كتب - طارق القاضى:-

قال المهندس علي عبدالعزيز رئيس الشركة القابضة للسياحة والسينما أن الشركة القابضة تراجع خطة تطوير الفنادق المرصود لها مليار جنيه من خزانة الدولة، وذلك بعد نزيف الخسائر الذي لحق بالقطاع السياحي عقب ثورة 25 يناير، حيث تراجعت إيرادات الشركة بصورة ملحوظة تستوجب إعادة ترتيب أولويات التطوير. 

رئيس الشركة القابضة للسياحة أكد لـ«الحياة ايكونوميست» في تصريحات خاصة إن التطوير كان يشمل 6 فنادق هي وينتربالاس - الأقصر - اليفنتين بأسوان وكليوباترا وكوزمو بوتلو بوسط البلد وفلسطين بالإسكندرية أما الآن فستركز الشركة علي تطوير فندقي «النيل هيلتون» و«شبرد» لأن التمويل موجود بالفعل.

نفي عبدالعزيز ما تناولته بعض وسائل الإعلام بشأن تغيير إدارة فندق النيل من شركة «هيلتون» إلي «الريتز كارلتون» مؤكداً أن محمد الفايد وجمال مبارك لا يمتان بأي صلة لشركة ريتزكارلتون التي فازت بمناقصة إدارة فندق النيل بعد تقديم عرض مالي يضمن لخزانة الدولة 20 مليون دولار سنوياً تزيد إلي 29 مليون دولار بعد تطوير الفندق، وذلك مقارنة بـ9 ملايين دولار فقط عائد الفندق من إدارة شركة هيلتون، وذلك هو الدافع الأساسي لقيام الشركة القابضة بتطوير الفندق وطرح مناقصة عامة لاختيار أفضل عروض الإدارة بعد التطوير، فكانت الريتز كارلتون التي تضاهي شركة الفورسيزون العالمية والتي قدمت لأول مرة في تاريخ إدارة الفنادق منحة توقيع 12 مليون دولار. 

عبدالعزيز أشار إلي إدارة ريتزكارلتون لفندق النيل بديلة عن الهيلتون ستجعل الدولة تحصل علي قيمة الفندق بعد 4 أو 5 سنوات طبقاً للدراسة الاقتصادية. 

تعجب عبدالعزيز من الزج بأسماء مثل جمال مبارك ومحمود محيي الدين ومحمد الفايد في هذه الصفقة، مؤكداً أن سياسته تقوم علي عدم البيع، وذلك منذ توليه مسئولية الشركة عام 2005، حيث كان أول قرار له في ذلك التوقيت وقف بيع فندق النيل هيلتون رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الشركة للقابضة للسياحة في 13-3-2003 علي بيع حصة المال العام ومقدارها 70% في فندق النيل هيلتون لشركة «جي جي دبليو» والمملوكة للشيخ محمد بن عيسي الجابر سعودي الجنسية ولكنه أوقف عملية البيع ورفض عروضاً عربية كثيرة تقدمت لشراء الفندق. 

وأشار إلي أنه لم يكتف فقط بوقف بيع فندق النيل هيلتون بل قام بشراء فندق سيسل بالإسكندرية عام 2008 مقابل 7 ملايين دولار بعد أن حصلت السيدة اليهودية صاحبة الفندق علي حكم قضائي نهائي باسترداد الفندق، ونوه رئيس الشركة القابضة إلي أن مسيرة إدارته للشركة لم تكن كلها وردية وأكد علي وجود أخطاء بسيطة معللاً ذلك بأن أي عمل تصاحبه أخطاء ولكن العبرة بحجم الأخطاء مقارنة بالنجاحات والإنجازات التي استطاعت الشركة القابضة تحقيقها من خلال مجلس إدارة محترف يضم فريق عمل متميزاً والميزانيات خير دليل خلال الست سنوات الماضية.. قال عبدالعزيز: إن عملية تطوير الفنادق ناجحة بكل المقاييس قياساً علي تجربة تطوير فندق ماريوت الزمالك نري أن خزانة الدولة استعادت 94% من تكلفة تطوير الفندق البالغة 470 مليون جنيه تم استرداد 410 ملايين جنيه وارتفعت حصة المال العام المالك من 130 مليون جنيه إلي 245 مليون جنيه بعد التطوير، ولكن أرباح الفندق انخفضت من 270 مليون جنيه لحصة المالك إلي 140 مليون جنيه فقط بسبب تدني حركة السياحة الوافدة، أما بالنسبة لمشكلة المريديان المملوك للمستثمر السعودي عبدالعزيز الإبراهيمي، فلا يمكن أن أحاسب المستثمر علي جدول زمني بالثانية والساعة واليوم لأن عمليات تطوير الفنادق معقدة وتحتاج إلي دراسات وتقييم واستشاريين ولكني أتعامل مع المستثمر بروح مذكرة التفاهم وإذا وجدت إخفاقاً متعمداً لدي أي مستثمر لن أتركه أما إذا كانت هناك نية طيبة مثل حالة المريديان، فلماذا التصعيد؟ أما بالنسبة لمشكلة شيراتون الغردقة فهذا موضوع شائك لأن الكل يظن أن الشركة القابضة متعنتة في تلك القضية والحقيقة أن القضية في يد محافظ البحر الأحمر لأن المحافظ حرك دعوي قضائية ضد شركة «إيجوث» وهي إحدي الشركات التابعة للقابضة للسياحة، لأن الشركة علي حد الدعوي القضائية باعت ما لم تملك لذا رؤيتي في هذا الخصوص أن ما تذكره وسائل الإعلام عن قيام المستثمر بإهدار الأرض وعدم تطوير الفندق طيلة 21 عاماً غير صحيح لأن المسئولية ليست مسئولية المستثمر ولكن الدولة مسئولة عن فض ذلك الالتباس بين المحافظة من جهة والشركة القابضة من جهة والمستثمر من جهة أخري، خاصة أن المستثمر يقول: إن عقده يشمل الطريق الذي يفصل الأرض عن الفندق والمعروف بطريق شيراتون وهذا الأمر يتطلب تدخلاً حاسماً من مجلس الوزراء. 

أما عن علاقته بالنظام السابق فقد أكد أنه بحكم طبيعة عمله في القطاع الفندقي تربطه علاقات معروفة بهم لأنه استقبل جميعهم في الفنادق لأنه عمل مديراً عاماً لأكثر من فندق، كما أن العلاقة التي فرضتها طبيعة الوظيفة، كما يقول لا تقتصر علي هؤلاء فحسب بل جعلته يستقبل شخصيات عالمية بارزة منهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز والزعيم ياسر عرفات، إلا أنه أشار إلي أنه لم يكن أبداً عضواً في الحزب الوطني أو أي حزب أو جمعية. 

وكشف رئيس الشركة القابضة عن تقدمه بطلب لمجلس الوزراء لتحويل مبني الحزب الوطني علي كورنيش النيل إلي فندق تستفيد منه الدولة نظراً لموقعه المتميز المطل علي بانوراما نيل القاهرة.

: الكلمات الدليلية

مقالات متعلقة

التعليقات

comments powered by Disqus

تواصل معنا

  • العنوان 216 د _ جاردينيا _ هضبة الأهرام _ الجيزة _ مصر
  • هاتف 0233907477
  • البريد:alhayaheco@gmail.com

القائمة البريدية

شاركنا ليصلك كل جديد نحن معكم اينما كنتم!