العمل، تبدأ العمل في طوكيو لعشر دقائق، ثم تقوم بمهمة أخرى في هوكايدو بعد ذلك".

ويمكن للعمال أن يقوموا بالدخول إلى متجر إلكتروني ويختاروا المهام التي يريدون القيام بها، وبعد ذلك يضعون نظارة الواقع الافتراضي لنقل أنفسهم -افتراضيا- إلى العمل.

ويرى هيكوساكا أن هذه الفكرة ربما تكون جذابة في الوقت الحالي بشكل خاص، لأن الموظفين لن يكونوا مضطرين للعمل عن قرب مع آخرين، مما يقلل خطر الإصابة بكوفيد -19 أو نشره.

غير أن ثمة عقبات لم تتغلب عليها الشركة بعد، منها أن موديل-تي لا يتحرك بنفس سرعة عامل السوبرماركت البشري، كما أن نظارة الواقع الافتراضي قد تسبب الدوار والغثيان، خاصة في حالة ارتداءها لفترات طويلة. ويقول هيكوساكا إنه وزملائه يعملون على إيجاد حلول لهذه المشكلات.

كما تظل العقبة الرئيسية في إقناع المتاجر بشراء هذه التكنولوجيا على نطاق واسع، وهو أمر ضروري لتقليل تكلفة تصنيع الروبوتات.

لا يخفي هيكوساكا طموحات شركته، مشيراً إلى وجود عشرات الالاف من المتاجر الصغيرة في أنحاء اليابان، تمتلك أغلبها واحدة من ثلاث شركات.

ومن شأن التوصل لاتفاق مع واحدة من هذه الشركات أن يدخل تنكولوجيا تيلي إكزستنس في السوق.

"إذا أحبوها، ستنتشر"، كما يقول هيكوساكا.

غير أن هذه الفكرة ربما لا تحظى بقبول الجميع. إذ يقول كارل فراي مدير برنامج مستقبل العمل في معهد أوكسفورد مارتن إنه لا يرى مزايا الروبوتات التي تعمل عن بعد، في أغلب السيناريوهات. ويضيف أن الروبوتات بعيدة جداً عن محاكاة المهارات البشرية فيما يتعلق بالقدرة على حمل وتحريك الأشياء داخل المتاجر أو المخازن .



الأكثر قراءة
Latest-News-img
العراق يعلن عن مشروع ربط بري مع دول الخليج وتركيا
Latest-News-img
بنك الاستثمار العربي يفتتح أحدث فرعيه في مدينة نصر والهرم
Latest-News-img
وزير المالية : تيسير إجراءات تعليق ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات المستوردة للإنتاج
Latest-News-img
البنك المركزي يحصل على شهادة «الأيزو» في مجال استمرارية الأعمال
Latest-News-img
وفد أميركي صيني في الرياض لإطلاق تحالف دولي للطاقة الخضراء
Latest-News-img
البورصة تربح 6 مليار جنيه بختام تعاملات الأحد
جديد الأخبار