أثار برنامجا تليفزيونيا ساخرا يذاع على قناة ( سى بى سى ) الفضائية الكثير من الجدل بين الأوساط الاعلامية والاسلامية

أثار برنامجا تليفزيونيا ساخرا يذاع على قناة ( سى بى سى ) الفضائية الكثير من الجدل بين الأوساط الاعلامية والاسلامية والليبرالية فى مصر , وتعرض مقدم البرنامج الدكتور باسم يوسف لموجة كبيرة من الانتقادات اللاذعة والسباب والشتائم , ورفعت ضده العديد من الدعاوى القضائية من شخصيات قام بانتقادها فى برنامجه الأسبوعى المسمى بالبرنامج , وقد أيد البعض وخاصة من ينتمون الى التيار الاسلامى وبعض الاعلاميين مقاضاته , فى حين رفض البعض الاخر ذلك وخاصة ممن ينتمون للتيار الليبرالى مطالبين بسحب الدعاوى القضائية المقدمة ضده , ومؤكدين على أن برنامج باسم يوسف هو أختبار حقيقى لحرية التعبير فى الاعلام المصرى , وأن محاكمته تعنى الاستمرار فى مسلسل تكميم الأفواه.
فمن هو باسم يوسف الذى استطاع أن يحصل برنامجه على أعلى نسبة مشاهدة واصبح برنامجه الأكثر شهرة بين البرامج الفضائية المصرية فى فترة قصيرة وفى نفس الوقت هو من أكثر البرامج التى أثارت جدلا فى الشارع المصرى فأنقسموا مابين مؤيد ومعارض له .
نبذة عن باسم يوسف
باسم رأفت محمد يوسف مواليد22 مارس 1974 هو طبيب جراح مصري ومقدم برامج سياسية ساخرة. اشتهر عبر تقديم برنامجه البرنامج على قناة أون تي في قبل الانتقال للقناة سي بي سي في نوفمبر 2012 لتقديم ذات البرنامج. يحاكي البرنامج الذي يقدمه يوسف البرنامج الأمريكي العرض اليومي الذي يقدمه الإعلامي جون ستيوارت.
تخرج باسم يوسف من كلية الطب عام 1998 وحصل على دكتوراة جراحة القلب والصدر من جامعة القاهرة ويعمل حاليا عضو هيئة التدريس بكلية الطب.
سافر للعمل بأمريكا وأوروبا لمدة سنتين ونصف في أحد شركات الأجهزة الطبية التي تطور تكنولوجيا زراعة القلب والرئة.
عاد إلى مصر للحصول على الدكتوراة ثم سافر إلى ألمانيا للتدريب على جراحات زراعة القلب والأجهزة المعاونة لعضلة القلب. حصل على رخصة مزاولة المهنة بالولايات المتحدة 2005 وزمالة كلية الجراحين البريطانية عام 2006
بدأ بـاسم يوسف تقديم البرامج السياسية الساخرة عن طريق الانترنت بعد ثورة 25 يناير من خلال برنامج باسم يوسف شو الذي بدأ عرضه على موقع يوتيوب يوم 8 مارس 2011. تم عرض أكثر من 108 حلقه من البرنامج. وبلغت مشاهدات حلقات البرنامج أكثر من 15 مليون مشاهدة
بدأ باسم يوسف في تقديم برنامج البرنامج على قناة أون تي في رمضان والذي بدأ عرضه فى 1 أغسطس 2011 أعلنت وسائل إعلامية في يوم 3 ديسمبر أنه استقال من القناة لأسباب «سيعلنها فيما بعد» لكن حلقاته استمرت كالعادة في ذات اليوم – وظهر أنّ تصريحاته فكاهية تسخر من اتهامات الإعلام الرسمي للقناة بالتحريض ضد المجلس العسكري .
انتقل بعد ذلك لتقديم برنامج «البرنامج؟» عبر قناة سي بي سي وتم إذاعة أول حلقاته في يوم 23 نوفمبر 2012 أثارت حلقته الأولى غضب زملاءه الإعلاميين في القناة بعد أن وجه لهم انتقادات ساخرة، مما دفع زميله الإعلامي عماد الدين أديب إلى الإعلان عن نيته لمقاضاته.
أسباب نجاح البرنامج
البرنامج مأخوذ فكرته من برنامج (ذا دايلى شو ) السياسى الساخر الذى يقدمه الممثل والكاتب جون ستيوارت ولكن يرجع نجاح البرنامج فى المقام الأول الى ذكاء مقدمه الدكتور باسم يوسف حيث استطاع أن يقدم نقده للأوضاع على الساحة المصرية بشكل ساخرا بعيدا عن الصوت العالى والسباب والشتائم مستخدما ملامح وجهه المعبرة التى لاتفارقها الابتسامة وبعض الفيديوهات والصور والتعليقات التى توضح وجهة نظره وتلقى الضوء على مواطن الخلل التى تستحق السخرية .
وساعد على نجاح البرنامج أيضا عدم شعبية خصومه وثقل ظلهم وكثرة ذلات السنتهم فى برامجهم على الفضائيات والتى أدت الى أن أحدهم مهدد بالسجن لمدة عام بسبب سبه للاخرين وحينما تناولهم باسم يوسف بالانتقاد كان ردهم عنيفا جدا لدرجة أن أحدهم وهو من أصحاب اللحى الناصعة البياض، تهكم عليه فوصفه بأنه «أحلى من ليلى علوى»، وطلب منه أن يتحجب ويلبس النقاب لان وجهه فتنة , وأخر أتهمه بأنه لايعرف أصول دينه ولا يتطهر واخر اتهمه بازدراء الدين الإسلامي، والسخرية من فرائض الإسلام، خصوصا فريضة الصلاة، وإهانة الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية .
لكن استمرار باسم يوسف على مواجهتهم وقدرته على اقناع عدد أكبر من الجماهير بوجهه نظره لدرجة هددت بسحب البساط من تحت أرجل مدعين التدين وشيوخ الفضائيات وجعلت بعضهم يهدأ قليلا فى مواجهته وتغيرت لغة الحوار فأصبحت لينة وبدلا من الشتائم كان التقدم بالاعتذار على الهواء مباشرة واظهار المحبه والتصالح والدعوات للاجتماع به على مائدة غذاء واحدة لنبذ الخلاف فيما بينهم وفتح صفحة جديدة فى التعامل مع بعضهم البعض .
وبغض النظر عن كونى من مؤيدينه أو من معارضينه فحقيقة الأمر يجب الاعتراف بأن هذا الاعلامى الشاب استطاع أن يحفر حروف اسمه على لوحة الاعلاميين العالميين بذكائه وشجاعته ولباقته وتميزه وأوجد لنفسه مكانا مرموقا على الساحة الاعلامية المصرية جعلت منه رمزا لحرية التعبير وابداء الرأى وأثق أن أفكاره سيتم دراستها فيما بعد وسيولد على يديه شباب من الاعلاميين الجدد لايخافون النقد ولايهربون من المسائلة بل يواجهون ولايتراجعون .
