أكد الدكتور أحمد الليثى وزير الزراعة السابق،أن زراعة القمح ليست من بين أولويات الحكومات المصرية المتعاقبة. مشيراً إلي انه علي

كتب / أشرف بدر الدين
أكد الدكتور أحمد الليثى وزير الزراعة السابق،أن زراعة القمح ليست من بين أولويات الحكومات المصرية المتعاقبة.
مشيراً إلي انه علي مدى ٤٠ سنة لم يهتم الحكومة المصرية بقضية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح سوى وزيرين للزراعة، الأول هو الدكتور مصطفى الجبلي الذي تولى وزارة الزراعة في الفترة من ١٩٧٢ وحتي منتصف ١٩٧٣، أما الوزير الثاني فكان أنا، ولكن لم أستطيع أن أحقق ما نسعى ليه من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.
وقال وزير الزراعة الأسبق، إن عدم نجاح السياسة الزراعية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لا علاقة له باتفاقية كامب ديفيد، كما أنه ليس له علاقة بالرئاسة ولكنه قرار حكومي. فعندما أعلنت في العام ٢٠٠٤ سياسة زراعية، تهدف لزراعة ٣ ملايين و٦٠ ألف فدان بالقمح، ،لم تكن الحكومة مستعدة لذلك مستعدة لذلك الأمر والدليل أن المساحة المزروعة بالقمح في الموسم ٢٠٠٥ -٢٠٠٦ بلغت ٣ ملايين فدان، ولكنها تناقصت في الموسم ٢٠٠٦ – ٢٠٠٧ إلى ٢.٢ مليون فدان، نتيجة وضع العراقيل في طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، ولذلك طالبت في مجلس الشعب في العام ٢٠٠٦، عند تقديم ٥٧ نائباً طلبات إحاطة لوزير الزراعة، لمعرفة أسباب تراجع المساحة المزروعة من القمح، بضرورة وضع سياسة قومية ثابتة للقمح لا تتغير بتغير الوزراء، ولكن لم يلتفت أحد لذلك الأمر،في نفس الوقت الذي تركت فيه الحكومة الفلاح ليزرع ما يشاء دون توجيه أو تخطيط تقتضيه سياسة الدولة الزراعية،فالفلاح لا ينظر للمصلحة العامة، ولكنه يربط دوما بين ما يزرعه وبين مصلحته الخاصة، ولذا اتجه لزراعة محاصيل أخرى ذات ريع أعلى كالبرسيم الذي يصل مكسب القيراط الواحد منه إلى ١٥٠ جنيهاً، بالإضافة إلى تركيز المزارع الكبرى على زراعة فواكه التصدير، التي لا نقلل من قيمتها الزراعية، ولكن المنطق يقول الأهم فالمهم.


