الأتراك يحبون كتابات سيد قطب مفكر الإخوان المسلمين
اجري الحوار ـ أشرف أبوالريش
خلال زيارتة للقاهرة جمعنى لقاء مع مع السيد حسين بسلى أبرز مستشارى رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان لمناقشة أبرز مؤلفاته السياسية «مولد الزعيم» والذى يرصد فيه المشوار السياسى للزعيم الروحى للأتراك فى العصر الحديث رجب طيب أردوغان الذى بدأ مشواره السياسى وكيف صعد الى القمة فى تركيا وعلاقة اردوغان بالحركات السياسية قبل توليه رئاسة الوزراء وقصة دخوله إلى المعتقل والمظاهرات الطلابية التى خرجت فى شوارع أسطنبول للمطالبة بالإفراج عن أردوغان.
وقال بسلى إن أردوغان ساعد الاتراك على الخروج من أزمة اقتصادية طاحنة واستطاع النهوض بها بعد سنوات عجاف وألمح الى سطوع نجم أردوغان مع تأسيس حزب العدالة والتنمية والتغيرات التى جرت على هذا الحزب، مشيرا إلى أنه بدأ تأليف كتابه قبل أن يلتقى بالزعيم وبعد ذلك التقى رئيس الوزراء وعرض عليه الفكرة التى رحب بها وساعده فى كثير من فصول الكتاب بل والتدقيق فى الأخبار التى رؤها السياسيون الاتراك حول شخصية أردوغان.
ووصف بسلى شخصية الزعيم فى كتابه بأنه رجل أتى بعد 90 عاما لكى ينقذ الاتراك من التدهور ويرتفع بهم خلال عدة سنوات إلى مصاف الدول الكبرى فى المنطقة بالاضافة الى دخول النساء والشباب الى عالم السياسة بعد فترة طويلة لم يكن لهم دور على خريطة العمل السياسى فى تركيا، بعد هذا العرض تحول اللقاء الى مائدة مستديرة بمشاركة المتهمين بالشأن التركى فى الإعلام المصرى ودارت اسئلة مهمة رد عليها مستشار رئيس الوزراء التركى بكل صراحة خاصة فيما يتعلق بالعلاقة المصرية التركية خلال الفترة المقبلة والدور الذى تلعبه تركيا لوقف نزيف الدم فى سوريا، وقال حسين بسلى إن الأيام المقبلة تشهد تطورا كبيرا فى العلاقات المصرية التركية اضافة إلى نمو فى المجال الاقتصادى لما تتمتع به الدولتان فى المنطقة.
وأكد أن العالم أصبح قرية صغيرة والتجارب الديمقراطية يمكن أن تتنقل بصورة أكبر من السنوات الماضية لافتا إلى أن كل تجربة سياسية تصلح فى دول معينة وتحديدا فإن التجربة الديمقراطية فى تركيا مختلفة تماما عن التجربة السياسية فى مصر وذلك لاختلاف الطباع البشرية والظروف الاقتصادية فى كل من البلدين.
وعن نقل التجربة السياسية التركية إلى مصر أوضح مستشار أردوغان أن كل ما يحدث فى تركيا يمكن أن يحدث مثله فى مصر حتى يعد صعود الاسلاميين الى الحكم والسيطرة على مجلسى الشعب والشورى خاصة أن عقول الاسلاميين فى مصر مختلفة عن فكر الاسلاميين الأتراك.
وأضاف أن البعض فى مصر يريد تطبيق تجربة تركيا نظرا للدور الذى قام به رجب طيب أردوغان خلال العشر سنوات الأخيرة من تطور ديمقراطى واجتماعى وهذا ممكن أن يحدث أن كانت الظروف متشابه كما أن الاتراك فى وقت من الاوقات قد أعجبوا كثيرا بأحد كتابات زعيم جماعة الإخوان المسلمين فى مصر سيد قطب وقال إن القيادة السياسية فى تركيا كانت من أول الدول التى ساندت الثورة المصرية ونحن على استعداد لتقدم المساعدة فى أى وقت حتى تخرج مصر أفضل مما كانت عليه فى السابق خاصة أنها صاحبة أقدم الحضارات على مر التاريخ.
وشدد بسلى على أن تركيا لن تشارك فى أى عمل عسكرى فى سوريا كما أنها سترفض استخدام أراضيها لشن غارات جوية أو تنزل قوات برية من خلال حدودها مع سوريا لأنها دولة جارة كما أن أردوغان وأوغلو وزير الخارجية عقد عدة محادثات مع الرئيس السورى بشار الاسد لضرورة إجراء عملية التحول الديمقراطى دون أراقة دماء الشعب السورى.
وأضاف أن تركيا تريد اسقاط نظام الاسد من خلال فرض العقوبات الاقتصادية واقامة الخط الجوى، وأكد أن هناك محاولات جادة لاقناع الرئيس السورى لكى يغير مواقفه من خلال التحول السلمى فى بلده ولكنه لا يستجيب لهذه المطالب.
ولافت إلى أن موقف تركيا من ثورات الربيع العربى واضحة تماما لاننا مع حرية الشعوب ونؤمن بمبدأ الممارسة الديمقراطية فى اختيار الشعب للحاكم من خلال صندوق الانتخاب.
