استمرت المحاولات الأمريكية لانقاذ محادثات السلام في الشرق الاوسط من الانهيار دون بادرة تذكر على إحراز تقدم يوم الاثنين بعد
استمرت المحاولات الأمريكية لانقاذ محادثات السلام في الشرق الاوسط من الانهيار دون بادرة تذكر على إحراز تقدم يوم الاثنين بعد أن التقى المفاوضون وسط تهديدات من اسرائيل بالرد على ما اعتبرته خطوات فلسطينية من جانب واحد سعيا للحصول على وضع الدولة.
ودخلت المفاوضات التي تجري بوساطة أمريكية مرحلة الأزمة الاسبوع الماضي بعد أن امتنعت اسرائيل عن تنفيذ وعدها بالافراج عن نحو 25 أسيرا فلسطينيا وطالبت الجانب الفلسطيني بإبداء إلتزامه بمواصلة المحادثات بعد انتهاء المهلة المتفق عليها بنهاية الشهر.
ويوم الثلاثاء الماضي وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس 15 طلبا للإنضمام إلى اتفاقيات عالمية من بينها اتفاقيات جنيف -التي تتناول حالات الحرب والاحتلال- باسم دولة فلسطين في خطوة تتسم بالتحدي فاجأت واشنطن وأغضبت اسرائيل.
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الجانبين أجريا محادثات "جادة وبناءة" ليل الأحد في حضور مبعوث أمريكي "لبحث سبل التغلب على الأزمة في المحادثات" وسيجتمعان مرة اخرى يوم الاثنين.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الجمعة إلى انه قد يحد من جهوده للوساطة بسبب "اجراءات غير مفيدة" من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقال إنه "حان الوقت للتحقق من مدى واقعيتها" وإن واشنطن ستعيد تقييم دورها.
وكانت تصريحات كيري اعترافا واضحا بان المحادثات لا تسير على ما يرام في إشارة على وجود حدود لصبر الولايات المتحدة ومناورة تكتيكية لإجبار الجانبين على تحديد ما اذا كانا يريدان مواصلة المفاوضات.
وقال جون ألترمان مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن إنه يعتقد أن الإدارة تفكر في كيفية التهوين من خطر انهيار المحادثات لكنه أكد أنه لا يزال من الممكن إنقاذ عملية السلام.
وأضاف "عدم التفكير في عواقب الانهيار سينم عن عدم مسؤولية ولكن ليس واضحا ان كان سيحدث انهيار (للمحادثات)."
وتابع "يمكن القول بان إستراتيجية الإدارة تمثلت على الدوام في الإبقاء على تحريك الأمور بالقدر الذي يحول دون حدوث انهيار ولم يتضح ما اذا كانت تلك الاستراتيجية قد حققت الغرض المرجو منها."




