أخبار وتقارير
أكد مركز حقوقي فلسطيني، اليوم الخميس، أن إسرائيل تمارس انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة،

أكد مركز حقوقي فلسطيني، اليوم الخميس، أن إسرائيل تمارس انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، صيف العام 2014 وحتى اليوم.
وقال مركز "الميزان" في شهادة له اليوم أمام لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، والتي تعقد لقاءاتها في العاصمة الأردنية عمّان، إن "إسرائيل نجحت في تحويل قطاع غزة إلى معزل ومعتقل كبير أمام صمت المجتمع الدولي".
وأضاف المركز أن إسرائيل تواصل تحكمها الفعال والمطلق في المعابر مع قطاع غزة، واستخدام معبر بيت حانون "إيرز" كمصيدة لاعتقال الفلسطينيين، حيث اعتقلت 31 فلسطينياً، بينهم مرضى وتجار.
وشدد المركزة على أن الأوضاع الإنسانية في غزة أصبحت كارثية، بسبب استمرار الحصار وتنفيذ قوات الاحتلال ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت خلالها المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية بشكل منظم.
وأشار إلى ارتفاع أعداد العاطلين عن العمل والزيادة المضطردة في أعداد الفقراء، وظهور مشكلة الهجرة والانتحار بسبب تقويض أسس الحياة الإنسانية وغياب الأمل لدى قطاع واسع من السكان ولاسيما الشباب.
عمليات سلمية.. وإصابات
واستعرض مركز الميزان سياق عمليات القتل في قطاع غزة التي كان مظهرها الرئيس استهداف المدنيين خلال فعالياتهم الاحتجاجية السلمية على الحدود، مشيراً إلى أن سلمية التحركات والمسافة الفاصلة بينهم وبين أفراد القوات المحتلة وحجم التحصينات التي تتمتع بها تلك القوات يقوض أي ذريعة لتبرير استخدام القوة المفرطة والمميتة بحقهم،
وقال إن إسرائيل قتلت 27 فلسطينياً في قطاع غزة من بينهم 22 خلال الفعاليات السلمية، وأن 1344 أصيبوا بجراح بعضهم تسببت جراحهم في إعاقة دائمة، بالإضافة إلى إصابة 18 صحافياً أثناء محاولتهم تغطية الاحتجاجات السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة.
واستعرض مركز الميزان الانتهاكات الإسرائيلية المنظمة بحق الصيادين واستهدافهم بالإصابة والقتل والاعتقال وما يتخلل عمليات الاعتقال من معاملة قاسية ومهينة والاستيلاء على قوارب ومعدات الصيد ومتعلقات الصيادين الشخصية، وعمليات التخريب المنظم لأدوات ومعدات الصيادين. ولفت إلى أن تقييدهم في مساحة صيد ضيقة يحرمهم فعلياً من مزاولة الصيد.
وعبر المركز في شهادته عن انتقاده الشديد للآلية الدولية لإعادة الإعمار التي أثبتت فشلها المطلق، وانتقد كون الأمم المتحدة جزءاً من آلية لا تحترم أبسط معايير حقوق الإنسان.
خطوات ملموسة
وطالب "الميزان" بضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وملموسة من أجل رفع الحصار غير القانوني وغير الأخلاقي المفروض على قطاع غزة، بما في ذلك ضمان حرية مرور الأفراد والبضائع بما فيها مواد البناء الضرورية لإعادة إعمار قطاع غزة دون مزيد من المماطلة، وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شدد على ضرورة تفعيل أدوات المحاسبة الدولية لضمان حقوق ضحايا انتهاكات قوات الاحتلال في العدالة والتعويض، ومعاقبة مرتكبي الانتهاكات ومن أمروا بها، طالما استمر فشل إسرائيل في مساءلة ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.
وأكد ضرورة العمل إنهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من التمتع بحقوقهم بما يشمل حقهم الأساسي كشعب في تقرير مصيرهم.


