الحرب مع إيران قد تفاقم العجز وترفع تكلفة الاقتراض الأمريكي
حذّر اقتصاديون من أن الحرب الجارية مع إيران قد تؤدي إلى تفاقم العجز المالي في الولايات المتحدة وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، في ظل زيادة الإنفاق العسكري وتصاعد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
وأشار محللون إلى أن التصعيد العسكري يأتي في وقت تواجه فيه المالية العامة الأمريكية مستويات مرتفعة من الدين والعجز، ما يزيد حساسية الاقتصاد لأي نفقات إضافية مرتبطة بالعمليات العسكرية.
ووفق تقرير نشره موقع Business Insider، فإن الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب قد يضيف ضغوطًا جديدة على الميزانية الأمريكية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف من التضخم، وهو ما انعكس في صعود عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل، التي تُعد مؤشرًا رئيسيًا على تكلفة الاقتراض الحكومي.
تكلفة الحرب
وأوضح محللون أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران بدأت بتكاليف مرتفعة، إذ كشف مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية أن الأيام الأولى من الحرب تجاوزت تكلفتها 11.3 مليار دولار، مع إنفاق يومي تخطى مليار دولار في بعض المراحل.
ويرى خبراء أن استمرار العمليات لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي، ما قد يوسع العجز في الميزانية الفيدرالية ويزيد اعتماد الحكومة على الاقتراض لتمويل نفقاتها.
مخاوف من الدين العام
وحذّر اقتصاديون من أن الوضع المالي للولايات المتحدة كان هشًا بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل ارتفاع مستويات الدين الحكومي واستمرار العجز السنوي في الميزانية خلال السنوات الماضية.
كما يرى خبراء أن زيادة الإنفاق العسكري، إلى جانب التخفيضات الضريبية والسياسات الاقتصادية الأخرى، قد تدفع الدين العام إلى مستويات أعلى، ما يثير مخاوف المستثمرين بشأن قدرة الحكومة على السيطرة على العجز على المدى الطويل.
ارتفاع عوائد السندات
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا ملحوظًا، مع تصاعد القلق في الأسواق المالية من زيادة الدين الحكومي واحتمال ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار الطاقة.
وأشار محللون إلى أن ارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب يزيد الضغوط التضخمية، ما يدفع المستثمرين للمطالبة بعوائد أعلى على السندات الحكومية لتعويض مخاطر التضخم والعجز المالي.
تداعيات على الاقتصاد العالمي
وأكد اقتصاديون أن استمرار الحرب قد ينعكس أيضًا على النمو الاقتصادي العالمي، في ظل اضطراب أسواق الطاقة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، خصوصًا مع التوترات المرتبطة بـ مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وأشار خبراء الأسواق إلى أن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات الحرب وتأثيرها على السياسات المالية الأمريكية، إذ قد يؤدي الجمع بين ارتفاع الإنفاق العسكري وأسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية العالمية خلال الفترة المقبلة.




