محاولة هتلر لسرقة كأس العالم اثناء الحرب العالمية الثانية!
تسببت الحرب العالمية الثانية في توقف بطولة كأس العالم وإلغاء نسختي 1942 و1946، بعدما انشغل العالم بالصراع العسكري الذي دار بين دول الحلفاء ودول المحور، مخلفًا ملايين الضحايا ودمارًا واسعًا في مختلف أنحاء العالم.
وخلال تلك الفترة، لم تكن الأزمة مقتصرة على توقف كرة القدم فقط، بل امتدت إلى مصير كأس العالم نفسه، المعروف وقتها باسم كأس «جول ريميه»، نسبة إلى جول ريميه صاحب فكرة إقامة البطولة.
وكانت إيطاليا تحتفظ بالكأس بعدما توجت ببطولتي 1934 و1938، لكن مع تصاعد الحرب وسقوط نظام بينيتو موسوليني عام 1943، ظهرت مخاوف من استيلاء القوات النازية بقيادة أدولف هتلر على الكأس ضمن المقتنيات الثمينة التي كانت ألمانيا تجمعها خلال الحرب.
وفي واحدة من أغرب الوقائع بتاريخ كرة القدم، قرر أوتورينو باراسي، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الاتحاد الإيطالي آنذاك، تهريب الكأس سرًا من أحد بنوك روما، قبل أن يخفيها داخل صندوق أحذية أسفل سريره في منزله بمدينة كريمونا شمالي إيطاليا.
وبقي الكأس مخفيًا بهذه الطريقة طوال سنوات الحرب، رغم عمليات التفتيش التي نفذتها القوات النازية، دون أن يتم اكتشافه.
وبعد انتهاء الحرب، قرر الفيفا إعادة إحياء البطولة من جديد، لتستضيف البرازيل نسخة كأس العالم عام 1950، بعدما تعذر تنظيم البطولة في أوروبا بسبب آثار الحرب.
وقام باراسي بتسليم الكأس للفيفا عقب انتهاء الحرب، ليتم تكريمه لاحقًا تقديرًا لدوره في الحفاظ على أحد أهم الرموز الرياضية في العالم.
كما شهدت مرحلة ما بعد الحرب تغييرات كبيرة في كرة القدم العالمية، حيث مُنعت منتخبات ألمانيا واليابان من المشاركة في مونديال 1950، بينما سُمح لإيطاليا بالمشاركة بعد خروجها المبكر من الحرب.
وفي عام 1974، تم استبدال كأس «جول ريميه» بالكأس الحالية المستخدمة حتى اليوم، مع تغيير قواعد الاحتفاظ بها، إذ لم يعد يحق للمنتخب الفائز الاحتفاظ بالكأس الأصلية بشكل دائم، وإنما يحصل على نسخة مطلية بالذهب.



