أخبار وتقارير
إيران في اليمن: إدارة مباشرة لمعركة الإنقلابيين ضد الشرعية

منذ بداية الأزمة في اليمن، وتحديداً بعد الانقلاب الذي قامت به جماعة الحوثي، كثر الحديث عن التدخل الإيراني في البلاد، إلى أن بدأ يظهر بشكل واضح، دق ناقوس الخطر لما يمثله من تهديد على دول الخليج وعلى مصر، خاصة بعد اقتراب الحوثيين من السيطرة على مضيق باب المندب والذي يعتبر مسألة أمن قومي لمصر ولدول الخليج أيضاً.
وفي أوّل دليل عن دعم مباشر لإيران، للجماعات الانقلابية في اليمن، قال مسلحون محليون في مدينة عدن اليمنية الجنوبية، اليوم السبت "إنهم احتجزوا ضابطين إيرانيين كانا يقدمان المشورة للحوثيين أثناء القتال".
وتنفي طهران بشدة تقديم أي دعم عسكري لقوات الحوثي، التي أدى تقدمها إلى بدء ضربات جوية تقودها السعودية، إلا أن الوقائع على الأرض تعاكس تماماً الإدعاء الإيراني، لاسيما وأن إيران في فترة الانقلاب وقبل عاصفة الحزم، سيرت رحلات إلى صنعاء نقلت فيها المساعدات اللوجستية لاستكمال ميليشيا الحوثي احتلالها للبلاد.
صالح وإيران
وكانت مصادر يمنية رفيعة المستوى، ذكرت أمس الجمعة، أن الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح، عقد اجتماعاً مع ضباط من الحرس الثوري الإيراني وقيادات موالية لجماعة الحوثي وضباط موالين له، لتدارس طريقة الرد على عاصفة الحزم التي تقودها السعودية، والقيام بعمليات ضد السعودية، على حدود اليمن الشمالية، حيث تسيطر ميليشيات الحوثي.
حزب الله
أيضاً، وفي السياق نفسه، تحدثت تقارير صحافية عن مشاركة عناصر من حزب الله اللبناني إلى جانب جماعة أنصار الله الحوثية في المعارك الدائرة بين التجمعات اليمنية المسلحة في شبوة جنوب اليمن، وأضافت أن مقاتلي القبائل تعرفوا على جثة أحد المقاتلين ويحمل الهوية اللبنانية وينضوي تحت لواء الحزب.
تحذيرات
وحذر وزير الخارجية اليمني رياض ياسين في وقت سابق من أن أفراداً من الحرس الثوري الإيراني كانوا متخفين ولكنهم يعملون الآن بشكل علني في اليمن، كما يوجد كثير من الخبراء المدعومين من إيران ومرتزقة، وقال "إنهم قدموا من سوريا ولبنان ومن مناطق أخرى".
وأضاف ياسين أن هؤلاء الخبراء والمرتزقة "يعملون لفائدة طهران التي تسعى لزعزعة الاستقرار والأمن في اليمن".
روسيا تعرقل
إلى ذلك، تمكنت روسيا الحليف الأول لإيران في المنطقة والتي تتقاطع مصالحها مع طهران في غير مكان من سوريا إلى ليبيا وصولاً إلى اليمن، من عرقلة التصويت على قرار مشروع خليجي في مجلس الأمن بشأن اليمن، ويتمحور الخلاف الخليجي الروسي حول مسألتي العقوبات ضد شخصيات بعينها متهمة بتقويض الحكومة الشرعية في اليمن، وحظر الأسلحة على الأطراف اليمنية.
وتبقى النقطة الخلافية الأكبر ممثلة في مسألة حظر الأسلحة على الأطراف اليمنية، فبينما يطالب مشروع القرار الخليجي بفرض حظر على أسلحة الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، ترى موسكو أن الحظر يجب أن يشمل جميع الأطراف بما فيها الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي.
رغبة تركيا بمساعدة إيران
وفي سياق متصل، بيّنت تركيا رغبتها في التدخل لإيجاد حل سياسي للأزمة باليمن.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، دعا كلاً من إيران والسعودية للتعاون مع بلاده للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في اليمن، معلناً عن تطابق في وجهات النظر بين بلاده وإيران في هذا الصدد.
ودعا الرئيسان الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، إلى إيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية، وذلك أثناء الزيارة التي قام بها الأخير إلى طهران، وأكدا وجود العديد من النقاط المشتركة بين البلدين.
وتحدثا عن ضرورة التعاون والعمل من أجل إنهاء الحرب في اليمن واستتباب الأمن وتحقيق الحوار اليمني. واللافت أن النقاط التي تحدثت عنها تركيا في مبادرتها هي أشبه بهدنة، وليست محاولة لحلّ فعلي للأزمة اليمنية. وهو ما يطرح علامات استفهام حول الغرض التركي في تقديم المساعدة لإيران في هذا التوقيت بالذات، لاسيما بعد عاصفة الحزم وما أثمرت عنه إلى الآن.
أدلة أخرى
وكان المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن العسيري، شدد في وقت سابق على أن الإيرانيين وعناصر حزب الله دربوا المسلحين الحوثيين وأمدوهم بالسلاح بكميات كبيرة، و"لدينا أدلة على تدريب إيران لحوثيين على قيادة مقاتلات".
كما وندد مسؤول في التحالف العربي بـالدعم اللوجتسي والعسكري الذي تقدمه طهران للحوثيين قائلاً "بحسب التقديرات هناك خمسة آلاف إيراني وعناصر من حزب الله (اللبناني) وميليشيات عراقية (موالية لطهران) على الأرض في اليمن".




